يوم الصحة العالمي لعام 2025: بداية صحية لمستقبلٍ واعد
بداية صحية لمستقبلٍ واعد
تحتفل منظمة الصحة العالمية في 7 نيسان/ أبريل القادم بيوم الصحة العالمي. يدور موضوع حملة هذا العام حول “صحة الأمهات”، ويركز على تحسين بقاء النساء وحديثي الولادة على قيد الحياة، بهدف وضع حد لوفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، وفهم الاحتياجات الصحية للأمهات والمواليد والاستجابة لها بشكل أفضل بما يتجاوز مفهوم البقاء على قيد الحياة أثناء الولادة، خصوصًا أثناء حالات الطوارئ.
شعار هذا العام هو: «بداية صحية لمستقبل واعد»
مجالات التركيز الرئيسية
وضع حد لوفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها (تسليط الضوء على المساءلة عن التغطية بالرعاية الصحية والرعاية التي تتسم بالاحترام).
دعم الأمهات والتحدث عن صحة الأمهات (توسيع نطاق الحوار بما يتجاوز البقاء على قيد الحياة للنظر في استمرارية الرعاية، بما في ذلك المناقشات الصريحة حول الصحة النفسية وما بعد الولادة).
تمكين النساء والفتيات بوصفهن أساسًا لصحة الأمهات والمواليد وبقائهم على قيد الحياة (من خلال الاختيار والإتاحة والاستقلالية والحقوق).
صحة الأمهات وحديثي الولادة في إقليم شرق المتوسط
يعيش في إقليم شرق المتوسط أكثر من 800 مليون نسمة، منهم أكثر من 400 مليون امرأة وفتاة.
ويعيش في إقليم شرق المتوسط أكثر من 120 مليون امرأة في سن الإنجاب يلدن ما يقرب من 20 مليون مولود كل عام.
وتمثل وفيات حديثي الولادة ما يقرب من 60٪ من الوفيات بين الأطفال دون سن 5 سنوات في إقليم شرق المتوسط، وينتج عن ذلك وفاة ما يقرب من نصف مليون إنسان كل عام. وبالإضافة إلى ذلك، هناك ما يقرب من 400,000 طفل يولدون موتى. ويحتاج جميع الرُّضَّع إلى الرعاية الأساسية عند الولادة وفي الشهر الأول من حياتهم، بما في ذلك دعم الرضاعة الطبيعية، لحمايتهم من الإصابات والعدوى، وتَمَكُّنِهم من التنفس بشكل طبيعي، والحصول على الدفء الحيوي والتغذية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة والنمو.
الرسائل الرئيسية
يمكننا وضع حد لوفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها. منظمة الصحة العالمية تدعو إلى إعادة تنشيط الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لضمان حصول النساء والأطفال على رعاية عالية الجودة، لا سيّما في البلدان الأشد فقرًا وفي حالات الطوارئ التي تحدث فيها معظم وفيات الأمهات والمواليد.
وإلى جانب مسألة البقاء على قيد الحياة، هناك حاجة إلى استثمارات حاسمة لتحسين صحة المرأة وعافيتها على المدى الطويل. وتحتاج النساء في كل مكان إلى إمكانية الوصول إلى مقدمي الخدمات الصحية الذين يستمعون إلى مخاوفهن ويلبون احتياجاتهن، وخصوصًا في الأشهر التالية للولادة عندما لا يزال ملايين النساء يفتقرن إلى الدعم اللازم.
إن تحسين صحة الأم يقتضي تحسين فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية حتى تتمكن المرأة من تخطيط حياتها وحماية صحتها. ويُعد تفويض النساء والفتيات وتمكينهن أمرين أساسيين لمعالجة وفيات الأمهات والمواليد وتحقيق الصحة للجميع.
ويتطلب ضمان إتاحة رعاية الأمومة للجميع بناء نُظُم صحية قادرة على الصمود من خلال الاستثمار في القوى العاملة الصحية، وتأمين السلع الصحية الضرورية، وإنشاء مسارات فعالة للرعاية والإحالة.
وسواء كنا بمفردنا أو كنا جزءًا من مجتمع محلي، يمكننا جميعا أن نؤدي دورًا في حماية صحة النساء والفتيات في كل مكان، دون أن يتخلف أحدٌ عن الرَكب.
رعاية صحة الأمهات في حالات الطوارئ
إن حصول الأمهات على الرعاية الصحية حقٌ أساسيٌّ من حقوق الإنسان يُمكّن النساء والفتيات من الإسهام في التعافي من الأزمات الإنسانية. وينبغي أن يُنظَرَ إلى خدمات صحة الأمهات على أنها أساسية أثناء الأزمات، وليس على أنها ذات أهمية ثانوية بالنسبة للخدمات الصحية الأخرى مثل رعاية الإصابات البدنية الشديدة.
وتمثل الأزمات الإنسانية وما يرتبط بها من نزوح للسكان مشكلة كبيرة ومتنامية في جميع أنحاء العالم. ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن عددًا كبيرًا من النازحين داخليًا وطالبي اللجوء في جميع أنحاء العالم يقيمون في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أو يأتون منه، وتستضيف بلدان الإقليم أكثر من ثلث النازحين قسرًا في العالم.
ويتمثل أحد آثار الأزمات الإنسانية في تَعَطُّل توافر الخدمات الصحية، لا سيّما خدمات الأمومة التي لا يُنظر إليها على أنها ذات أولوية عند الاستجابة لحالات الطوارئ. ويؤدي ذلك إلى زيادة معدلات وفيات الأمهات والمراضة ويشكل عائقًا رئيسيًا أمام التعافي من الأزمة.