250 عضوا يجمعهم الشغف لخدمة أهداف تتجاوز حدود الوظيفة
جمعية الصحة والسلامة تزرع الوعي وتنشر ضوء الوقاية دائما
قال رئيس جمعية الصحة والسلامة د. مصطفى السيد، إن عدم وجود مبنى خاص للجمعية هو بسبب محدودية مواردها المالية، موضحا أنها مستمرة بتعزيز الوعي بالصحة والسلامة في المجتمع البحريني وخارجه، عبر نشر ثقافة الوقاية وتوفير الأدوات والتدريب اللازم للحد من المخاطر.
وأوضح السيد في لقاء موسع مع “البلاد” أن الجمعية منصة تجمع بين الشغف والمسؤولية والتفاني لخدمة أهداف نبيلة تتجاوز حدود الوظيفة إلى كونها رسالة سامية تمس كل جوانب الحياة.
وأكد أن لها عددا من المبادرات المهمة كمشروع مسعف لكل عائلة، والسلامة المنزلية، وتوزيع أجهزة إزالة الرجفان القلبي، وغيرها، حيث تسهم هذه الجهود بتعزيز ثقافة الصحة والسلامة داخل المجتمع البحريني.
بداية، كيف كانت بداياتك في مضمار الصحة والسلامة؟
البداية كانت أثناء عملي في شركة بابكو وأنا بعمر 13 سنة، حيث تلقيت تدريبي الأساسي مع الأستاذ حسن طرادة، الذي ألهمني ودفعني إلى التعلم واستثمار وقتي في حضور الورش والمؤتمرات. ولقد كنت أعمل في مصنع كبير به أجهزة ذات ضغط عال ومواد قابلة للاشتعال والعمل من مرتفعات وسط أنابيب من البخار والنفط. وبسبب مراعاتي للسلامة والمحافظة على سلامة المعدات والأفراد، والعمل الجاد وفقني الله بأن أصبح رئيسا لشركة بابكو ومواصلة عملي التطوعي رئيسا لجمعية الصحة والسلامة البحرينية.
ماذا تعني إليك جمعية الصحة والسلامة؟
هي أكثر من مجرد منظمة؛ إنها رسالة حياة. فالجمعية تعني لي الالتزام بحماية الأرواح، وتعزيز بيئة عمل آمنة، وترسيخ مفهوم الوقاية في المجتمع. ومن خلالها أجد فرصة للمساهمة في نشر ثقافة الصحة والسلامة، وتعزيز الوعي بين الأفراد، والعمل على خلق تأثير إيجابي ومستدام. كما أن الجمعية منصة تجمع بين الشغف والمسؤولية والتفاني لخدمة أهداف نبيلة تتجاوز حدود الوظيفة إلى كونها رسالة سامية تمس كل جوانب الحياة.
ما أصعب المواقف التي مرت عليك؟
حادث انفجار أنبوب أدى إلى وفاة موظف، فالجانب النفسي لهذا الحادث كان أصعب من أي شيء آخر، خصوصا عند التفكير في عائلة الموظف وتأثير هذا الحادث عليهم. مثل هذه المواقف تعيد تذكيرنا بأهمية الصحة والسلامة.
كم أعضاء مجلس الإدارة الحالي وعدد الأعضاء بالجمعية نفسها؟
يتكون مجلس إدارة جمعية الصحة والسلامة البحرينية حاليا من 9 أشخاص، يمثلون مختلف القطاعات والجهات في المملكة. ومن بين الأعضاء، هناك من يعملون في وزارات مثل وزارة العمل، بالإضافة إلى شركات بارزة مثل شركة نفط بابكو للتكرير، وشركة تطوير للبترول، وبابكو لتزويد الوقود، ومطار البحرين الدولي، وأيضا شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك). في حين يبلغ عدد الأعضاء نحو 250 عضوا، يمثلون مختلف الجنسيات المقيمة في البحرين، ما يعكس روح التنوع والشمول.
