دمشق-سانا
أطلقت وزارتا الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل متخصصة بعنوان: “بناء القدرات في مجال الحوكمة والقيادة في تعليم المهن الصحية”، وذلك في فندق الداما روز بدمشق.
وتناقش الورشة التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، مساهمة الحوكمة والقيادة الفعالة في تعزيز تعليم المهن الصحية، وربطها بشكل أفضل باحتياجات النظام الصحي، والتفكير المنظومي، وحل المشكلات التعليمية، والتخطيط الاستراتيجي لدعم القيام بإصلاحات واقعية، ومنهجيات تحسين الجودة والاعتماد التي تعزز بيئات التعلم ومعاييره.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في كلمة له، أن الورشة تجسد اختياراً وطنياً واعياً لإعادة تموضع التعليم الطبي في قلب النظام الصحي الوطني، بوصفه محركاً للإصلاح وضامناً للجودة، مشيراً إلى ضرورة الاتساق بين المخرجات التعليمية واحتياجات السكان، وتحويل المعرفة إلى خدمه والبحث إلى سياسات، والتدريب إلى جودة رعاية، مجدداً التزام الوزارة بجعل تعليم المهن الصحية رافعة وطنية للإصلاح الصحي، وجسراً آمناً بين الجامعة والميدان.
تمكين القيادات الصحية

وبيّن وزير الصحة مصعب العلي، أن الورشة تهدف إلى تمكين القيادات الصحية، وتزويدها بالأدوات والمعارف اللازمة لرسم السياسات واتخاذ القرارات الاستراتيجية، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين جودة الخدمات الصحية وجودة التعليم الطبي وتدريب الكوادر، ولا سيما في ظل التحديات التي واجهها القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة، وما نتج عنها من هجرة للكفاءات.
بدوره، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا بالإنابة، أسموس هاميرتش، خلال كلمة له عبر تقنية الفيديو، أن النظام الصحي في سوريا يشهد تقدماً في أولويات تعزز الحوكمة، وتحسن جودة الخدمات، وتستثمر في القوى العاملة الصحية، وتدعم التغطية الصحية الشاملة، مؤكداً التزامهم بمواصلة تقديم الدعم للمؤسسات الوطنية في مرحلتي التعافي والإصلاح، بما في ذلك جهود المتابعة لخطط العمل والأولويات المحددة، وتحويلها إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
مبادئ الحوكمة في التعليم الطبي

كما تحدث رئيس المجلس العلمي لطب المجتمع في المجلس العربي، الدكتور الشيخ الصديق بدر عن مبادئ الحوكمة في التعليم الطبي، ودورها في النظام البيئي المعقد، لتعليم المهن الصحية، وتمكين القيادات وتزويدها بالأدوات والمعارف، مشيراً إلى السياسات والخطط الاستراتيجية التي تسهم في صياغة رؤية ورسالة وأهداف واقعية في ظروف محدودة الموارد، معتبراً أن الورشة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وبيّن مدير المهن الصحية في وزارة الصحة دريد الرحمون لمراسلة سانا، أن الورشة تركز على تعزيز القيادة والحوكمة القوية، وتطوير نظام تعليمي وتدريبي عالي الجودة، وتحسين ظروف العمل وبيئة الممارسة المهنية، وتقديم تدريبات تخصصية للكوادر الصحية ضمن برامج تأهيل شاملة، بهدف الوصول إلى نظام صحي قوي يتوازن مع احتياجات المجتمع، ويحقق التغطية الصحية الشاملة والجودة في تقديم الخدمات.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية لإصلاح وتطوير القطاع الصحي والتعليم الطبي في سوريا، بعد سنوات من التحديات، مع التركيز على بناء قيادات قادرة على إدارة التغيير، وضمان جودة الخدمات الصحية والتعليمية في البلاد.
وكانت وزارة الصحة أطلقت الشهر الماضي، ورشة عمل حول اعتماد منهج برنامج التدريب الميداني في علم الوبائيات FETP بسوريا، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصحة العامة، والارتقاء بجاهزية الكوادر الصحية لمواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.









