رام الله – خليل جاد الله: عبّر مهاجم منتخب فلسطين، محمد حبوس (23 عاماً)، المولود في لبنان، عن سعادته الغامرة باستدعائه للمرة الأولى إلى تشكيلة منتخب فلسطين الأول لكرة القدم، مؤكداً في حديثه مع “العربي الجديد” أنه مقارنة بحلم العودة الكبرى إلى أرض فلسطين، حقّق حلم العودة الصغرى. وضمّت قائمة منتخب فلسطين المعنيّة بمواجهة منتخبي الكويت وعُمان، في المرحلتين التاسعة والعاشرة من تصفيات بطولة كأس العالم 2026، استدعاء ثلاثة وجوه جديدة، هي حارس المرمى رامي جبّارين، ومتوسّط ميدان الأنصار اللبناني حمزة حسين، وزميله في الفريق المهاجم محمد حبوس.
“العربي الجديد” التقى حبوس، وسأله عن مشاعره بعد استدعائه إلى قائمة منتخب فلسطين للمرّة الأولى، وعن أثر هذا الاستدعاء عليه، وعلى عائلته التي هاجرت فلسطين منذ نكبة عام 1948، وعن أهدافه مع منتخب فلسطين.
* سؤال: من أين تنحدر في فلسطين؟ وكيف تصف شعورك تجاه هذا البلد؟
– أنا من مواليد مدينة صيدا في لبنان، لأب فلسطيني وأم لبنانية، وعائلتي هاجرت من بلدة سعسع قضاء مدينة صفد والقريبة من الحدود اللبنانية في عام 1948. لم أرَ فلسطين أبداً، ولكنني أعرف الكثير عنها وعن مدينة صفد من خلال القصص التي حدّثنا عنها الكبار، وأحلم بتلك اللحظة التي تطأ فيها قدماي أرض فلسطين، إذ أشعر بالحنين لأماكن لم أعش بها، وآمل ألا يتأخر موعد عودتنا نحن الفلسطينيين إلى أرضنا كثيراً.
* سؤال: أين بدأ محمد حبوس ممارسة كرة القدم؟
– بدأت ممارسة لعبة كرة القدم في سن السابعة من خلال الحيّ، وانضممت في سنّ الثامنة إلى أكاديمية “اف سي صيدا” بقيادة المدربين أحمد عنتر وشفيق سلامة، وهناك تعلّمت أساسيات لعبة كرة القدم، وفي سنّ الرابعة عشرة من عمري لعبت لنادي الأخوة صيدا، وهو نادٍ هاوٍ يلعب ضمن أندية الدوري الفلسطيني في الشتات (لبنان)، وبرزت مع هذا النادي حتى لفتت أنظار مسؤولي نادي الأنصار اللبناني، الذين تواصلوا مع عائلتي، فوقّعت مع الأنصار عقداً في سنّ الثامنة عشرة ومنذ ذلك الحين لم أرتد سوى قميصٍ واحدٍ وهو قميص “الأخضر” الذي جّددت ولائي معه لثلاثة أعوام إضافية.
* سؤال: كيف تلقى محمد حبوس خبر استدعائه للمرّة الأولى إلى قائمة منتخب فلسطين؟
– كنت أحلم باللحظة التي أتلقى فيها خبر استدعائي لمنتخب فلسطين، إذ لم أتمكّن أنا وعائلتي من تحقيق حلم العودة الكبرى إلى أرض فلسطين، ومن خلال كرة القدم كنت أشعر بأن تمثيل منتخب فلسطين سيحقّق لي حلم العودة “الصغرى”، وحدث ذلك من خلال استدعائي للقائمة، وانخراطي في التدريبات للمرّة الأولى بقميص “الفدائي”. صديقي أحمد محمد هو قائد منتخب فلسطين في لعبة كرة القدم للصالات، وهو الذي أوصل لي خبر الاستدعاء قبل الطلب الرّسمي الذي تلقّته إدارة نادي الأنصار من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
نقلت خبر استدعائي لقائمة منتخب فلسطين إلى عائلتي أولاً، والكل كان سعيداً بالخبر، لأن فلسطين لم تغب عن منزلنا أبداً، رغم بُعد المسافة وصعوبة زيارتها وهجرة العائلة منها قبل أكثر من 75 عاماً. عائلتي أخبرتني بأنني بتّ الآن سفيراً لها في فلسطين، وأنني لا أمثل نفسي فقط، بل أمثّل كل أبناء الشتات الفلسطيني في لبنان، وأمثل أحلامهم في أن يردّدوا النشيد الوطني الفلسطيني كفلسطينيين أمام العالم كلّه.
* سؤال: ما طموحاتك مع منتخب فلسطين المُقبل على مواجهتين تاريخيتين؟
– بكل تأكيد أطمح لمساعدة منتخب فلسطين على الوصول إلى بطولة كأس العالم 2026، خاصة أن هذا الهدف سيجعل الشعب الفلسطيني فخوراً وسعيداً، في ظلّ الأيام الصعبة التي يعيشها حالياً، أفهم تماماً صعوبة المواجهة أمام منتخب الكويت، وصعوبة المواجهة أمام منتخب عُمان وصيف بطولة كأس الخليج، ولكن ليس لدينا شيء لنخسره حالياً، فإما أن نكون أو لا نكون.

