انطلقت أمس الثلاثاء، فعاليات مهرجان الدوحة الدولي للموسيقى والمشاة 2025 Doha Tattoo في نسخته الأولى، وذلك برعاية وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي “لخويا” الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني.
وحضر حفل الافتتاح رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن (طيار) جاسم بن محمد المناعي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة.
ويستمر المهرجان الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع Visit Qatar، حتى العشرين من الشهر الجاري، وتستضيفه المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، بمشاركة واسعة من فرق موسيقية وعسكرية من مختلف دول العالم، في تظاهرة دولية تحتفي بالموسيقى العسكرية وفنون المشاة.
وتشارك في المهرجان فرق قطرية تمثل وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والحرس الأميري، وقوة لخويا، إلى جانب فرق من سلطنة عمان، والأردن، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، وكازاخستان.
بروتوكول عسكري
وافتتحت فعاليات المهرجان بعرض مميز قدمته فرقة قوة الأمن الداخلي “لخويا”، تضمن باقة من الألحان العسكرية الوطنية، عكست مستوى عاليا من الانضباط والدقة والتناغم في الأداء، وأبرزت مهارة أفراد الفرقة وقدرتهم على الأداء الجماعي المتقن، في تجسيد لدور الموسيقى العسكرية كعنصر أساس من عناصر البروتوكول العسكري، ووسيلة لتعزيز الروح المعنوية وترسيخ قيم الالتزام والنظام.
تلا ذلك عرض مميز قدمته فرقة موسيقى القوات المسلحة الأردنية إلى جانب فريق المشاة الصامت للحرس الملكي الأردني والحرس الشركسي، عكس أعلى درجات الاحتراف والانضباط، وتضمن مقطوعات عسكرية وطنية وتقليدية نفذت بإيقاعات متناسقة وتشكيلات دقيقة بالسلاح، رافقتها حركات متزامنة ونداءات البوق.
كما قدمت فرقة الحرس السلطاني العماني عرضا موسيقيا عكس مستوى رفيعا من الاحتراف الفني والانضباط، وجسد الموروث الموسيقي العسكري العماني بأسلوب فني راق.
بدورها، أبهرت فرقة موسيقى سلاح الجو الملكي البريطاني والفرقة المركزية لسلاح الجو الملكي، وسرب حرس علم الملك، وفرقة القرب والطبول لسلاح الجو الملكي، الحضور بعرض موسيقي متكامل، جسد الإرث الموسيقي العسكري العريق للمملكة المتحدة، واتسم بالدقة العالية والاحتراف الفني.
تقاليد عسكرية وطنية
وقدمت فرقة القوات المسلحة القطرية للموسيقى عرضا موسيقيا وطنيا مميزا، جسد التقاليد العسكرية القطرية العريقة وروح الانتماء الوطني، من خلال ألحان عسكرية ووطنية نفذت بتشكيلات دقيقة وإيقاعات منسجمة، باستخدام الآلات النحاسية والنفخ بالبوق، عكست مهارة أفراد الفرقة وقدرتهم على الأداء الجماعي المنضبط.
وجاء عرض القرب والطبول ليجمع بين الشرق والغرب في لوحة موسيقية متناغمة، بمشاركة فرق من قطر وسلطنة عمان والأردن والمملكة المتحدة، وبمشاركة 140 قربة، في عرض مبهر جسد قدرة الموسيقى العسكرية على أن تكون لغة عالمية توحد الشعوب.
كما قدمت الفرقة الموسيقية لحرس الشرف في القوات الجوية الأمريكية عرضا لافتا جمع بين الأداء الموسيقي التقليدي والاستعراض بالسلاح بأسلوب صامت ومنسق، عكس صورة فنية راقية للمؤسسة العسكرية الأمريكية، ونال تفاعلا واسعا وإعجاب الجماهير.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بعرض مميز قدمته الفرقة الموسيقية لوزارة الداخلية ممثلة في فريق الاستعراض بأكاديمية الشرطة، حيث جمع العرض بين الأداء الحركي المنضبط والمشاة الصامتة على أنغام الموسيقى العسكرية، إلى جانب تشكيل كلمة “الدوحة” على أرض الميدان، واستعراضات دقيقة بالسلاح أبرزت مهارة أعضاء الفريق.
لوحات فنية
ولم تقتصر فعاليات المهرجان على العروض الموسيقية، بل تخللتها لوحة فنية قطرية بعنوان “حكاية جاسم”، جسدت مسيرة تطور الحياة في قطر من الصحراء إلى البحر وصولا إلى الدوحة الحديثة، من خلال عرض مسرحي استخدمت فيه المؤثرات البصرية والإبل والسفن، ليحكي قصة بطل حمل ربابة الأجداد، وغاص في البحر بحثا عن الدانة، ثم ارتحل إلى المستقبل حيث الأضواء والتكنولوجيا، لينتهي المشهد بجمع ألحان الشرق والغرب في عصا المايسترو، رمزا لقدرة الدوحة على أن تكون ملتقى للثقافات والفنون العالمية.
ويعد مهرجان الدوحة الدولي للموسيقى والمشاة النسخة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، امتدادا لمهرجانات “تاتو” العالمية التي تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر، حيث كانت العروض الموسيقية العسكرية تقام احتفاء بالانضباط والفنون والأداء الجماعي.
ويجمع المهرجان نخبة من الفرق العسكرية والموسيقية من مختلف دول العالم، مقدما تجربة فنية فريدة تمزج بين الدقة العسكرية وروح الإبداع، في أجواء احتفالية تحتفي بالموسيقى والثقافة والوحدة الإنسانية.
الرابط المختصر: https://msheireb.co/86q

