تنطلق “ليالي المحاورة والسامري” في منطقة قصر الحكم – ساحة العدل، بتنظيم من إمارة منطقة الرياض وأمانة منطقة الرياض، لتعيد إلى الحياة نبض الفنون الشعبية السعودية في أجواء شتوية تعكس روح الأصالة والجمال في قلب العاصمة التاريخي.
تأتي هذه الفعالية كمنصة للاحتفاء بالموروث الفني المحلي، وتأكيداً على حضور الفنون الأدائية كجزء متجذر من الهوية الوطنية التي تعبّر عن الذاكرة الجمعية للمجتمع السعودي.

وتسعى فعالية ليالي المحاورة والسامري إلى إحياء التراث الشعبي من خلال الشعر والغناء الشعبي والإيقاعات النجديّة القديمة، في تجربة تُبرز جمال الثقافة السعودية وتنوّعها، ضمن أجواء تفاعلية تُمكّن الزوار من التواصل مع تاريخ المكان ومعاني الفن الشعبي المتوارث جيلاً بعد جيل.
ليالي المحاورة والسامري.. أجواء الرياض القديمة


تُقام ليالي المحاورة والسامري في واحد من أكثر المواقع رمزية في العاصمة، قصر الحكم، وهو المكان الذي يجسّد عمق التاريخ السعودي ومكانة الرياض العريقة.
يمتد القصر على مساحة تتجاوز 11,500 متراً مربعاً، ويتميّز بتصميم مستوحى من عمارة نجد التقليدية، بأسواره العالية وأبراجه الخمسة التي تُبرز صلابته وجماله المعماري. ويُعد القصر شاهداً على تطوّر الدولة ومقراً لاستقبال المواطنين من قِبل ولاة الأمر، مما يمنح الفعالية بعداً تاريخياً ومعنوياً يربط بين الماضي والحاضر.
موعد ليالي المحاورة والسامري


تُقام فعالية “ليالي المحاورة والسامري” خلال الفترة الممتدة من 6 نوفمبر حتى 23 يناير المقبل، بواقع أمسيتين أسبوعياً؛ تُخصّص أمسيات الخميس لفن المحاورة، وأمسيات الجمعة لفن السامري، من الساعة الثامنة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.
وتأتي هذه الفعالية كجزء من النشاطات الشتوية التي تهدف إلى تنشيط الحركة الثقافية والسياحية في منطقة قصر الحكم، وتحويلها إلى مركز نابض بالحياة والتراث.
يُشارك في الأمسيات نخبة من شعراء المحاورة والفرق الشعبية من مختلف مناطق المملكة، ليقدّموا عروضاً فنية تجمع بين الإبداع الأدبي والإيقاع الشعبي الأصيل، حيث سيشهد الزوار اثنتي عشرة ليلة شعرية يشارك في كل منها أربعة شعراء، إلى جانب عروض السامري الجماعية التي تعبّر عن روح التلاحم والفرح في التراث النجدي.
المحاورة والسامري: بين الشعر والإيقاع


يُعتبر فن المحاورة من أبرز الفنون الشعرية الشفوية في المملكة، يقوم على الارتجال والتفاعل بين الشعراء والجمهور في مشهد يجمع بين التحدي والإبداع. هو شعر حيّ ينبض في اللحظة، يعكس فكر الشاعر وبراعته اللغوية، ويثير دهشة الحاضرين في كل بيت يُقال.
أما فن السامري فهو أحد أعرق الفنون الأدائية التقليدية في منطقة نجد وشمال المملكة، يتميّز بإيقاعاته المتناغمة وحركاته الجماعية التي تعبّر عن روح الفرح والوحدة الاجتماعية. وتشكّل عروض السامري في هذه الفعالية لوحة فنية تعبّر عن الترابط الثقافي بين أبناء الوطن، وتبرز قيم الأصالة والتكافل التي ميّزت المجتمع السعودي عبر التاريخ.
جولة في قلب التراث


قبل بدء العروض، يمكن للزوار الاستمتاع بجولة تراثية فريدة في منطقة قصر الحكم، مروراً بمعالم تاريخية بارزة مثل قصر المصمك وسوق الزل، حيث يعيشون أجواء الرياض القديمة ويتعرفون على تفاصيل حياتها الاجتماعية والتجارية في الماضي.
تأتي فعالية “ليالي المحاورة والسامري” ضمن جهود إمارة وأمانة منطقة الرياض في تعزيز دور الفنون التراثية في التنمية المجتمعية، وإبرازها كركيزة من ركائز الهوية الوطنية في إطار رؤية السعودية 2030.
تهدف الفعالية إلى جعل الرياض وجهة رئيسية للفعاليات التراثية، من خلال خلق بيئة ثقافية وترفيهية تثري تجربة الزوار وتدعم السياحة المحلية، إلى جانب تفعيل مشاركة المجتمع المحلي في المشهد الثقافي والفني.
كما تعبّر المبادرة عن التزام الجهات المنظمة بدعم الفنون الشعبية وإعادة إحيائها بأسلوب عصري يحافظ على جوهرها ويقدّمها للأجيال الجديدة بوصفها إرثاً حياُ لا يُنسى.
الرياض… حيث يلتقي التراث بالحياة
في ليالي الرياض الباردة، ومع صوت الدفوف وإيقاع الأهازيج، يتحوّل قصر الحكم إلى مسرح مفتوح للأصالة، حيث تتناغم القصائد والألحان الشعبية في لوحة تعبّر عن تاريخ المملكة ووجدانها الثقافي.
إنها أكثر من فعالية… إنها تجربة حسّية وثقافية تتيح للزوار أن يعيشوا سحر التراث ودفء الانتماء، في مدينة تتجدّد بتراثها وتحتفي بماضيها العريق.
كل خميس وجمعة من 6 نوفمبر 2025- 23 يناير 2026، منطقة قصر الحكم – ساحة العدل من الساعة 8 مساءً- 11 مساءً، emara_alriyadh@
تقرأون أيضاً: رالي داكار 2026.. مسار ضخم وتحديات جديدة

