انضمت المصنفة الثانية عالمياً في التنس، إيغا شفيونتيك، إلى مجموعة متزايدة من اللاعبات اللاتي يطالبن بمزيد من الخصوصية خارج الملاعب في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بعد أن التقطت الكاميرات كوكو غوف في لحظة انفعال بعد المباراة، وصفتها اللاعبة الأميركية بأنها كان ينبغي أن تكون لحظة خاصة.
كاميرات ترصد لحظة انفعال غوف بعد الخسارة
وحدثت الواقعة بعد هزيمة غوف في دور الثمانية أمام الأوكرانية إيلينا سفيتولينا في مباراة استمرت 59 دقيقة، أمس الثلاثاء، عندما تسللت اللاعبة الأميركية خلف جدار في الممر المؤدي للملعب لتمسك مضربها وتحطمه وتضربه بالأرض مرات عدة.
ومن دون علم المصنفة الثالثة عالمياً، سجلت الكاميرات كل تحركاتها وتم بث الفيديو المصور للمشاهدين في جميع أنحاء العالم، حيث أعربت غوف عن استيائها لعدم توافر أي خصوصية في أي مكان باستثناء غرفة خلع الملابس.
وقالت شفيونتيك للصحافيين بعد خسارتها 7-5 و6-1 أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في دور الثمانية اليوم الأربعاء، “السؤال هو: هل نحن لاعبات تنس أم حيوانات في حديقة الحيوان، حيث تتم مراقبتنا حتى عندما نقضي حاجتنا؟
“حسناً، كان ذلك مبالغة بالطبع، لكن سيكون من الجيد أن نحظى ببعض الخصوصية. سيكون من الرائع أيضاً أن تكون لديك مساحتك الخاصة ولا تخضع للمراقبة دائماً”.
دعم لاعبات أميركيات وانتقادات للتغطية الإعلامية
وقالت الأميركية أماندا أنيسيموفا أيضاً، إنها تعرف أن اللاعبات لا يتمتعن بكثير من الخصوصية في ملعب “ملبورن بارك”، وأضافت أنها “ظلت مطأطئة الرأس” حتى وصلت إلى غرفة خلع الملابس.
وأضافت “من الواضح أن هناك لحظات جيدة يراها الناس وهذا أمر ممتع. لكن عندما تخسر، ربما تكون هناك لحظات غير جيدة. فيديو كوكو الذي تم بثه، يمثل أمراً صعباً، لأنها لم يكن لها رأي في ذلك”.
وقالت مواطنتها الأميركية جيسيكا بيغولا، إن التغطية بالكاميرات خارج الملعب أمر تحتاج البطولة للحد منه، وأضافت أن الأمر بدا أسوأ هذا العام حيث شعرن أنهن يتعرضن للتصوير باستمرار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضافت بيغولا “كنت أقول: هل يمكنكم أن تتركوا اللاعبات ينفردن بأنفسهن للحظات؟ لم تكن كوكو مخطئة عندما قالت إن المكان الوحيد (الآمن) هو غرفة تبديل الملابس، وهذا أمر جنوني. أنت تمارس حياتك اليومية بشكل طبيعي”.
“رأيت على الإنترنت أشخاصاً يقومون بتكبير صور هواتف اللاعبين وأشياء من هذا القبيل. هذا غير ضروري على الإطلاق، أعتقد أنه انتهاك للخصوصية”.
“نحن في الملعب يشاهدنا الناس في التلفزيون. عندما تدخل الملعب تظهر في التلفزيون. حرفياً، الوقت الوحيد الذي لا يتم تسجيل تحركاتك فيه هو عندما تذهب للاستحمام أو قضاء الحاجة”.
مقارنة بين البطولات وانتقاد لغياب المساحات الآمنة
يجد اللاعبون الكبار أنفسهم تحت رقابة مستمرة، حيث تسلط شفيونتيك الضوء على التناقض الصارخ بين البطولات.
وأشارت اللاعبة البولندية، التي انتشر لها أيضاً مقطع فيديو عندما لم يسمح لها بالدخول للملعب بعد أن نسيت بطاقة اعتمادها، إلى أن البطولات الأربع الكبرى الأخرى مثل بطولة فرنسا المفتوحة وويمبلدون توفر مناطق محظورة على الكاميرات والمشجعين.
وقالت، “هناك بعض الأماكن التي يمكنك على الأقل الذهاب لها عندما تحتاج إلى ذلك. لكن هناك بعض البطولات التي يستحيل فيها ذلك وتكونين مراقبة باستمرار، إن لم يكن من الجماهير فمن الكاميرات”.
“بالتأكيد، الأمر ليس بسيطاً. لا أعتقد أن الأمر ينبغي أن يكون كذلك لأننا لاعبات تنس. من المفترض أن تتم مشاهدتنا في الملعب وفي الصحافة”.
“ليس من واجبنا أن نكون مثاراً للسخرية عندما ننسى بطاقة اعتمادنا لدخول الملعب. إنه أمر مضحك بالتأكيد. الناس لديهم ما يتحدثون عنه، لكن بالنسبة لنا لا أعتقد أنه ضروري”.
وعندما سئلت عما إذا كانت قد تحدثت مع منظمي البطولة حول هذا الموضوع، استغربت شفيونتيك قائلة “ما الفائدة من ذلك؟”.

