قطاع المسرح يحتفل باليوم المصري للموسيقى بمكتبة القاهرة الكبرى
أقيمت ندوة «النغم المصري.. حكاية لا تنتهي بين الهوية والتجديد.. ألحان خالدة»، في مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك التابعة لقطاع المسرح، وذلك ضمن احتفالات وزارة الثقافة باليوم المصري للموسيقى، الذي ينظمه المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة المخرج عادل حسان، التابع لقطاع المسرح برئاسة المخرج خالد جلال.
استهلت الندوة بالسلام الوطني، وقرأ يحيى رياض مدير المكتبة، الكلمة الافتتاحية التي كتبها الموسيقار عمر خيرت، والتي قُرأت في كل فعاليات اليوم المصري للموسيقى أول أمس الاثنين، مرحبا بضيوف المنصة والحضور، مشيرا إلى الدور المهم الذي تقوم به مكتبة القاهرة الكبرى في المساهمة بنشر الوعي والثقافة.
وأكد الدكتور خيري عامر، أستاذ الموسيقى العربية بكلية التربية الموسيقية، أن الاستمرار الحضاري للموسيقى المصرية أفرز العديد من الأسماء اللامعة في تاريخ الموسيقى المصرية، خاصة ما جاء به المجددون كان طفرة في التاريخ الموسيقي والذي كان من بينهم سيد درويش، ملقيا الضوء على أهم ما تناوله كتابه الذي يحمل عنوان «مشايخ الفن» الذى يتحدث فيه عن نشأة سيد درويش ومراحل تطوره كموسيقار وحياته وسفره.
سيد درويش المجدد
وأوضح الدكتور أشرف عبد الرحمن رئيس قسم النقد الموسيقي بمعهد النقد الفني بأكاديمية الفنون، كيف كان سيد درويش مجددا في ما قدمه من أغانٍ وألحان، وأضاف رؤية فريدة ظهرت في أغانيه الوطنية وإنشاء المسرح الغنائى والتجديد في القوالب الموسيقية من موشحات وأدوار، لذلك هو من مجددي القرن العشرين.
وأبحر الدكتور محمد عبد القادر أستاذ الغناء والمسرح الموسيقي بكلية التربية الموسيقية جامعة حلوان، مع فنان الشعب، مستعرضا أهم مظاهر التجديد من إدخال العديد من الآلات الموسيقية، وهو أول مَن أدخل فن المنولوج والثنائيات والثلاثيات التي كانت نهجا من بعده في الأعمال السينمائية، وعرض أجزاء من أوبريت «البروكة» وأوبريت «راحت عليك»، مشيرا إلى مظاهر التجديد في أعماله التى اتسمت بأنها من واقع الشعب المصري وقضاياه.
من جانبه، أوضح المخرج المسرحي مهدى السيد، دور التجديد والمعاصرة في تناول الأعمال التراثية في المسرح الغنائي، مؤكدا أن دائما الرؤي الابتكارية هي الجسر الذي يربط بين الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن إخراجه لإعادة أوبريت البروكة كانت تجربة فريدة من نوعها، خاصة وأنها النسخة الوحيدة من الأوبريت، الشيء الذي جعله متحمسا وفي حالة من التحدي لإخراج العمل برؤية متجددة، منوها بأن التجديد في تناول الأعمال التراثية في المسرح الغنائي يعطي نوعا من المعاصرة.
الموسيقى تُعد المقياس الحقيقي لثقافة وتحضر الشعوب
أدارت الندوة الدكتورة أسماء جبر، أستاذ تاريخ الفن والنقد الفني بكلية الفنون الجميلة جامعة المنصورة، قائلة إن الموسيقى تُعد المقياس الحقيقي لثقافة وتحضر الشعوب، وأن الموسيقى كانت جزءا أصيلا من حياة المصري القديم، وظهرت في كل جوانب الحياة الدينية والجنائزية والعسكرية وغيرها من الحفلات والمراسم، موضحة مدى معرفة المصري القديم للعديد من الآلات الموسيقية، وعرف المصري تقسيم العازفين إلى فرق وقيادة الفرقة، واستعرضت مشاهد مختلفة من العازفين والآلات المصرية القديمة، موكدة أن الموسيقى المصرية أحد روافد الهوية المصرية لها جذور ممتدة وقوية، لذلك أثمرت العديد من النماذج اللامعة في التاريخ الموسيقي، وأنها ستظل ممتدة أجيال وأجيال بفضل تراثها الثرى ومبدعيها المعاصرين.

