وشدد على أنه “رغم كل الضجيج والتهويل والضخ الإعلامي اليوم، فإننا لسنا قلقين على مستقبل شعبنا، لأنه شعب حاضر وحيوي ولن يستطيع أحد تجاوز هذا الحضور، ولسنا قلقين على مستقبل مقاومتنا، وفي الوقت ذاته فإن دعوتنا الدائمة في لبنان هي إلى ترييح الوضع، وكل القوى في لبنان في الحكومة وفي خارجها بحاجة إلى لحظة تأمّل وتبصّر وحكمة وقراءة هادئة للمتغيّرات، وإلى تعاون من أجل تجاوز هذه المرحلة، كي لا يستغل أحد سواء من الصغار في لبنان أو من الخارج، أي ضعف أو وهن في الجسم اللبناني، فتكون هذه المتغيرات على حساب كل البلد”.
واعتبر أن “المقاومة اليوم تواجه تحديات كثيرة، ولكن كل هذه التحديات يمكن أن نجمعها بتحديين أساسيين، التحدي الأول هو استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالاغتيال والقصف وتهديد الاستقرار، ومحاولة منع الأهالي من العودة إلى قراهم في الجنوب في منطقة الحدود، فهذا تحدٍ أساسي”، لافتاً إلى أنه “بعد وقف إطلاق النار قلنا إن هذه القضية هي من مسؤولية الدولة اللبنانية بمعزل عن وضعها وتركيبتها وعجز الحكومة وضعفها وتواطؤ من يتواطؤ، فهذا نقاشه لاحقاً، ولكن في هذه المرحلة قلنا إن المسؤولية الأساسية تقع على الدولة ومؤسساتها، وهذه المسؤولية هي في تطبيق ما التزمته الحكومة وما وافقنا عليه، وبالتالي، لا يصح في لبنان أن يفتح أحد أي موضوع آخر قبل أن يُطبق وقف إطلاق النار، ويجب على العدو أولاً أن يلتزم كما التزم لبنان، وأما الأمور الأخرى، فتناقش بعد تطبيق وقف إطلاق النار”.
تابع: “أما التحدي الثاني فهو إعادة الإعمار، حيث إن هناك ممارسات تقوم بها بعض مؤسسات الدولة بما فيها حاكمية مصرف لبنان للتضييق على الجهات والجمعيات التي تحاول مساعدة الناس، وهذا انعكاس لهذا الحصار المالي الأميركي، والذي يحاول بكل الوسائل والسبل، تارة من خلال المكافآت التي يقدمها لمن يدلي بمعلومات من أجل منع وصول الأموال لإعادة الإعمار، وطورا الضغط على الدول التي تأتي إلينا وتعلن أنها مستعدة أن تقدم مساعدات لإعادة الإعمار، لمنعها من تقديم هبات ومساعدات، فيما الحكومة حتى في موازنتها وضمن القدرات المعقولة، لا تريد أن تضع كلمة إعادة الإعمار نتيجة هذه الضغوط، ولكن نحن قلنا لهم إننا نريد اعتماداً واضحاً لإعادة الإعمار بمعزل عن قيمة المبلغ، لأن الإعمار يحتاج إلى سنوات، لا سيما وأنه بعد العدوان عام 2006، بقينا أربع أو خمس سنوات حتى استكملنا إعادة الإعمار”.
أضاف: “إننا في هذا التحدي نواجه حصاراً وعقوبات وضغوطات وتواطؤًا من البعض في لبنان من أجل أن يُمنع الاعمار خصوصا في الجنوب ويمنع الأهالي من العودة إلى قراهم وإعمار تلك المنطقة، ونحن نواجه هذا التحدي على خطين، الخط الأول وهو داخل مؤسسات الدولة، حيث إننا سنواصل العمل من خلال الموازنة وبأي طريقة ممكنة، وأما الخط الثاني فهو أن حزب الله عند التزامه تجاه شعبه، أي أن حزب الله سيقوم بكل ما التزمه تجاه الناس، وهذا له مواقيته وظروفه وإمكاناته، وإن شاء الله سنستكمل ما التزمناه، ويعلن عنه في الوقت المناسب”.

