الطفلة المعجزة فيروز موهبة فريدة
جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض
تحل هذه الأيام ذكري رحيل الفنانة القديرة زيزي البدراوي فتعود معها سيرة فنية عامرة بالعطاء وموهبة صادقة صنعت لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، حيث استطاعت عبر سنوات طويلة من العمل أن تترك بصمة لا تُنسي في السينما والدراما مقدمة شخصيات متنوعة جسدت فيها ملامح المرأة بصدق وعمق لتظل أعمالها شاهدا حيا علي مسيرة فنانة من زمن الفن الجميل.
ولدت زيزي البدراوي واسمها الحقيقي فدوي جميل عبد الله البيطار عام 1944، وبدأت مشوارها الفني مبكرا عندما اكتشفها المخرج عزالدين ذو الفقار عام 1957، وقدمها في فيلم “بورسعيد” ثم أعاد المخرج حسن الإمام تقديمها واختار لها اسم “زيزي” منذ فيلمها الثاني “عواطف” عام 1958 لتنطلق بعدها في تقديم عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي رسخت مكانتها كإحدي فنانات الزمن الجميل.
تنوعت أدوارها بين السينما والدراما وشاركت في أعمال بارزة شكلت جزءا من ذاكرة المشاهد من بينها “المال والبنون”، و”ليالي الحلمية”، “ورد قلبي”، “وحب تحت الحراسة”، و”حضرة المتهم أبي”، وغيرها من الأعمال التي أظهرت موهبتها وقدرتها على التنوع.. وكان آخر ظهور فني لها من خلال مسلسل “البيت” الذي عرض عام 2014.
على الصعيد الشخصي تزوجت زيزي البدراوي للمرة الأولي من المخرج عادل صادق عام 1966 قبل أن ينفصلا عام 1972، ثم تزوجت لاحقا من خارج الوسط الفني في بداية السبعينيات واستمر الزواج حتي عام 1988 ولم تنجب من زيجاتها.
رحلت زيزي البدراوي في 31 من يناير عام 2014 لكنها بقيت حاضرة بأعمالها وإبداعها كواحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في تاريخ الفن.
كما تحل ذكري وفاة الطفلة المعجزة فيروز، إحدي أيقونات السينما المصرية في خمسينيات القرن الماضي، التي استطاعت رغم عمرها الصغير أن تترك بصمة لا تُنسي في تاريخ الفن العربي، بموهبتها الفريدة التي جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض.
وُلدت فيروز واسمها الحقيقي بيروز آرتين كالفايان في 15 مارس عام 1943 في القاهرة لأسرة مصرية من أصول أرمنية تعود جذورها إلي مدينة حلب السورية، شقيقتها الصغري هي الفنانة الكبيرة نيللي، كما تربطها صلة قرابة بالفنانة القديرة لبلبة.
اكتُشفت موهبتها في سن مبكرة على يد الفنان السوري إلياس مؤدب صديق والدها. الذي لاحظ خفة ظلها وقدرتها الفطرية على الرقص والغناء أثناء عزفه علي الكمان في منزل العائلة، فعمل على صقل موهبتها وقدمها للجمهور من خلال مونولوجات غنائية لاقت نجاحًا كبيرًا.
كانت نقطة التحول في حياتها الفنية عندما تبناها الفنان الراحل أنور وجدي فنياً، وغيّر اسمها ليصبح فيروز بدلاً من بيروز، كما وقّع مع والدها عقد احتكار بحيث تتقاضي ألفَ جنيهي عن كل فيلم يقوم بإنتاجه أنور وجدي.
كان أول بطولة سينمائية لها في فيلم “ياسمين” عام 1950. وهي في السابعة من عمرها، ليبدأ واحدُ من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية.. وقدّم الثنائي عدة أفلام ناجحة أبرزها فيلم “دهب” عام 1953، الذي أصبح لاحقًا من كلاسيكيات السينما المصرية، وقد كانت وقتها في العاشرة من عمرها.
ورغم النجاح الساحق، انفصلت فيروز عن أنور وجدي عام 1953، وقدّمت بعد ذلك عددًا من الأعمال التي لم تحقق نفس الصدي، قبل أن تعتزل الفن نهائياً عام 1959 وهي في السادسة عشرة من عمرها، مفضلة حياة بعيدة عن الأضواء، بعدما قدمت آخر أعمالها “بفكر في اللي ناسيني” تزوجت بعدها من الفنان الراحل بدر الدين جمجوم وأنجبت منه طفلين.
قدمت العديد من الأفلام السينمائية من ضمنها أفلام: “فيروز هانم”، “الحرمان”، “عصافير الجنة”، كما أدت عدداً من الأغاني منها: “كروان الفن”، “بحلقلي”، و”معانا ريال”.
تم تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي بالدورة الـ 25 عام 2001 وكان آخر ظهور فني لها.. ورحلت فيروز عن عالمنا في 30 يناير عام 2016 عن عمر ناهز 73 عاما.
ورغم الاعتزال المبكر، بقيت فيروز حاضرة في وجدان الجمهور، رمزًا للبراءة والموهبة المبكرة، واسمًا خالدًا في ذاكرة السينما المصرية.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
fallback
const img = document.createElement(‘img’);
img.height = 1;
img.width = 1;
img.style.display = ‘none’;
img.src=”https://www.facebook.com/tr?id=580273242673349&ev=PageView&noscript=1″;
document.body.appendChild(img);
}
function acceptCookies() {
localStorage.setItem(‘cookie_consent’, ‘accepted’);
document.getElementById(‘cookie-consent-banner’).style.display = ‘none’;
loadFacebookPixel();
}
window.onload = function() {
if (localStorage.getItem(‘cookie_consent’) === ‘accepted’) {
loadFacebookPixel(); // لو وافق من قبل نحمل البكسل
} else {
document.getElementById(‘cookie-consent-banner’).style.display = ‘block’;
}
};

