الوزير طارق الرومي متوسطاً الشيخ نواف السعود وأحمد العيدان
أكد خلال الاحتفال بإنتاج حقل مطربة أن القطاع النفطي يمضي في عقد اتفاقيات مع الشركات العالمية
السعود: اكتشاف حقل مطربة بداية لاكتشافات جديدة في شمال غرب الكويت
العيدان: الحقل سيعزز إنتاج الكويت النفطي من 80 إلى 120 ألف برميل يومياً
ناجح بلال
أكد وزير النفط طارق الرومي أن القطاع النفطي الكويتي يمضي قدما في تعزيز وعقد اتفاقيات جديدة مع شركات النفط العالمية لتطوير وزيادة الانتاج النفطي الكويتي.
وقال الرومي خلال تصريحاته لوسائل الاعلام على هامش الاحتفال بدء مرحلة الإنتاج التجاري في حقل مطربة الواقع شمال غرب الكويت إن الحقل يعد من الحقول الصعبة في استخراج النفط حيث بدأ العمل فيه منذ مايقرب من 20 سنة تقريبا ، وهذا مايؤكد قدرة القطاع النفطي الكويتي التغلب على الصعاب .وتوقّع الرومي ارتفاع الطلب على النفط عقب خفض الفائدة الاميركية أسعار الفائدة، لاسيما وأن الطلب الآسيوي المحرك الرئيسي لصادرات النفط الخليجية.
وتوقع الوزير تأثيرا إيجابيا على أسعار النفط إذا تم فرض عقوبات جديدة على روسيا.
استكشافات جديدة
من جانبه أعلن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود الصباح أن اكتشاف حقل مطربة فتح آفاقا جديدة لاستكشافات جديدة واعدة في منطقة شمال غرب الكويت، لاسيما وأن هذه أول مرة تتم فيها الاستكشافات النفطية منذ بداية انتاج الكويت للنفط منذ 90 سنة.
وأوضح أن حقل مطربة يعكس ابتكارات شركة نفط الكويت الاستكشافية حيث يعد حقل مطربة من أصعب الحقول لاحتوائه على مواد كبريتية فضلا عن صعوبة استخراج النفط من هذا الحقل لافتا إلى أن ” نفط الكويت ” استعانت بشركات عالمية لتطوير حقل مطربة، موضحا أن تلك الاستكشافات تعد ضمن ستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية للوصول إلى 4 ملايين برميل نفط عام 2035 مع الاستدامة على ذلك حتى عام 2040.
وقال السعود إن الكويت مستمرة في الاستكشافات البحرية بعد الاستكشافين “النوخدة ” و”الجليعة “، مؤكدا أن الجهود متواصلة لثبات القطاع النفطي الكويتي وتطويره.
زيادة إنتاج الكويت
وعلى صعيد متصل أعلن الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أحمد العيدان أن حقل مطربة سيكون إضافة جديدة للاستكشافات الحديثة في النفط والغاز، لافتا الى أن هذا الحقل سينتج يوميا من 80 إلى 120 ألف برميل مما يساعد في زيادة انتاج الكويت التي تطمح للوصول الى زيادة الانتاج، لاسيما وأن القدرات الانتاجية الراهنة بحدود 3 ملايين موضحا أن الجهود تتركز في الوصول الى 3 ملايين و650 ألف برميل يوميا من النفط.
وذكر العيدان أن حقل مطربة بالفعل من أصعب الحقول النفطية في العالم حيث تصل نسبة السمية فيه نحو من 35 الى 40%، مشيرا الى أن الحقل له مناسبة خاصة لديه حيث بدأت استكشافاته الاولية عندما كان جيولوجيا ومديرا للاستكشافات موضحا أن جهود الفرق الكويتية نجحت في استكشاف هذا الحقل. وأضاف العيدان أن فائدة الاستكشافات الجديدة أن تزيد الانتاج وفي نفس الوقت تعوض الفاقد من بعض الحقول التي تعاني من التقادم مؤكدا أن ” نفط الكويت” تسير في الاتجاه الصحيح بفضل كوادرها الوطنية.
ولفت إلى أن الشركة عملت جاهدة لتسريع عملية تشغيل حقل مُطربة الذي انضم بذلك إلى الحقول المنتجة في الوقت الحالي لدولة الكويت، وليساهم في تلبية احتياجات الدولة والسوق العالمي على السواء، لاسيما أنه ينتج النفط الخفيف الذي يتمتع بمواصفات مرغوبة جداً في السوق العالمي.
صورة جماعية للوزير طارق الرومي والشيخ نواف السعود وأحمد العيدان
الإنتاج التجاري لحقل مُطربة
يذكر أن الإنتاج التجاري من حقل مُطربة بدأ رسمياً في 15 يونيو 2025، وذلك بعد إتمام عمليات ربط بعض الآبار بمنشآت الإنتاج التابعة للشركة.
ويقع الحقل في منطقة غير مطوّرة، تفتقر إلى البنية التحتية في شمال غرب الكويت، ويمتد على مساحة تتجاوز 230 كيلومتراً مربعاً، خارج نطاق الأصول الحالية التي تشغلها الفرق التابعة للشركة، وقد تم اكتشاف النفط الخفيف ذي الجدوى التجارية للمرة الأولى فيه عام 2009، ونظراً لوجود تركيزات مرتفعة من غاز كبريتيد الهيدروجين تصل إلى 40%، فقد شكّل هذا الأمر أحد أبرز التحديات التي أسهمت في تأخر بدء الإنتاج من الحقل.

