أشرف الدكتور كمال الينصلي، المدير الجهوي للصحة ببني ملال خنيفرة، الثلاثاء، على تنصيب إبراهيم سليك مديرا بالنيابة للمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، خلفا للدكتورة عائشة لطفي؛ بحضور كل من المندوب الإقليمي للصحة، ورئيسة المصلحة الجهوية للموارد البشرية والمنازعات، وممثلي بعض النقابات الصحية بالجهة، إضافة إلى الأطر والموظفين بالمستشفى.
في كلمة بالمناسبة، هنأ المدير الجهوي إبراهيم سليك على الثقة التي حظي بها من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية لتولي تدبير هذا المرفق الصحي الحيوي متمنيا له كل التوفيق والنجاح في أدائه لمهامه الجديدة. كما توجه كذلك بالشكر إلى المديرة السابقة على الخدمات والمجهودات التي بذلتها طيلة فترة تدبيرها للمستشفى الجهوي، متمنيا لها التوفيق والسداد في حياتها الشخصية والعملية.
ويعدُّ إبراهيم سليك من الأسماء البارزة في المجال الصحي بالجهة، حيث تولى سابقا منصب مدير المركز الجهوي لمهن التمريض. وُلد سليك في 1971 بمدينة الراشيدية، وسبق له أن تولى مسؤوليات مهمة في مجال التكوين الصحي، حيث درس وأدار المعهد العالي للمهن التمريضية ببني ملال. ويحمل سليك سجلا حافلا بالكفاءة في التسيير والتكوين؛ مما يجعله الأوفر حظا لقيادة المستشفى الجهوي في هذه المرحلة الدقيقة.
في أعقاب تعيين إبراهيم سليك، عبّرت النقابات الصحية عن ارتياحها، مؤكدة أن هذا التعيين يحمل في طياته فرصة لإعادة الاستقرار إلى المستشفى الجهوي.
وأعلنت النقابة المستقلة للممرضين ببني ملال تعليق برنامجها الاحتجاجي الذي كان مقررا، معربة عن أملها في أن يتمكن المدير الجديد من معالجة الملفات العالقة التي تسببت في الاحتجاجات السابقة.
وأشارت الهيئة، في بيان لها، إلى أن الأطر الصحية قد خاضت أكثر من عشر وقفات احتجاجية، إلى جانب اعتصامات ومقاطعات احتجاجية عديدة من أجل المطالبة بحقوقها المشروعة.
من جهة أخرى، قال أحمد الطوبي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن قرار الإعفاء الذي تم اتخاذه يجب أن يكون خطوة نحو تحسين الإدارة الصحية في الجهة.
كما شدد الطوبي على ضرورة تسوية قضية حراس الأمن الخاص الذين تم طرد عدد منهم بشكل تعسفي، مطالبا بعودتهم إلى عملهم.
وأكد رحال لحسيني، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن المديرة السابقة للمستشفى الجهوي ساهمت في تفاقم الأزمات؛ مما دفع الأطر الصحية إلى التصعيد الاحتجاجي.
ولفت الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل إلى أن المديرة كانت تستهدف بشكل خاص مناضلات ومناضلي الجامعة؛ ومن بينهم الطبيبة الشرعية وبعض الممرضات والإداريات.
وأضاف لحسيني أن هذه التجاوزات دفعت المكتب الإقليمي للاتحاد إلى تنظيم وقفة احتجاجية في 7 ماي 2024، تلتها دعوة للاعتصام الجهوي في 12 دجنبر، الذي تحول إلى اعتصام وطني حلت على إثره لجنة وزارية مركزية ببني ملال، وقفت على استهداف الضحايا وتعهدت بإنصافهم وبرفع تقرير ومقترح إعفاء المديرة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
من جانبه، عبر محمد حطاطي، كاتب الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال، عن إيجابية قرار إنهاء مهام المديرة السابقة، التي تسببت في تشريد 11 أسرة لمدة شهرين.
وأكد حطاطي ارتياح الكونفدرالية لهذا القرار، مشددا على أن الخطوة يجب أن تكون مقدمة لإنهاء معاناة حراس الأمن وإرجاعهم إلى عملهم، خصوصا ونحن على مقربة من عيد الفطر.
ويواجه المستشفى الجهوي ببني ملال سلسلة من التحديات التي أبرزت الأزمات التي تعاني منها المؤسسة؛ فقد شهدت الفترة الماضية العديد من الاحتجاجات من قبل الأطر الصحية، التي عبرت عن استيائها من الأوضاع المزرية للعمل وتأخر التعويضات وملف التغذية وسوء التسيير الإداري؛ مما أدى إلى خلق جو من التوتر داخل المؤسسة.
وبالرغم من هذه التحديات، فإن الأمل يظل معقودا على تعيين المدير الجديد، خاصة مع وجود الدعم النقابي لتحقيق التحسينات المطلوبة؛ فالجميع، من أطر صحية ومرتفقين، يتطلع إلى أن يكون هذا الإجراء بمثابة نقطة انطلاق لإصلاح الأوضاع، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية لتجنب الأزمات المتكررة وتحقيق الاستقرار داخل المستشفى الجهوي بما يعود بالنفع على صحة المواطنين في الجهة.