ما الأهداف والمبادئ العامة لجمعية الصحة والسلامة في البحرين وخارجها؟
تعمل الجمعية على تعزيز الوعي بالصحة والسلامة في المجتمع البحريني وخارجه، من خلال نشر ثقافة الوقاية وتوفير الأدوات والتدريب اللازم للحد من المخاطر. كما تركز الجمعية على بناء شراكات مع الجهات الأخرى للمساهمة في خلق بيئة عمل آمنة للجميع.
ما أبرز المشروعات والمبادرات التي تنفذها جمعية الصحة والسلامة البحرينية؟
تعمل الجمعية على مشروعات ومبادرات مميزة عدة تهدف إلى تعزيز الوعي بالصحة والسلامة في المجتمع، ومنها مشروع “مسعف لكل عائلة”، ويسعى هذا المشروع إلى تدريب أفراد المجتمع على الإسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة. كما تم تنظيم دورات تدريبية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لتوسيع نطاق هذا المشروع، ما يعزز من جهوزية الأفراد للتعامل مع المواقف الطارئة.
وكذلك الملتقيات الشهرية، حيث تُعقد بشكل منتظم لمناقشة مجموعة من الموضوعات المهمة مثل الإجهاد الحراري، الطوارئ البيئية، الصحة النفسية، تقارير حوادث العمل، العمل في الأماكن المرتفعة، الرفع والتثبيت الآمن (Rigging)، وأيضا السلامة في الغذاء. حيث يتم استضافة خبراء متخصصين لتقديم رؤى وحلول عملية تفيد المشاركين.
لماذا كرمك الرئيس التنفيذي لشركة البا علي البقالي، حديثا، بجائزة نجمة البا الذهبية للسلامة، والتي عادة ما تُمنح فقط لموظفي البا؟
كان ذلك تكريما جميلا وشرفا كبيرا بالنسبة لي من الرئيس التنفيذي للشركة، وذلك لعملي في جمعية الصحة والسلامة والإنجازات التي ساهمت في تطوير معايير السلامة في مملكتنا الغالية البحرين. تمثل هذه الجائزة تقديرا بالجهود التي بذلتها مدى الحياة لتعزيز السلامة على مستوى المملكة.
ما دور الشركات الكبيرة في تعزيز السلامة في مملكة البحرين؟
تلعب الشركات الكبيرة دورا حيويا في تطوير وتعزيز معايير الصحة والسلامة، فهي تساهم في دعم وزارة العمل لتطوير القوانين ذات الصلة، وتعمل على توظيف الكفاءات البحرينية المتميزة. لدينا اليوم العديد من الشباب البحريني الطموح الذين تركوا بصمات واضحة في هذا المجال، مثل: الرئيس التنفيذي لشركة بابكو للتكرير عبدالرحمن جوهري، والذي يدعم مبادرات الصحة والسلامة ومبادرات جمعية الصحة والسلامة، فهو نموذج يُحتذى به في تعزيز ثقافة السلامة داخل الشركة وخارجها، والرئيس التنفيذي لشركة البا علي البقالي، وهو نموذج يُحتذى به في تعزيز ثقافة السلامة داخل الشركة وخارجها، والرئيس التنفيذي لشركة جيبك للبتروكيماويات ياسر عبدالرحيم، والذي يلعب دورا محوريا في تحسين معايير السلامة في القطاع الصناعي، والأستاذ أحمد خليل، رئيس الصحة والسلامة والبيئة في شركة بابكو للتكرير، وهو من الداعمين الأساسيين للشباب البحريني.
هذه الجهود المشتركة تعزز من مكانة البحرين كدولة رائدة في تطبيق أعلى معايير السلامة، وتساهم في استدامة بيئة عمل آمنة للجميع. ونحن نعتز بنجاح الجمعية، ويجب ألا ننسى المؤسسين أمثال الوجيه خالد راشد الزياني أول رئيس للجمعية، والشيخ عبدالرحمن بن راشد الخليفة، وعبدالله أحمد ناس، والدكتور علي محمد فخرو، وحسن طرادة. وكان لي شرف حضور أول اجتماع معهم في بهو فندق الخليج، وكان معنا دون هيبورن، الرئيس التنفيذي لشركة بابكو. بصراحة، هم كانوا المحركين الأساسيين لتطوير الجمعية. ونشكر الأعضاء الذين قدموا الكثير للجمعية أمثال جميل بن علي حميدان، وسلمان سليس، وعلوي شبر، وحسن العود، وأحمد خليل.
