أقيم، الجمعة، حفل افتتاح ألعاب “الماسترز أبوظبي 2026″، تحت رعاية الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء.
وشهد الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، حفل افتتاح ألعاب “الماسترز أبوظبي 2026″، التي تعد الحدث الرياضي الأول من نوعه الذي يقام في الشرق الأوسط.
ويجسِّد احتضان العاصمة الإماراتية لهذا الحدث الدور المحوري الذي تقوم به أبوظبي كمركز عالمي لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، ويعكس التزام دولة الإمارات بجعل الرياضة إحدى الركائز الاستراتيجية للتنمية الإنسانية المستدامة، وداعما أساسيا لتعزيز الترابط الأسري وجودة الحياة، انسجاما مع مستهدفات عام الأسرة في الدولة.
افتتاح ألعاب “الماسترز أبوظبي 2026″
أقيمت مراسم افتتاح ألعاب الماسترز في مدينة زايد الرياضية، بحضور عدد من كبار المسؤولين، ورؤساء وممثِّلي الاتحادات الرياضية الدولية، إلى جانب وفود رسمية ورياضيين من بلدان العالم المختلفة.
وعكس حفل الافتتاح رؤية أبوظبي الشاملة في إقامة الفعاليات العالمية، من خلال الجمع بين أعلى معايير الاحترافية والتنظيم، والابتكار في تقديم التجربة الرياضية، وترسيخ الهوية الثقافية الوطنية، مما يضمن أثرا مجتمعيا مستداما يتجاوز حدود الحدث الرياضي ذاته.
الرياضة أداة تنموية شاملة
أكد الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان أنَّ استضافة ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 تمثِّل ترجمة عملية لرؤية دولة الإمارات الاستراتيجية في توظيف الرياضة كأداة تنموية شاملة، تسهم في تعزيز الصحة الوقائية، وترسيخ أنماط الحياة النشطة.
وأشار الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن تنظيم هذا الحدث العالمي يؤكِّد المكانة المتقدمة التي رسَّختها أبوظبي على خريطة استضافة الفعاليات الرياضية الدولية، باعتبارها منصة عالمية تجمع بين البنية التحتية المتطورة، والخبرات التنظيمية المتقدمة.
من جانبه، قال سيرغي بوبكا، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب الماسترز، إنَّ ألعاب “أبوظبي 2026” تشكِّل محطة تاريخية بارزة باعتبارها أول دورة لألعاب الماسترز تُقام في منطقة الشرق الأوسط، حيث تجمع رياضيين من أنحاء العالم في احتفال مشترك بالرياضة والحياة النشطة.
وأضاف أن الألعاب “تعكس إيماناً راسخاً بأن الرياضة تثري حياتنا، وتمنحنا السعادة والصحة والغاية في مراحل العمر المختلفة، وأن تنوع المشاركين، بمن فيهم رياضيون يتنافسون عبر الفئات العمرية المختلفة، يبعث برسالة عالمية واضحة مفادها أن الشغف بالرياضة لا حدود له”.

أبوظبي ترحب العالم
أشار سيرغي بوبكا إلى أن أبوظبي وفرت بيئة ملهمة تُرحِّب بالعالم وتدعم الرياضيين، وتجسِّد الروح الأصيلة لحركة الماسترز القائمة على الصداقة والاحترام ومفهوم الرياضة مدى الحياة.
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً فنياً متكاملاً، حمل سردا رمزيا مستلهما من التراث الإماراتي، ومن العلاقة الإنسانية العميقة بالحركة والانضباط والتحدي، مجسدا مسيرة الرياضي بوصفها رحلة حياة متواصلة عبر المراحل العمرية المختلفة، تقوم على الالتزام والانتماء والهدف.
وأكد الافتتاح على الشعار الرسمي لألعاب الماسترز أبوظبي “نتحد بالرياضة.. نحيا بالنشاط”، والذي ينسجم مع رسالة الحدث في تعزيز الرياضة كأسلوب حياة فردي وأسري.
ألعاب الماسترز “أبوظبي 2026”.. مشاركة تاريخية
يشارك في دورة ألعاب “الماسترز أبوظبي 2026” أكثر من 25 ألف رياضي ورياضية من أكثر من 90 بلدا، يتنافسون على مدى 10 أيام في أكثر من 35 لعبة رياضية، من بينها 6 رياضات تراثية إماراتية، في حدث يعكس الثقة الدولية بقدرات أبوظبي التنظيمية، ويعزِّز مكانتها وجهةً عالميةً لاستضافة كبريات البطولات والفعاليات الرياضية متعددة الألعاب.
وتتواصل منافسات الدورة حتى 15 فبراير/ شباط 2026، بمشاركة رياضيين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق، يتنافسون في مجموعة واسعة من الألعاب الحديثة، إلى جانب عدد من الرياضات التراثية، فيما تُقام المنافسات الرئيسية، من 7 إلى 14 فبراير 2026.
وتحظى الرياضات التراثية، والفئات المخصَّصة للسيدات، والمنافسات المجتمعية بمكانة محورية ضمن برنامج ألعاب الماسترز، في تأكيد على أنَّ الحدث لا يقتصر على البُعد التنافسي، بل يشكِّل منصة داعمة لقيم عام الأسرة في دولة الإمارات، من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية المستدامة، وتشجيع أفراد الأسرة على تبنّي أنماط حياة نشطة وصحية، وترسيخ الرياضة كمساحة جامعة تعزِّز التواصل بين الأجيال.
وتُقام المنافسات في عدد من المنشآت الرياضية الحديثة في أبوظبي والعين والظفرة، مما يعكس الجاهزية الشاملة للعاصمة الإماراتية، وقدرتها على استضافة وتنظيم الفعاليات العالمية وفق أعلى المعايير الدولية، ويدعم استراتيجيتها في بناء قطاع رياضي متكامل ومستدام.

