فايز نصار
المتصفح لأرشيف الرياضة الفلسطينية يجد أنّه ثريّ بأسماء الرجال ، الذين تركوا بصماتهم على صفحات رياضتنا ، ومن هؤلاء من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا … ولا يتسع المجال هنا لسرد أسماء هؤلاء الرجال الذين يستحقون التقدير على بلائهم الحسن في الملاعب.
وأتحدث هنا عن النجم أحمد الناجي ، الذي كان في طليعة من صالوا وجالوا في الميادين الرياضية ، ولا ينكر مكانة الرجل إلا من يعمل على تغطية الشمس بالغربال ، ويتنكر لفرسان الزمن الجميل ، الذين أفنوا العمر كداً واجتهاداً .
ولا يستطيع المنكرون تجاهل سجل الناجي الحافل بالمنجزات الرياضية ، وهو الذي حرث الميادين بأظافر المجد ، منذ تألقه كلاعب كرة قدم ، وكرة يدّ في الخمسينيات والستينيات ، حتى بروزه كمدرب وإداري في العديد من الأندية ، مروراً بنجاحه كحكم دوّت صفارته في الملاعب .
والحق يقال: إن شهادتي مجروحة بالهيبة الحاج أحمد ، لأنّني مدين له ببداياتي الرياضية ، ولأن مآثره الرياضية لا تعد ولا تحصى ، بما صعب عليّ مهمة حصر أهم المحطات في سيرة الرجل العطرة ، التي اخترت لكم منها هذه الباقة .
– اسمي أحمد طالب سعيد الناجي عمرو ” أبو نادر ” من مواليد دورا يوم 5/3/1940 .
– مارست الرياضة منذ نعومة أظافري ، ولما صار عمري 12 سنة ، لعبت مع فريق مدرسة دورا كرة القدم ، والكرة الطائرة ، وحصلت على المركز الأول في سباق خمسين مترا على محافظة الخليل ، وبعد الانتهاء من المرحلة الاعدادية ، أصبحت لاعباً في فريق كرة القدم حتى انتهاء المرحلة الثانوية .
– وفي المرحلة الثانوية حصلت على كلّ ألقاب بطولات ألعاب القوى ، وحصلت على المركز الأول في سباق 100 متر على مستوى المملكة ، وفي المهرجان نفسه حصلت على المركز الأول في بطولة القفز بالزانة ، حيث قفزت لعلو أربعة امتار وخمسة وسبعين سم ، وكان السقوط على تراب ، كنا نحاول تنقيته وتجهيزه ! .
– بعد ذلك التحقت بدار المعلمين في القدس ، ولعبت لجميع فرق المعهد ، وخاصة فريق كرة القدم ، مع الأستاذ رجب شاهين ، ومحمد عرفات الدويك ، بتشجيع من أستاذنا ريمون زبانة ، وبعد تخرجي لعبت كرة القدم مع نادي شباب الخليل ، وكنت ضمن منتخب الأردن لكرة اليد ، الذي شارك في الدورة الرياضية العربية ، في الدار البيضاء سنة 1961 ، وفي تلك الدورة عوضت الدكتور محمد خير مامسر في فريق كرة السلة بعد اصابته في قدمه ، والحمد لله مثلت الأردن في عدة بطولات في سوريا ، ولبنان ، والسعودية ، ولم أترك بطولة محلية في معظم الرياضات ، إلا وشاركت فيها .
– في الفترة من سنة 1960 حتى 1962 ، وأثناء وجودي في معهد المعلمين ببيت حنينا ، لعبت لنادي الموظفين في القدس ، وكان إداري الفريق المرحوم محمد المحضر ، الذي اخذته بعد ذلك لسلك التحكيم ، وكان معنا ايضاً المرحوم يعقوب الانصاري ، وفايز عبد العال ، وفتحي عبد العال ، وكان حارس مرمانا فكتور حنظل من بيت جالا .
– وبعد تخرجي لعبت لنادي شباب الخليل حتى سنة 1967 مع ثلة من النجوم ، منهم أحمد الغبن ، وبسام حدادين ” النائب والسياسي الأردني المعروف ” ورجب شاهين ، وسلامة المفدي ، ويوسف الحامض ، ويوسف خضر ، وسلام خليل ، وماهر سلطان ، وفوزي القيسي ، ومحيي الدين بالي رحمه الله ، وحاتم صلاح في بداياته بالي ، وتوفيق القيسي رحمه الله ، ومحمد خالد ، ومحمد ذياب أبو فنار ، وشفيق الناظر ، وإبراهيم مسك ، وداود الجعبري ، وحسن انغيز .
– وفي سنة 1972 ساهمت مع عدد من الرياضيين المعروفين ، في إعادة افتتاح نادي شباب الخليل ، الذي أغلقه الاحتلال ، وكانت الإدارة يومها برئاسة المرحوم أنعام سلطان ، وكنت سكرتيراً للنادي .
