الدوحة في 09 فبراير /قنا/ في وقت تتحول فيه دولة قطر إلى ساحة رياضية كبرى احتفاء باليوم الرياضي للدولة، تبرز حلبة لوسيل الدولية كنموذج رائد يجسد جوهر هذه المناسبة الوطنية، فهي لم تعد تكتفي بكونها مسرحا عالميا لأسرع سباقات المحركات مثل الفورمولا- 1، والموتو جي بي، وبطولة العالم لقوة التحمل، بل تحولت إلى منارة مجتمعية تشع بالحيوية والنشاط على مدار العام، مكرسة مفهوم “الرياضة للجميع”.
ومن خلال فتح أبوابها أمام الجمهور، تساهم الحلبة بشكل فعال في ترجمة أهداف اليوم الرياضي إلى واقع ملموس، حيث تتيح للمواطنين والمقيمين فرصة فريدة لاستخدام مضمارها العالمي -الذي يمتد لمسافة 5.38 كيلو متر- لممارسة رياضة المشي، والجري، وركوب الدراجات الهوائية.
هذا التحول من “مضمار للسرعة” إلى “مساحة للصحة”، يعكس التزام الحلبة العالمية ببناء مجتمع معافى، ونشر ثقافة اللياقة البدنية بين مختلف الفئات العمرية، بعيدا عن صخب المحركات.
وتعتبر أنشطة الحلبة المجتمعية، مثل “أيام التدريب” الدورية، رافدا أساسيا في منظومة الرياضة القطرية، حيث تمنح الأفراد تجربة تفاعلية ملهمة تجعل من الرياضة جزءا أصيلا من جدولهم اليومي.
ففي قلب هذا الصرح المتطور، يلتقي الأداء الاحترافي العالي بالرغبة في تحسين جودة الحياة، مما يجعل من حلبة لوسيل إحدى أبرز الحلبات في العالم، وجهة ديناميكية لا تكتفي باستضافة الأبطال، بل تصنع بيئة محفزة للجميع لتبني نمط حياة صحي ونشط.
وبتصنيفاتها الدولية الرفيعة ومنعطفاتها الـ16 الأيقونية، تظل حلبة لوسيل الدولية رمزا لالتزام قطر بالتميز؛ فهي اليوم ليست مجرد مضمار للسباق، بل هي شريك استراتيجي في صياغة مستقبل رياضي مشرق، يضع صحة المجتمع وتفاعله في صدارة أولوياته، تماشيا مع الرؤية الوطنية التي جعلت من الرياضة لغة وهوية.
وفي قلب المشهد الرياضي والترفيهي المتنامي في قطر خلال العقدين الأخيرين، تطورت حلبة لوسيل لتصبح وجهة ديناميكية، يجتمع فيها الأداء العالي، والصحة، والمشاركة المجتمعية، على واحد من أكثر مضامير السباقات تطورا في العالم.
بمناسبة اليوم الرياضي لدولة قطر لعام 2026، وتجسيدا لروح هذه المناسبة الوطنية التي تهدف إلى جعل الرياضة نمط حياة مستدام، تتحول حلبة لوسيل الدولية من مضمار للسرعة والمنافسات النخبوية إلى ساحة مجتمعية تنبض بالحيوية والنشاط.
وفي إطار الاحتفاء باليوم الرياضي للدولة تنفيذا للقرار الأميري الصادر عام 2011 بتحديد يوم الثلاثاء الثاني من فبراير كل عام يوما رياضيا للدولة، تؤكد حلبة لوسيل الدولية دورها كمركز إشعاع رياضي يتجاوز حدود المنافسات العالمية؛ ففي الأيام التي تخلو من صخب السباقات، يشرع المضمار أبوابه ليصبح مساحة مفتوحة وآمنة تتيح للجمهور فرصة ممارسة القيادة، وركوب الدراجات، والجري، والمشي، بالإضافة إلى “الكارتينج”.
وتأتي هذه المبادرات لتعزيز رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع صحي، من خلال توفير بيئة احترافية تلبي أعلى معايير السلامة وتشجع الجميع على تبني أنماط حياة نشطة على مدار العام.
