تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال يناير 2025 إلى 3.69 مليار متر مكعب، مقابل 4.65 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من العام الماضي، وهبط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 960 مليون متر مكعب، بحسب قاعدة بيانات “جودي”.
والتراجع مستمر، في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي من شهر إلى آخر فكان الهبوط إلى 3.69 مليار متر مكعب في يناير الماضي مقابل 3.79 مليار متر في ديسمبر الماضي.
وتتجه مصر نحو استقرار الطاقة في صيف 2025، عبر خطة شاملة تتضمن حفر آبار جديدة لاستكشاف الغاز والزيت، إضافة إلى استيراد شحنات كبرى لتعويض الفجوة في الإنتاج، كما تركز على تعزيز مصادر الطاقة المتجددة من خلال تطوير محطات شمسية بقدرة عالية.
ورفعت مصر سعر شراء الغاز المنتج حديثًا من بعض الشركات الأجنبية بنسبة 61% ليصل إلى 4.25 دولار للمليون وحدة حرارية بدلًا من 2.65 دولار وأعلنت حكومة السيسي أن الهدف هو تشجيع الشركات على زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلي، خاصة مع اقتراب الصيف، رغم أن إنتاج مصر من الغاز ما يزال يحوم حول أقل معدل له في 8 سنوات.
وتشيع حكومة السيسي من خلال وزارات معنية موجة تفاؤل بتحقيق البلاد نموًا ملحوظًا في إنتاجها من الغاز مع توصُّلها إلى أكثر من كشف غازي، ونجاحها في وضع الحقول الجديدة على خريطة الإنتاج، فضلًا عن انطلاق عمليات تطوير حقل ظهر إلا أنها بعد انفضاض الشركات الرئيسية للغاز عن مصر اتجهت لألمانيا لاستيراد سفينة تغويز متمسحة باتفاقها مع قبرص خلال العام الفائت.
وتتفاوض حكومة السيسي على استئجار سفينة إعادة تغويز عملاقة ألمانية، لتنضم إلى وحدة لإعادة التغويز بقدرة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا في العين السخنة.
وفي يناير الماضي، تصدرت مصر اكتشافات النفط والغاز عالميًا بعد عثورها على غاز في بئر نفرتاري-1 الواقع غرب البحر الأبيض المتوسط -لا يزال في مرحلة التقييم-، الذي كان الأهم عالميًا في هذا الشهر.
وتأمل مصر أن تؤدي عمليات تطوير حقل ظهر، التي انطلقت بداية العام الجاري، في إضافة نحو 220 مليون قدم مكعبة يوميًا للإنتاج، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
زيادة استيرا الغاز
وبلغت واردات الغاز المسال 617 مليون متر مكعب في يناير 25 مقابل 535 مليون متر في ديسمبر 24، واستقرت الواردات عبر الأنابيب عند 939 مليون متر مكعب.
ووصلت واردات مصر من غاز كيان العدو لأعلى مستوى في تاريخها خلال يناير 2025، ويبدو أن المنقلب عبدالفتاح السيسي في اطمئنان تام بالاعتماد على “إسرائيل” في تأمين الطاقة، رغم ترويج أكذوبة الاكتفاء الذاتي من حقل “ظهر”، بعدما زادت واردات الغاز من دولة الاحتلال بنسبة 58% بحلول 2025.
وبحسب منصة (طاقة) ارتفعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي خلال يناير الماضي 2025 إلى 939 مليون متر مكعب، مقابل 913 مليون متر مكعب في الشهر نفسه من العام الماضي.
وعلى أساس شهري، زادت واردات يناير بصورة طفيفة (5 ملايين متر مكعب)، مقارنة بمعدل شهر ديسمبر الماضي البالغ 934 مليون متر مكعب، الذي يمثّل ثاني أكبر مستوى للواردات على الإطلاق.
وجاء ذلك مع زيادة استهلاك البلاد من الغاز في توليد الكهرباء والتدفئة خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي إلى 2.77 مليار متر مكعب، مقابل 2.76 مليار متر مكعب في الشهر المقارن من العام الماضي.
وتعاني مصر من أزمة اقتصادية خانقة، إلا أن السيسي يواصل تحويل البلاد إلى سوق استهلاكي للغاز من كيان العدو الذي أعتبر أن دفع 20 مليار دولار لخزينة وزارة المالية الصهيونية التي يرأسها بتسلئيل سموتريتش بـ”جبنا جون يا مسريين”.
وانخفضت إنتاجية الغاز المصري إلى 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا مقابل احتياج يصل إلى 6 مليارات يوميا، إلا أن شركة “شيفرون” الصهيونية تتلاعب بمصير الطاقة المصرية، وتحصل على امتيازات غير مسبوقة تجعل القاهرة مجرد محطة لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا!
ومن جانب مواز، قال الأمين العام لمنتدى غاز شرق المتوسط أسامة مبارز إن اتفاقية مصر لنقل الغاز القبرصي ستؤثر على إمدادات الغاز في المنطقة وأوروبا موضحا أن جزءا من الغاز سيتم استهلاكه محلياً!
وبحسب “العربية Business” انخفض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي 16.7% خلال عام 2024، ووصل إلى 49.4 مليار متر مكعب، مقابل 59.3 مليار متر مكعب في 2023، في حين ارتفع الاستهلاك 1.1% ليبلغ 62.5 مليار متر مكعب.