– أبرز نجوم الكرة الذين جمعتني بهم المباريات من غزة معمر بسيسو ، وعبد الله الكرنز ، وزكريا مهدي ، والمرحوم يحيى الشريف ، ولطفي السباخي ، وأبو السباع ، وفارس أبو شاويش ، وجمعة عطية .. ومن الضفة رجب شاهين ، ومحمد عرفات ، والمرحوم أمين زيت ، والمرحوم جورج قسيس ، وعودة بشارة ، والمرحوم جريس المشني ، وسمير اليكين ، والمرحوم جورج زرينة ، وجورج أبو الريش ، ونادي خوري ، وداود متولي ، فيما تعرفت على مطيع طوقان مع معلمي التربية الرياضية .
– لا أنسى فضل معلمي أستاذ التربية الرياضية المرحوم عبد المجيد عمرو ، الذي كان لاعباً لشباب الخليل ، ولا أنسى فضل الأستاذ ريمون زبانة في دار المعلمين ، وأعتبره مثلي الأعلى في الملعب ، فيما والدي الحاج طالب الناجي رحمه الله هو مثلي الأعلى خارج الملاعب
– بعد ذلك توجهت إلى سلك التحكيم ، وحصلت على شهادات التحكيم في كرة القدم ، وكرة اليد ، وكرة السلة ، وألعاب القوى من الاتحادات الأردنية لهذه الألعاب .
– وأثناء انتدابي للتدريس في السعودية سنة 1964 أشرفت على تدريب نادي النهضة السعودي في عنيزة بالقسيم ، ، وشاركت في إدارة كثير من مباريات الدوري السعودي في تلك الفترة ، منها عدة مباريات في ملعب الصبان بمكة المكرمة .
– كنت عضواً في رابطة الأندية الرياضية في الضفة الغربية منذ تأسيسها منتصف السبعينات ، وتشرفت برئاسة لجنة الحكام المركزية .
– بعد افتتاح النادي الأهلي سنة 1974 دربت فريقه الكروي لمدة سنة ، تعتبر الفترة الذهبية للنادي ، وفي غياب دوري منتظم لعبنا أيامها مباريات مع أقوى الفرق ، رياضي غزة ، وشباب رفح ، وخانيونس ، ومركز طولكرم ، وحطين ، وأرثوذكسي بيت جالا ، وسلوان ، والجمعية ، نادي العريش المصري ، وضم فريق النادي يومها عدد من اللاعبين ، كفؤاد العزة ، ومحمد جودة ، وواكد العقبي ، ونهاد القيسي ، ونايل الدغيري ، وعلي ربيع ، وعبد العزيز شبانة ، ونعمان القصراوي ، وجهاد قطام ..وغيرهم .
– عينت معلما للرياضة في المدرسة الإبراهيمية الثانوية بالخليل ، وبقيت فيها مدة 15 سنة ، حتى تم اعتمادي مشرفا للتربية الرياضية بمديرية تربية الخليل سنة 1979 ، وبقيت في هذا المركز حتى تقاعدي .
– أقول للمرحوم اسماعيل أبو رجب : لقد كنت رفيق الملاعب ، وخاصة في سلك التحكيم ، قبل أن يتخطفك المنون بسرعة !
– أقول للرياضي معمر بسيسو : أنت رفيق الملاعب ، وما زلت دائم التواصل معك ، لك احترام خاص في قلبي ، لأنك عينة نموذجية من الزمن الجميل !
– أقول للرياضي ريمون زبانة : أنت أستاذي ، الذي لا أنسى فضله ، نقرّ جميعاً أنك رائد وقدوة العمل الرياضي .
– أقول لنادي الموظفين : لا أنسى المباريات الرائعة التي لعبتها معكم مطلع لا ستينات ، وأذكر بالخير كل مدربي ولاعبي الفريق ، وخاصة المرحوم يعقوب الانصاري ، الإنسان الامين الطيب الصادق .
– أقول للمرحوم أمين زيت : لا أنسى أيام تشاركنا الغرفة لمدة 21 يوماً في دمشق ، يوم شاركنا في دورة رياضية ، شملت التحكيم والتدريب والعلاج الطبيعي ، رحمك الله يا زين الرفاق !
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
الإثنين, مارس 31, 2025
اخر الأخبار
- خليل الحية يُحيي جبهات الإسناد في لبنان واليمن وإيران والعراق ..اخبار محلية
- بيان صادم من الأرصاد: أمطار وعواصف واضطراب البحرين في حالة الطقس غدا الثلاثاء ثاني أيام العيد
- إنتاج تونس من النفط والغاز ينخفض إلى مستويات قياسية
- مروان نصّار: أروي غزّةَ عبر الفنّ
- الدار البيضاء: حمى الملابس التقليدية غزت حي الحبوس قبل العيد
- حالة الطقس اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025.. أمطار ورياح وأجواء غير مستقرة
- “غي أسود” يحجز لنفسه مكانة مميزة بين جمهور البودكاست العربي.
- القادسية على مشارف مجد كروي… والدوسري يحذر من «الصدمة»