أكدت شركة الخليج لدرفلة الألمنيوم (جارمكو) التزامها الراسخ بتطبيق أرقى المعايير والممارسات في المجالين البيئي والصناعي، وذلك عبر استراتيجية متكاملة تعمل على رفع كفاءة عمليات الإنتاج، والحد من الهدر، وتبني أنظمة جودة واستدامة متقدمة.
وأوضح المدير التنفيذي لمراقبة الجودة وتخطيط ومراقبة الإنتاج في “جارمكو” علي عبدالمحسن، أن الشركة تمتلك طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى نحو 160 ألف طن، ويعمل تحت مظلتها قرابة 600 موظف. كما تحظى الشركة باعتماد ثمانية معايير دولية مرموقة، مسجلة إيرادات سنوية تقدر بحوالي 450 مليون دولار.
و تبرز تجربة “جارمكو” في مجال إعادة تدوير الألمنيوم، والذي يتميز بقابلية إعادة التدوير بشكل لا نهائي دون أي فقدان لخصائصه الجوهرية. وتترجم هذه الميزة إلى فوائد بيئية واقتصادية كبيرة، حيث تُقلل عملية إعادة التدوير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الإنتاج الأولي بنسبة تصل إلى 97 %. فإعادة تدوير طن واحد من الألمنيوم يسهم في توفير 9 أطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، و4 أطنان من مادة البوكسيت الخام، وحوالي 14,000 كيلوواط/ساعة من الطاقة الكهربائية، و1,663 جالونا من النفط، بالإضافة إلى الحفاظ على 10 ياردات مكعبة من مساحة مكبات النفايات.
وقد تجسّد هذا التوجه على أرض الواقع باستثمار بلغ 55 مليون دولار في منشأة حديثة تُعد الأكبر من نوعها في المنطقة، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 120 ألف طن متري من المواد الخام سنويا. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)
وعلى الصعيد العالمي، تساهم عمليات إعادة التدوير في توفير أكثر من 90 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وتكتسب هذه العملية جدواها من حقيقة أنها لا تتطلب سوى 5 % فقط من الطاقة المستهلكة في إنتاج الألمنيوم الأولي، ما يجعلها خياراً مجدياً اقتصادياً وتجارياً، حيث تقل تكلفة خردة الألمنيوم بنسبة تصل إلى 90 % عن تكلفة الإنتاج الأولي، مما يعزز القدرة التنافسية للصناعة.
وانطلاقا من هذه الرؤية، واستجابة للطلب المتزايد من العملاء والجهات التنظيمية على المواد المستدامة، قامت قيادة “جارمكو” التنفيذية بتبني قرار استراتيجي بالاستثمار في منشأة جديدة ومتطورة لإعادة التدوير. وجاء هذا القرار بعد تحليل دقيق أظهر أن الخيار الأكثر تنافسية يتمثل في إنتاج منتجات تحتوي على 50 % من محتواها من خردة الألمنيوم المعاد تدويرها (قبل وبعد الاستهلاك)، و50% من الألمنيوم الأولي.
واعتمدت الشركة في هذه المنشأة على مجموعة من التقنيات المتطورة والصديقة للبيئة لضمان الكفاءة والاستدامة، تشمل أنظمة عالية الكفاءة لاستهلاك الطاقة، وتقنية الأكسدة الحرارية، ونظام (EMP) لمعالجة المعادن الخفيفة المُعاد تدويرها، المرتبط بوحدة للتحكم في تلوث الهواء. كما تستخدم تقنية صب الألواح المركبة ذات المحتوى المنخفض من الهيدروجين (LHCIM) من شركة Wagstaff Inc. الرائدة عالمياً، باستخدام قوالب صب تقلل من التلوث المائي والانبعاثات.
ولتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات، استفادت “جارمكو” أيضا من تقنية “المواقد المتجددة” التي ساهمت في خفض استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وأكاسيد النيتروجين، ورفع كفاءة الاحتراق بنسبة 20% إلى 40%. وتم دمج وحدة تحكم مزدوجة مع أحدث أنظمة مكافحة التلوث الإلكترونية الخاصة بالفرن، باستخدام وسائط ترشيح متقدمة داخل وحدة معالجة الانبعاثات.
وتسعى “جارمكو”، التي تعد حاليا أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في المنطقة، إلى ترسيخ مكانتها كشركة مستدامة على امتداد سلسلة القيمة. وتعتمد استراتيجيتها على تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية مثل الماء والغاز الطبيعي عبر أحدث التقنيات، وزيادة نسبة استخدام الألمنيوم الثانوي (المعاد تدويره) في منتجاتها لتقليل البصمة الكربونية والاعتماد على الألمنيوم الأولي. حيث يعتمد المصنع بشكل أساسي على خردة الألمنيوم الثانوية (ما قبل وما بعد الاستهلاك)، لتحتوي منتجاته في الغالب على محتوى معاد تدويره، وهو ما تُوج بالحصول على “شهادة المنتج الأخضر” المعترف بها.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

