يشكل قطاع النقل أحد أبرز الملفات التي تشهد تحولاً واسعاً في مدينة الرياض، حيث تتسارع مشاريع البنية التحتية نحو مستويات عالمية من التطوير، ويتجلى ذلك في الإنجازات المرتبطة بمشروع قطار الرياض الذي يمثل أحد أعمدة النقل الحضري الحديث.
إقرأ ايضاً:“بعثة المنتخب” تشعل الجدل.. سفر ثنائي المسار يفتح باب التكهنات قبل البطولة!”نادي الخليج” يكشف مفاجأة صادمة.. ماذا وراء الحديث عن مئة مليون لضم النجم
وفي خطوة لافتة أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تسجيل مشروع القطار في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك بوصفه أطول شبكة قطارات ذاتية القيادة بالكامل على مستوى العالم، في إنجاز يبرز مكانة العاصمة كمدينة تتبنى أحدث التقنيات.
ويصل طول الشبكة المسجلة إلى مئة وستة وسبعين كيلومتراً، تغطي ستة مسارات رئيسية تمتد عبر نطاق واسع من المناطق الحيوية، وتخدم خمسة وثمانين محطة صممت وفق معايير هندسية متقدمة تستجيب لاحتياجات النمو السكاني.
ويعكس هذا الاعتراف الدولي ما وصلت إليه المملكة من قدرات تقنية وهندسية، إذ يمثل المشروع نموذجاً حضرياً يعتمد على تقنيات القيادة الذاتية التي تسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل التأثيرات البيئية المصاحبة لوسائل النقل التقليدية.
وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق دون الثقة المتبادلة بين شركاء المشروع من الجهات المحلية والدولية، إلى جانب الدعم الكبير الذي حظيت به المبادرة ضمن خطط تطوير العاصمة.
وتشير الهيئة إلى أن تبني هذه التقنيات الحديثة يعزز التكامل بين خطط النقل والبيئة العمرانية، ويجعل من المشروع رافداً أساسياً في تحسين تجربة التنقل داخل المدينة، بما ينسجم مع أهداف التنمية الشاملة.
ويعد اعتماد غينيس للشبكة خطوة تبرز ريادة الرياض في المشروعات المرتبطة بمستقبل النقل الحضري، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية نحو اعتماد الأنظمة الذكية والمرتكزة على القيادة الذاتية.
كما يعكس المشروع قدرة المدينة على استيعاب أدوات نقل متطورة ترتكز على الاستدامة، وهي ميزة تجعل الرياض ضمن المدن التي تقدم حلولاً حديثة تحد من الازدحام وتحسن انسيابية الحركة.
وتوضح الهيئة أن تسجيل الشبكة يأتي تتويجاً لمراحل متعددة من العمل الهندسي والفني، التي شهدت تطوير الأنظمة الذكية وإدخال تقنيات مراقبة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويهدف المشروع إلى دعم النقل العام بوصفه خياراً عملياً يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة، ويساهم في خفض الانبعاثات وتحقيق بيئة حضرية أكثر ملاءمة للعيش والعمل.
كما يمثل القطار محوراً رئيسياً في خطط الهيئة للارتقاء بجودة الحياة داخل مدينة الرياض، من خلال تقديم شبكة تعتمد على السرعة والدقة والموثوقية في التشغيل اليومي.
وترى الهيئة أن اعتماد مثل هذه المشاريع يضع المدينة في موقع متقدم ضمن المدن العالمية التي تتبنى تكنولوجيا النقل المستدام، بما يعزز تنافسيتها الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تحقيق نقل حضري متكامل، يعتمد على التوسع في البنية التحتية الذكية ويواكب التغيرات المتسارعة في مفاهيم تخطيط المدن.
وتشير الهيئة إلى أن المشروع يسهم في إعادة تشكيل مسارات الحركة داخل العاصمة، ويخلق بدائل مناسبة للسكان والزوار بما يقلل الضغط على الطرق التقليدية.
كما يعزز المشروع قدرة العاصمة على استقبال المزيد من المشروعات التنموية المستقبلية، من خلال توفير منظومة نقل مرنة تعتمد على التشغيل الذاتي عالي الكفاءة.
وتؤكد الهيئة أن التطوير المستمر للقطاع يأتي ضمن إطار شامل يهدف إلى بناء مدينة حديثة تعتمد على تقنيات تتوافق مع مفاهيم المدن الذكية وتدعم رؤى التنمية الوطنية.
وتعكس هذه الخطوة التزام الهيئة بتفعيل المشاريع التي تساهم في تحسين البيئة الحضرية، وتوفير خدمات نقل تسهم في تحقيق التوازن بين النمو السكاني واحتياجات الحركة اليومية.
ويختتم الإعلان بالتأكيد على أن تسجيل القطار في غينيس يمثل محطة مهمة في مسار تطوير العاصمة، ويجسد طموح الرياض في أن تكون نموذجاً عالمياً في حلول النقل المستدام المعتمد على التقنيات المتقدمة.

