فقد لبنان اليوم أحد أبرز أعلامه الثقافية والفنية، بغياب الفنان الكبير زياد الرحباني، نجل السيدة فيروز والمبدع الراحل عاصي الرحباني، بعد مسيرة استثنائية حفرت عميقاً في الوجدان اللبناني والعربي.
عون
وفي أبرز ردود الفعل الرسمية، نعى رئيس الجمهورية جوزف عون الراحل بكلمات مؤثرة جاء فيها: “زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة. وأكثر، كان ضميرًا حيًّا، وصوتًا متمرّدًا على الظلم، ومرآةً صادقة للمعذبين والمهمّشين، حيث كان يكتب وجع الناس، ويعزف على أوتار الحقيقة، من دون مواربة. ومن خلال مسرحه الهادف وموسيقاه المتقدة بالإبداع المتناهي بين الكلاسيك والجاز والموسيقى الشرقية، قدّم رؤية فنية فريدة، وفتح نوافذ جديدة في التعبير الثقافي اللبناني بلغ العالمية وأبدع بها. لقد كان زياد امتدادًا طبيعيًا للعائلة الرحبانية التي أعطت لبنان الكثير من نذر الجمال والكرامة، وهو ابن المبدع عاصي الرحباني والسيدة فيروز، سفيرتنا إلى النجوم، التي نوجّه لها اليوم أصدق التعازي، وقلوبنا معها في هذا المصاب الجلل، تشاركها ألم فقدان من كان لها أكثر من سند. كما نعزي العائلة الرحبانية الكريمة بهذه الخسارة الكبيرة “.
الراحل زياد الرحباني (أرشيفية)
وأضاف:”ان أعمال زياد الكثيرة والمميزة ستبقى حيّة في ذاكرة اللبنانيين والعرب، تلهم الأجيال القادمة وتذكّرهم بأن الفن يمكن أن يكون مقاومة، وأن الكلمة يمكن أن تكون موقفًا. فليرقد زياد الرحباني بسلام، ولتبقَ موسيقاه ومسرحياته النابضة بالذاكرة والحياة، نبراسًا للحرية ونداء للكرامة الإنسانية”.
بري
ونعى رئيس مجلس النواب نبيه بري الفنان زياد الرحباني : “لبنان من دون “زياد” اللحن حزين.. والكلمات مكسورة الخاطر …والستارة السوداء تُسدل على فصل رحباني إنساني ثقافي فني ووطني لا يموت” .
وأضاف: “أحر التعازي للعظيمة “فيروز” لآل الرحباني وكل اللبنانيين برحيل الفنان المبدع زياد الرحباني الذي جسد لبنان “الحلو” كما أحبه فنظمه قصيدة وعزفه لحناً وأنشده أغنية وداعاً زياد” .
سلام
من جهته، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة “إكس”:
“بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فنانًا مبدعاً استثنائيًّا وصوتًا حرًّا ظلّ وفيًّا لقيم العدالة والكرامة. زياد جسّد التزامًا عميقًا بقضايا الإنسان والوطن”.
وأضاف: “من على خشبة المسرح، وفي الموسيقى والكلمة، قال زياد ما لم يجرؤ كثيرون على قوله، ولامس آمال اللبنانيين وآلامهم على مدى عقود. بصراحته الجارحة، زرع وعيًا جديدًا في وجدان الثقافة الوطنية.أتقدّم من القلب بأحرّ التعازي لعائلته، ولكل اللبنانيين الذين أحبّوه واعتبروه صوتهم”.
سلامة
أما وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، فكتب:”كنا نخاف من هذا اليوم لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة. وتحولت الخطط لمداواته في لبنان او في الخارج الى مجرد افكار بالية لأن زياداً لم يعد يجد القدرة على تصور العلاج والعمليات التي يقتضيها. رحم الله رحبانياً مبدعا سنبكيه بينما نردد اغنيات له لن تموت”.
حمادة
ونعى عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة الراحل زياد بكلمات مؤثرة: “لقد رحل أبرز رموز الزمن الجميل حيث كانت الثورة تعانق الإبداع اللبناني وتنعشه دون أن تشوهه أو تعطله”.
وأضاف: “زواج جميل عريسه زياد الرحباني ، حيث دغدغ أحلام أجيال كاملة من فيلمه الأميركي الطويل الى العنوان الذي لا زال اليوم مطروحاً: ” بالنسبة لبكرا شو”.أخشى أن يكون وداع زياد جنازاً للجمال والحرية والإبداع المتعانقين في شخص وعائلة.أحرّ التعازي لفيروز وآل الرحباني جميعاً وللبنان…”.
الحريري
نعى الرئيس سعد الحريري الفنان زياد الرحباني، وكتب عبر حسابه على منصة “اكس”: “برحيل زياد الرحباني، يخسر لبنان قيمة فنية وموسيقية عالمية. احر التعازي لعائلته وبخاصة للسيدة والدته فيروز، اطال الله بعمرها”.
مخزومي
وكتب النائب فؤاد مخزومي على “إكس”: “رحيل الفنان المبدع زياد الرحباني خسارة كبيرة للبنان والعالم، إذ أننا برحيله فقدنا أحد أبرز صانعي الهوية الثقافية، وإرثًا موسيقيًا وأعمالًا لا تُنسى جسدت تراث الرحابنة وفن الأيقونة فيروز والتراث اللبناني الأصيل والإبداع والتجدد”.
خلف
وكتب النائب ملحم خلف عبر حسابه على منصة “اكس”: “مات زياد الرحباني. ذاك الذي إذا عزف، أحيا الروح، وإذا اعتلى الخشبة، دوّت الحقيقة، وإذا تكلّم، خاطب الضمير بلا مواربة. غاب من ناصر الفقير بالكلمة، ومن واجه المتسلّط بالسخرية، ومن خرق جدار الصمت، وتخطّى سجن الطائفية، وناضل بالفن، لا بالشعارات… بالبيانو والمسرح، لا بالمنابر. زياد… اسم لا يغيب. رحمه الله”.
برحيل زياد الرحباني، يغيب وجه من وجوه الحرية والجرأة الثقافية، ويبقى إرثه الموسيقي والمسرحي حيًا، يُلهم أجيالاً، ويذكّر بأن الفن في لبنان كان وسيبقى، مقاومة ونبض حياة.

