تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق
كشفت مديرية الشئون الصحية بمحافظة الوادي الجديد، مساء الإثنين، في بيان لها، عن تفاصيل مبادرة “365 يوم سلامة”. وقالت الدكتورة نانسي سعيد غريب، مدير إدارة سلامة المرضى بمديرية الشئون الصحية بالوادي الجديد، إن المبادرة بدأت المديرية في تنفيذها على مستوى المحافظة، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم الرعاية الصحية، واضعةً المريض شريكًا أساسيًا في رحلة العلاج وليس مجرد متلقٍ للخدمة.
وأكدت نانسي أن شعار “اسأل.. شارك.. تأكد” تم إطلاقه ليكون عنوانًا للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الحملة ستستمر على مدار العام المقبل بالكامل، لترسيخ ثقافة الأمان داخل المنشآت الطبية.
استراتيجية “صفر” أخطاء
أوضحت نانسي، أن الحملة في المقام الأول تهدف إلى بناء جدار من الثقة بين المواطن ومقدم الخدمة الطبية، حيث جرى تصميم أهداف الحملة بعناية فائقة لترسيخ مفهوم سلامة المرضى كجزء لا يتجزأ من الثقافة اليومية داخل المستشفيات، وتسعى الوزارة من خلال هذه التحركات إلى تقليل المخاطر الطبية عبر نشر ممارسات بسيطة ولكنها حاسمة في تجنب المضاعفات، بالإضافة إلى إشراك المرضى وذويهم في الخطط العلاجية لضمان تحقيق أفضل النتائج.
6 محاور لعام من الأمان
أضافت نانسي، أنه جرى تقسيم الرسائل التوعوية للحملة إلى 6 محاور رئيسية، تغطي كافة جوانب الرحلة العلاجية، لضمان بيئة استشفاء آمنة:
1- أساسيات لا غنى عنها: شددت الحملة في محورها الأول على حقوق بديهية قد يغفل عنها البعض، مثل حق المريض في “السؤال”، حيث أكدت أن الفهم الكامل للحالة هو أساس اتخاذ القرار، كما ركزت على “أمان الدواء” وضرورة مراجعة الهوية مع طاقم التمريض قبل تناول أي عقار، علاوة على أهمية نظافة اليدين كخط دفاع أول ضد الجراثيم، واحترام القيم الثقافية والروحية للمريض، وضمان دقة البيانات الشخصية.
2- بيئة آمنة وخصوصية محفوظة: في هذا المحور، ركزت وزارة الصحة على إجراءات السلامة داخل الغرف، مثل السلامة الكهربائية ومنع السقوط من خلال استخدام جرس النداء وعدم النزول من السرير عند الشعور بالدوار.
كما جرى التشديد على “الموافقة المستنيرة”، أي فهم المريض لتفاصيل الجراحة قبل التوقيع، والحفاظ على الخصوصية وستر الجسم كحق أصيل، والتأكد من جفاف الأرضيات لمنع الانزلاق.
3- خطة الرعاية والشراكة: نقلت الحملة العلاقة بين الطبيب والمريض إلى مستوى الشراكة، حيث دعت إلى ضرورة معرفة الإطار الزمني للعلاج، ومشاركة العائلة لتوفير الدعم النفسي، كما نبهت إلى أهمية الحركة البسيطة لتجنب الجلطات بعد العمليات، ومناقشة الخيارات العلاجية مع الطبيب، مع التأكيد على أن خطة العلاج قابلة لإعادة التقييم وليست ثابتة.
حقوق وواجبات ومكافحة للعدوى
4- حقوقك كمتلقي للخدمة: أبرزت الحملة نقاطًا جريئة، منها “حق الرفض” للعلاج بعد معرفة العواقب، وأهمية مراجعة بيانات “سوار المعصم” باعتباره مفتاح الأمان، كما تناولت إدارة الألم، حيث لا داعي لأن يتحمل المريض الألم بصمت، وضرورة الالتزام بالتطعيمات وفهم الإجراءات الجراحية وبدائلها.
5- حصن الوقاية (مكافحة العدوى): خصصت الحملة محورًا كاملًا مكافحة العدوى، تضمن آداب السعال، وضرورة نظافة الأسطح المحيطة بالمريض، كما طالبت المرضى بمراقبة “الأدوات الحادة” والتأكد من فتحها لأول مرة أمام أعينهم، والحفاظ على التباعد الجسدي، وإلزام الزوار بغسل الأيدي قبل الدخول والخروج.
6- تواصل فعال: اختتمت المحاور بأهمية التواصل، ناصحة المرضى بكتابة أسئلتهم قبل الزيارة لعدم نسيانها، والتعرف على أسماء وأدوار الفريق الطبي المعالج، تحت شعار “صوتك مسموع”.
واختتمت مدير إدارة سلامة المرضى بالوادي الجديد، حديثها قائلة إن المفهوم الحديث لسلامة المرضى كعلم قائم بذاته بدأ يتبلور في أواخر التسعينيات، وتحديدًا بعد صدور التقرير الشهير “الخطأ بشري” (To Err is Human) عام 1999 من قبل معهد الطب الأمريكي، والذي كشف عن أرقام صادمة للوفيات الناتجة عن الأخطاء الطبية.
وأضافت أنه عالميًا جرى الاعتراف بأهمية هذا الملف بشكل مؤسسي عندما أطلقت منظمة الصحة العالمية “اليوم العالمي لسلامة المرضى” في عام 2019، ليصبح حدثًا سنويًا يهدف إلى تعزيز الفهم العالمي وتضامن الحكومات والمرضى لجعل الرعاية الصحية أكثر أمانًا، فيما تأتي حملة وزارة الصحة “365 يوم سلامة” لتواكب هذا التوجه العالمي، مؤكدة أن وزارة الصحة تسير بخطى ثابتة نحو تطبيق أعلى معايير الجودة الصحية الدولية.

