تشهد محافظة الإسكندرية حالة من التأهب والمتابعة المستمرة للتقلبات الجوية، في إطار حرص الأجهزة التنفيذية على حماية أرواح المواطنين والحفاظ على سلامتهم.
وأوضح الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، أن قرار غلق الشواطئ بشكل مؤقت جاء بعد دراسة دقيقة للتنبؤات الجوية والبحرية، مؤكداً أن هذه الخطوة هي إجراء احترازي بحت، يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الأهالي من أي مخاطر محتملة بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج.
وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج “ستوديو إكسترا” عبر قناة “إكسترا نيوز”، شدد المحافظ على أن السلطات المختصة بالمحافظة تتابع تقارير الطقس أولاً بأول، وأن فرق الرصد والجهات المعنية تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية، لضمان سرعة اتخاذ القرارات المناسبة بما يحفظ أمن وسلامة المواطنين.
متابعة دقيقة للتقارير الجوية والبحرية
أوضح محافظ الإسكندرية أن المحافظة تعتمد على شبكة واسعة من المصادر الرسمية والدقيقة لرصد التغيرات المناخية، حيث يتم تحليل النشرات الجوية ومقارنتها مع تقارير الجهات المختصة قبل إصدار أي قرارات، وأكد أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تعد المرجع الأساسي لاتخاذ هذه القرارات، إذ أظهرت بياناتها الأخيرة مؤشرات واضحة على وجود اضطراب في الأحوال الجوية مصحوب بارتفاع كبير في الأمواج.
وأشار المحافظ إلى أن هذه التقارير لم تترك مجالاً للتهاون أو التأجيل، الأمر الذي استدعى سرعة اتخاذ القرار بغلق الشواطئ مؤقتاً، وذلك تجنباً لأي حوادث غرق قد تحدث في حال السماح باستمرار نزول المواطنين إلى المياه. وأضاف أن المحافظة اعتادت على العمل بخطط استباقية خلال النوات الموسمية، حيث يتم التعامل مع أي طارئ بشكل سريع وفعال.
القرار الاحترازي لحماية الأرواح
أكد الفريق أحمد خالد أن سلامة المواطنين تأتي على رأس أولويات المحافظة، مشدداً على أن قرار غلق الشواطئ لا يستهدف تعطيل الأنشطة أو الترفيه، وإنما هو إجراء وقائي بحت يضمن حماية الأرواح، وقال إن السلطات في المحافظة لن تتهاون في اتخاذ أي خطوات استباقية تضمن سلامة المواطنين، حتى وإن بدت هذه القرارات صارمة في بعض الأحيان.
كما أوضح أن الأجهزة التنفيذية تعمل بتنسيق كامل مع قوات الإنقاذ البحري، والوحدات المحلية، والأجهزة الأمنية، لتأمين جميع الشواطئ والتأكد من التزام المواطنين بالقرارات الصادرة، لافتاً إلى أن الهدف هو منع أي حالات طارئة أو فقدان أرواح نتيجة سوء الأحوال الجوية.
توقعات بتحسن الطقس وعودة الأمور لطبيعتها
وبشأن تطورات الأحوال الجوية في الساعات المقبلة، طمأن محافظ الإسكندرية المواطنين بأن حالة الطقس مرشحة للتحسن تدريجياً، متوقعاً عودة الأمور إلى طبيعتها اعتباراً من الغد. وأضاف أن استقرار حالة البحر سيعيد فتح الشواطئ أمام الزوار والمصطافين، بعد التأكد من زوال المخاطر وعودة الأوضاع إلى مستوى الأمان.
وأشار المحافظ إلى أن غرفة العمليات بالمحافظة في حالة انعقاد دائم، لمتابعة أي مستجدات جوية أو بحرية، واتخاذ القرارات الفورية التي تتناسب مع الوضع القائم. كما دعا المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم النزول إلى المياه في حال وجود تحذيرات أو قرارات بالإغلاق.
دور الأرصاد الجوية في دعم القرار
كشف محافظ الإسكندرية عن الدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة العامة للأرصاد الجوية في دعم جهود المحافظة، حيث توفر الهيئة تقارير دقيقة وتحديثات آنية حول حالة الطقس والبحر، ما يساعد متخذي القرار على التحرك في التوقيت المناسب. وأضاف أن التعاون بين الأرصاد الجوية والجهات المحلية يعد نموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات المناخية.
كما أكد أن هذه المنظومة التكاملية بين المحافظة والهيئات الوطنية المختلفة، تساهم في تعزيز الأمن المجتمعي، وتجنب المواطنين المخاطر التي قد تنتج عن التغيرات المفاجئة في الطقس.
التزام المواطنين عنصر أساسي في نجاح الإجراءات
وفي ختام تصريحاته، شدد محافظ الإسكندرية على أهمية تعاون المواطنين والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية، موضحاً أن أي قرار احترازي لا يحقق الهدف المرجو منه إلا إذا التزم الجميع بتنفيذه، وأوضح أن السلطات تبذل قصارى جهدها لحماية الأرواح، لكن وعي المواطنين واستجابتهم يظل الركيزة الأساسية لنجاح هذه الإجراءات.
كما وجه المحافظ رسالة طمأنة، قائلاً إن المحافظة تعمل بخطط مدروسة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة خلال موسم النوات، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان والثقة في القرارات المتخذة، التي تأتي دائماً في إطار حماية وسلامة المجتمع.