ما نتائج المبادرات التي تم تنفيذها حتى الآن؟
جمعية الصحة والسلامة البحرينية حققت نتائج ملموسة وملهمة عبر مجموعة من المبادرات المتميزة التي تُعنى بالصحة والسلامة. من أبرز هذه النتائج:
– مشروع “مسعف لكل عائلة”: تمكن المشروع من تدريب عدد كبير من أفراد المجتمع على مهارات الإسعافات الأولية، ما عزز من قدرتهم على التعامل مع الحالات الطارئة بفعالية كبيرة. هذا المشروع توسّع بشكل ملحوظ بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، ما أدى إلى استفادة عدد كبير من الأسر وزيادة جهوزيتهم للطوارئ.
– السلامة المنزلية: تركز المبادرة على تقليل مخاطر الحوادث المنزلية من خلال توفير الأدوات اللازمة مثل طفايات الحريق، كاشفات الدخان، وبطانيات الحريق. تم تدريب الأسر المتعففة على كيفية استخدام هذه الأدوات، ما ساهم في تعزيز السلامة داخل المنازل.
– توزيع أجهزة إزالة الرجفان القلبي، الملتقيات الشهرية، والمؤتمرات الوطنية، وحملة “نريدك سالما”: تسهم هذه الجهود بتعزيز ثقافة الصحة والسلامة داخل المجتمع البحريني، وتؤكد التزام الجمعية برؤية مستدامة لتحسين جودة الحياة لجميع الأفراد.
لماذا لا يوجد مبنى خاص مملوك لجمعية الصحة والسلامة؟
بسبب محدودية الموارد المالية، ولكننا نؤمن بأهمية وجود مقر دائم يعكس هويتنا ويسهم في تعزيز دور الجمعية بالمجتمع، حيث سيعزز من قدرتنا على تقديم برامجنا وخدماتنا بشكل أكثر كفاءة واستدامة لخدمة مملكتنا الغالية.
وماذا عن جهودكم أثناء جائحة كورونا؟
لعبت الجمعية حينها دورا رياديا في رفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن المرض وطرق الوقاية منه. حيث أصدرت مجموعة من الفيديوهات التوعوية بلغات متعددة، شملت العربية، الإنجليزية، والهندية، لتصل إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع.
وتضمنت الفيديوهات تعريفا بفيروس كورونا، أعراضه، طرق انتقاله، وسبل الوقاية من الإصابة به. كما تناولت الاحترازات الوقائية الضرورية مثل النظافة الشخصية، التباعد الاجتماعي، واستخدام المعقمات.
ما الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها؟
تسعى جمعية الصحة والسلامة البحرينية إلى تحقيق عدة أهداف أساسية تهدف إلى تعزيز بيئة آمنة وصحية في مختلف المجالات. من أبرز أهدافها:
– تعزيز معايير السلامة والصحة: تعمل الجمعية على نشر الوعي وتعزيز البيئة التي تلتزم بمعايير السلامة في أماكن العمل وفي الحياة اليومية، سواء كانت هذه المعايير صحية أو مهنية أو بيئية.
– نشر المعرفة والمفاهيم الأساسية: تركز الجمعية على تزويد المواطنين بالمعلومات والأفكار التي تسهم في الحفاظ على سلامتهم، سواء في المجالات الصحية أو المهنية أو البيئية.
– الدعم الفني والاستشارات: تقدم الجمعية الدعم الفني والاستشارات للمؤسسات الأهلية والحكومية بهدف مساندتها في تنفيذ أهداف السلامة والصحة المهنية بفعالية.
– تعزيز التعاون مع المنظمات المحلية والدولية: تسعى الجمعية لبناء شراكات مع منظمات محلية ودولية تهتم بالصحة والسلامة العامة، ما يعزز التنسيق المشترك ويساهم في نشر ثقافة السلامة على نطاق أوسع.
– التنسيق مع الجهات المختصة: تتعاون الجمعية بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والمعنية لضمان تحقيق المصلحة العامة وتعزيز بيئة العمل الآمنة والصحية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.