بقلم : أحمد طه عبد الشافي
قال تعالي (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾)
صرخة مجتمع هل حقا لم تعد المدرسة ذلك المكان الذي كان يشكل وعي الأجيال ويبني القيم كما كانت. تحوّلت في بعض الحالات إلى ساحة للعنف وأصبحت أخبار الاعتداءات والقتل بين التلاميذ داخل أسوار المدارس بأنواعها تثير الذهول والخوف معا. أطفال لم يتجاوزوا العقد الأول من أعمارهم يرفعون السلاح أو السكين بدل القلم ويتبادلون ألفاظا نابية بدل الكلمات الطيبة
ما الذي جرى ومن المسؤول عن انهيار هيبة التعليم وضياع معنى المدرسة لقد فقدنا في السنوات الأخيرة جوهر التربية قبل التعليم لم تعد المدرسة مكانا للعلم والتهذيب بل تحولت في بعض المناطق إلى بيئة يغيب عنها الانضباط تغيب فيها الرقابة وتهمل فيها الأخلاق المعلم الذي كان يوما رمزا للقدوة أصبح اليوم محاصرًا بين ضغط المناهج وقسوة الظروف والطالب الذي كان يسعى لتحقيق حلم أو هدف أصبح بلا هدف بلا انتماء بلا حلم
الخطأ لا يقع على طرف واحد. الأسرة التي انشغلت بوسائل التواصل وأهملت الحوار مع الأبناء تتحمل جزءًا كبيرا من المسؤولية كما تتحملها أيضا المؤسسات التعليمية التي فقدت دورها التربوي والبرامج الإعلامية التي تغذي العنف والسطحية بدل الوعي والاحترام.

ألفاظ قبيحة تقال علنا في فناء المدارس تجاوزات أخلاقية تمارس بلا خوف طلاب لا يعرفون معنى الكلمة الطيبة ولا يحترمون رموز التعليم إنها ليست مجرد حوادث فردية بل جرس إنذار صاخب لمستقبل أمة بأكملها.
إننا بحاجة عاجلة إلى الوقوف مع النفس اولا وثورة تربوية حقيقية تعيد للتعليم مكانته وقدسيته وللمعلم هيبته وللطالب إنسانيته فلا نهضة لوطن بلا تعليم ولا تعليم بلا تربية ولا تربية بلا قدوة حسبنا الله ونعم الوكيل
ولنبدأ من الآن من البيت من الفصل من الكلمة فربما ننقذ جيلا قبل أن يضيع


