حولت الانتقادات إلى دافع وتم اختياري كأول لاعب عربي في بطولة العالم لكرة القدم الاستعراضية بـ “نيمار”
واجهت تحديات في تنظيم الوقت بين الدراسة والعمل والتدريب لكن بالإرادة تغلبت عليها
لم أكن أعرف أن كرة القدم الاستعراضية رياضة مستقلة واكتشفت ذلك مع الوقت
في رياضة لم تأخذ بعد حقها الكامل من الأضواء في البحرين، يسطع نجم شاب بحريني استطاع أن يحوّل شغفه بكرة القدم إلى فن استعراضي عالمي. “عبودينيو”، كما يحب أن يُطلق عليه، لم يكن مجرد هاوٍ للمهارات، بل أصبح اسما لامعا في عالم كرة القدم الاستعراضية، بعد أن مثّل البحرين في بطولات دولية، واختير من بين الآلاف للمشاركة في بطولة “نيمار” العالمية. في هذا الحوار، يحدثنا عبدالله عن رحلته من بداياته البسيطة إلى خشبات المسارح الدولية، عن التحديات التي واجهها، والأحلام التي ما تزال تنتظره. إليكم حوار صحافي مع لاعب كرة القدم الاستعراضية البحريني عبدالله عيسى الملقب بـ “عبودينهو”، متحدثا فيه لـ “البلاد” عن واقع لعبة كرة القدم الاستعراضية في البحرين.
ما السر وراء تلقيبك بـ “عبودينيو”؟
اللقب مستوحى من الأسماء البرازيلية الشهيرة مثل جونينيو ورونالدينيو وروبينيو. وبما أن اسمي عبدالله، قررت أن أضع لمستي عليه ليصبح “عبودينيو” على الطريقة البرازيلية، خصوصا أنني أحببت الأسلوب المهاري الذي يشتهر به اللاعبون البرازيليون.
كيف بدأت رحلتك مع كرة القدم الاستعراضية؟ ومن كان مصدر إلهامك؟
في البداية، لم أكن أعلم أن هناك رياضة مستقلة تُعرف بكرة القدم الاستعراضية، كنت أراها مجرد حركات يؤديها اللاعبون أثناء الإحماء أو التمارين، فبدأت بتقليدهم. ومع مرور الوقت وبحثي في “يوتيوب”، اكتشفت أن هذه مهارة وفن قائم بذاته، فتعلمت أسماء الحركات وأقسام الرياضة تدريجيا.
أما من حيث الإلهام، فكان الملهم الأكبر لي هو الأسطورة البرازيلية رونالدينيو. وعلى الصعيد المحلي، تأثرت كثيرا باللاعب البحريني جسّام، الذي كان ينشر مهاراته على “إنستغرام”؛ ما شجعني على إنشاء حساب خاص بي وبدء نشر محتواي الخاص.
ما أبرز التحديات التي واجهتك في البحرين؟ وكيف تغلبت عليها؟
من أكبر التحديات كان تنظيم الوقت، خصوصا في فترة دراستي الجامعية بتخصص التربية الرياضية، إذ كان الجدول اليومي مزدحما من الصباح حتى المغرب. كنت أستغل أوقات الاستراحة للتدريب، وأحيانا أعود للمنزل لأتمرن ثم أرجع إلى الجامعة.
وبعد التخرج، واجهت صعوبة في إيجاد وظيفة، واضطررت للعمل كـ “حمّالي” لساعات طويلة، الأمر الذي كان يستنزف طاقتي. لكن الحمد لله، لاحقا وجدت وظائف في مجال المبيعات، وأصبح لدي وقت أفضل للتوفيق بين العمل والتدريب. وأتمنى في المستقبل أن أصبح معلم تربية رياضية، بإذن الله.
ما هو أصعب نقد وُجه إليك؟
لا أنسى تعليقا جاءني بعد إعلان مشاركتي في بطولة “نيمار” العالمية، إذ كتب أحدهم “شلون تفكر نفسك نيمار بيختارك؟ خلك على حدك تنقز كورة في البحرين!”، كان تعليقا جارحا، وأثر فيّ سلبا في البداية. لكن مما تعلمته في علم النفس الرياضي هو كيفية تحويل النقد السلبي إلى دافع. اجتهدت أكثر، ونشرت مقطع فيديو مميز، وفعلا تم اختياري من قبل نيمار، لأكون العربي الوحيد الذي وقع عليه الاختيار في تاريخ البطولة وهذه كانت لحظة فارقة في حياتي.
هل شاركت في بطولات أو عروض دولية؟ وما التجربة الأقرب إلى قلبك؟
نعم، شاركت في عروض بالرياض، الدوحة، والكويت. وأقرب تجربة إلى قلبي كانت في الكويت، حيث قدمت عرضا في نهائي كأس سمو ولي العهد بحضور سموه، وكان ذلك فخرا كبيرا لي. مثّلت البحرين وسط نجوم من دول مثل سويسرا، هولندا، فرنسا، السعودية والكويت، وارتدينا الزي الكويتي التقليدي ضمن العرض؛ ما أضفى عليه طابعا ثقافيا خاصا.
ما طموحاتك المقبلة؟ وهل تفكر بتدريب المواهب الشابة؟
طموحي أن أحقق أرقاما قياسية جديدة في هذه الرياضة، وأن أشارك في بطولة العالم لفئة الاستعراض بإذن الله العام المقبل؛ لتمثيل البحرين بأفضل صورة. أما فيما يخص التدريب، فبحكم ضيق الوقت، لا أفكر حاليا في إنشاء أكاديمية ميدانية. لكنني أعمل على مشروع أكاديمية إلكترونية لتعليم هذه المهارات للأطفال والكبار في البحرين.
كلمة أخيرة؟
أشكر لكم هذه الاستضافة، وأتمنى أن يكون اللقاء حافزا لأي بحريني يقرؤه ولم يكن يعرف عن هذه الرياضة. آمل أن يبدؤوا بتجربتها، ويحققوا عبرها أحلامهم إن شاء الله.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

