عمان – قال خبير الأمن الغذائي د. فاضل الزعبي، إن هناك انخفاضا بإنتاج الحبوب بشكل ملحوظ نتيجة قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في المملكة، ما أثر سلبًا على الأمن الغذائي في محافظات رئيسة “إربد وجرش ومادبا”.اضافة اعلان
وأشار، تعليقا على “نشرة الأردن في تقرير نظام الإنذار المبكر العالمي “GIEWS” الذي نشر أمس الذي قال فيه، ” إن المملكة شهدت العام الحالي ظروفا مناخية جافة ودرجات حرارة مرتفعة أثرت سلبًا على إنتاج الحبوب، ما أدى لإنخفاض المحاصيل مقارنة بالمعدلات المعتادة”، إلى أن استمرار اعتماد الأردن الكبير على استيراد الحبوب والمواد الغذائية الأساسية من الخارج، يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وأزمات الإمداد.
وتابع، إن الأردن يعد من أكثر دول العالم جفافًا وندرة موارده المائية وتفاقم أزمة المياه، ما يهدد استدامة القطاع الزراعي ويزيد من صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.
وأوضح أن هناك تراجعا بأوضاع الأمن الغذائي بين الفئات الأكثر هشاشة، بخاصة اللاجئين، في ظل انخفاض الدعم الدولي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال الزعبي إنه في ظل بطء تنفيذ بعض الإستراتيجيات والخطط الوطنية، ما تزال هناك حاجة ملحة لتسريع وتيرة تطوير القطاع الزراعي وتبني تقنيات حديثة كالزراعة الذكية والعمودية.
مشيرا لاستمرار التحديات المرتبطة بتوفير التمويل الكافي للقطاع الزراعي، وضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية الزراعية.
وقال إن الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية نتيجة النمو السكاني وتدفق اللاجئين، يؤدي لزيادة الطلب على الغذاء والمياه والطاقة.
وبين أن هناك حاجة لمزيد من الاستثمار بالبحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية لتحسين الإنتاجية وتقليل الفاقد في سلاسل الإمداد، مبينا أن هذه النقاط تعكس أبرز التحديات والسلبيات التي رصدها التقرير، والتي تتطلب معالجات جذرية لضمان استدامة الأمن الغذائي في الأردن.
وبين التقرير أنه نتيجة لذلك، من المتوقع أن ترتفع احتياجات الأردن من واردات الحبوب لتلبية الطلب المحلي وضمان الأمن الغذائي.
وكان التقرير قد أشار إلى أن الأردن تواجه تحديات كبيرة بإدارة مواردها الطبيعية المحدودة، بخاصة في ظل النمو السكاني السريع وتدفق اللاجئين من الدول المجاورة، ما يزيد الضغط على المياه والطاقة والغذاء.
ولفت التقرير إلى أن الحكومة الأردنية تسعى لمعالجة هذه التحديات عبر تنفيذ إستراتيجيات وطنية، مثل “رؤية التحديث الاقتصادي” وخطة الأمن الغذائي الوطني، التي تركز على تعزيز نظم الزراعة المستدامة، وتحسين كفاءة إدارة المياه والطاقة، وتشجيع الابتكار في القطاع الزراعي.
كما يعمل الأردن على تطوير مشاريع كبرى كتحلية المياه، والتحول نحو الطاقة المتجددة، وتحديث البنية التحتية الزراعية لتعزيز الصمود أمام التغيرات المناخية وضمان استدامة الأمن الغذائي.
وبشكل عام، يبرز التقرير أهمية استمرار الجهود الوطنية والدولية لدعم الأردن بمواجهة تحديات الأمن الغذائي، بخاصة في ظل التغيرات المناخية والضغوط الديموغرافية المتزايدة.
ويلخص التقرير إلى أن الأردن شهد العام الحالي ظروفا مناخية جافة ودرجات حرارة مرتفعة أثرت سلبا على إنتاج الحبوب، حيث قُدّر الإنتاج عند مستويات أقل من المعدل المعتاد.
وأشار إلى أن المناطق الأكثر تضررًا كانت في مناطق الشمال والوسط “إربد البلقاء مادبا”، والتي سجلت كميات هطول أمطار دون المعدل، ما أدى لتراجع إنتاج القمح والشعير.
وبين أنه نتيجة لانخفاض الإنتاج المحلي، من المتوقع أن تزداد احتياجات الأردن من استيراد الحبوب خلال موسم 2025/2024 لتلبية الطلب المحلي وضمان الأمن الغذائي.
كما وبين أن الأردن يعتمد بشكل كبير على واردات الحبوب، حيث يغطي الإنتاج المحلي نسبة صغيرة فقط من الاستهلاك الوطني.
وقال التقرير، شهدت أسعار المواد الغذائية بعض الاستقرار العام الماضي، حيث تراجعت معدلات التضخم الغذائي مقارنة بالسنوات السابقة، رغم استمرار الضغوط على أسعار بعض السلع الأساسية بسبب التغيرات في الأسواق العالمية. وأشار لتدهور أوضاع الأمن الغذائي بين اللاجئين في الأردن العام الماضي، نتيجة لانخفاض الدعم الدولي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال، إن الحكومة والمنظمات الإنسانية تستمر بتقديم المساعدات الغذائية في المخيمات ومراكز العبور، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا. وأوضح ان الحكومة رفعت أسعار شراء القمح والشعير المشترى من المزارعين لدعم دخلهم في ظل انخفاض الإنتاج، حيث تم تحديد سعر طن القمح عند 500 دينار وطن الشعير عند 420 دينارا في موسم العام الماضي.
الأربعاء, فبراير 18, 2026
اخر الأخبار
- حين تتحول أوقات الفراغ إلى لوحات أمل.. شباب وأطفال العريش يبدعون على الفخار
- المدرسة المغربية في عصر الذكاء الاصطناعي.. فرص رقمية أم مخاطر بلا حماية؟
- فصل الربيع في المجتمع الخميري
- يروج لاو كاي بفعالية للنموذج الاقتصادي القائم على الزراعة.
- رانيا العباسي تعود للواجهة.. فيديو يشعل سوريا غضباً
- قصص حيوية يستلهم منها مؤلفي الدراما أعمالهم -جريدة المال
- الهند وفرنسا تعززان العلاقات الدفاعية باتفاق لإنتاج مشترك لعتاد حربى
- هل ينجح لبنان في حصر السلاح بيد الدولة؟