ولا تقتصر الأنشطة الرياضية في حلبة لوسيل الدولية على اليوم الرياضي فقط، وإنما تفتح أبوابها للجمهور عدة أيام أسبوعيا، حيث يقدم مضمار الكارتينج تجربة سباق أصيلة تدمج بين التشويق والاحترافية، وذلك باعتباره حجر الأساس لرياضة المحركات، الأمر الذي يساهم في تمكين الهواة من تطوير مهاراتهم في أجواء آمنة ومنظمة، مما يساعد في بناء قاعدة عريضة من المتسابقين في قطر، انطلاقا من المشاركة المجتمعية وصولا إلى منصات التتويج.
وتزامنا مع الأجواء الرياضية التي تشهدها الدولة في شهر فبراير، تدعو حلبة لوسيل كافة فئات المجتمع لاختبار مضمار “الجائزة الكبرى” الشهير بمنظور مختلف؛ بعيدا عن محركات السيارات ومقاعد المتفرجين، وذلك في أيام الأربعاء 11، و18، و25 فبراير الجاري، في فعالية تهدف إلى تعزيز الصحة والرفاهية.
وتفتح الحلبة خلال هذه الفعالية مساراتها أمام الجمهور للجري، والمشي، وركوب الدراجات، مما يجعل من حلبة لوسيل الدولية الوجهة الأمثل لترجمة أهداف اليوم الرياضي إلى واقع ملموس يعزز من جودة حياة سكان قطر وزوارها، وذلك على مستوى الصحة والرفاهية وبعيدا عن ضجيج المحركات.
وتؤكد حلبة لوسيل الدولية دوما التزامها الراسخ بالشمولية والمشاركة المجتمعية، ففي أجواء هذا المضمار العالمي، تتحول الحلبة إلى مساحة مشتركة تجمع بين اللياقة البدنية والرياضة، لتناسب مختلف الأعمار والقدرات، محققة بذلك جوهر الرسالة الوطنية لهذا اليوم.
كما تخصص الحلبة “أيام المضمار” سواء للسيارات أو الدراجات النارية من أجل خدمة عشاق القيادة الذين يسعون لاختبار شغفهم، حيث توفر الحلبة فرصة نادرة لقيادة سياراتهم ودراجاتهم الخاصة على نفس المسار الذي يتنافس عليه أبطال العالم، إذ تقام هذه الفعاليات تحت إشراف احترافي صارم.
وتسمح جلسات “أيام المضمار” لكل من السائقين والدراجين المشاركين باكتشاف الإمكانات التقنية للمضمار، وفهم خطوط السباق في بيئة آمنة، مما يعزز ثقافة رياضة المحركات في قطر ويربط المجتمع بالمنصات العالمية.
تعد هذه المبادرات المجتمعية لحلبة لوسيل الدولية جزءا لا يتجزأ من رؤية قطر الأوسع لتصبح مركزا عالميا للرياضة، فمن خلال بنية تحتية عالمية المستوى، تجسر حلبة لوسيل الفجوة بين رياضة المحركات النخبوية والتجربة اليومية للمجتمع في ممارسة الرياضة الصحية والآمنة.
وتقدم حلبة لوسيل طوال العام تجارب متنوعة تناسب العائلات والهواة والرياضيين الطموحين على حد سواء في ممارسة الرياضة، حيث لا تقتصر أنشطة الحلبة الرياضية على الفعاليات المدرجة فقط، إذ تعتمد الحلبة رزنامة متجددة باستمرار، تضاف من خلالها فعاليات وتجارب جديدة على مدار العام.
ومع استمرار قطر في استضافة كبرى الفعاليات الرياضية، تظل حلبة لوسيل الدولية على أهبة الاستعداد ليس فقط لاستقبال الأبطال، بل لإلهام المجتمع في كل أسبوع من العام، مجسدة اليوم الرياضي للدولة في وجهة متكاملة تتجاوز مفهوم الحدث العابر إلى نمط حياة رياضية صحية ومستدامة.

