انطلقت اليوم الثلاثاء 10 فبراير في العاصمة الرياض أعمال ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الذي تنظمه الصحة القابضة بنسخته الثالثة، برعاية وزير الصحة رئيس مجلس إدارة الصحة القابضة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، وذلك لمدة يومين (10 و11) فبراير الجاري، في مركز الأميرة نوف بنت عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بفندق سوفيتيل الرياض.
وشهد اليومُ الأول لملتقى: “نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026″، حضورَ نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين، وإقامةَ العديد من الجلسات العلمية التي ناقشت سبل الابتكار في المنظومة الصحية، واستعراضَ أحدث الدراسات والأبحاث؛ لتعزيز الوقاية من الأمراض وتعزيز صحة المجتمع؛ تحقيقاً لمستهدفات برامج رؤية السعودية 2030.
تعزيز بيئة صحية مبتكرة ومتكاملة
وقد سلّطت الجلسات الضوء على جوانب نموذج الرعاية الصحية السعودي، ومستقبل الرعاية الصحية، بالإضافة إلى قصص نجاح تفعيل النموذج بالتكامل مع جهات المنظومة الصحية؛ لتعزيز بيئة صحية مبتكرة ومتكاملة، وإيجاد أنظمة تنقذ الأرواح وتعزز جودة الحياة مع التركيز على: القيمة، والممارسات الأعلى جودة. وقد شارك في الجلسة الأولى: الدكتورة نوال نور، رئيسة قسم النساء والولادة وصحة المرأة، MGB. والمهندس خالد الخويطر، رئيس شؤون شراء الخدمات الصحية، مركز التأمين الصحي الوطني. ودكتور دومينيك سماحة، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري. فيما شهدت جلسة النتائج الصحية من تصميم الأنظمة إلى الممارسة الميدانية، والتي شارك فيها البروفيسور عوض العُمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات المانع. والدكتور فيصل السيف، المدير الطبي لمستشفيات قوى الأمن. والدكتور تيم جودهيو، قائد في قطاع الصناعات الصحية في PwC.
واستعرضت جلسة الابتكار نماذجَ الرعاية الصحية للأمهات وحديثي الولادة، وسبل تحسين جودة الخدمات الطبية. وقدّمتها الدكتورة نوال نور رئيسة قسم النساء والولادة وصحة المرأة، MGB. فيما ناقشت جلسة “منهجية متعددة النماذج في التحوُّل الرقمي الصحي”- وقدّمها الدكتور رائد الحازمي، الرئيس التنفيذي للتقنية بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني- ضرورةَ استثمار الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة حياة الفرد بالمجتمع. وناقش الدكتور لويس لوبون نائب رئيس الاستشارات في MGB، والدكتور أميت سيثي الشريك في KPMG، والدكتور رياض الغامدي الرئيس التنفيذي لهيئة الصحة العامة، دورَ نموذج الرعاية الصحية السعودي في زيادة عمر الفرد بالمجتمع.
الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
وناقش المتحدثون في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الابتكارَ الرقمي والتكامل في نموذج الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، وضرورةَ تصميم أنظمة متكاملة لتعزيز الوصول للخدمات الصحية، وسبلَ تفعيل التكامل لإنشاء تجرِبة مريض موحّدة عبْر مقدّمي الرعاية الصحية في القطاعات العامة والخاصة والعسكرية، وتفعيلَ الاستثمار الأمثل ضمن نموذج الرعاية الصحية السعودي، والصحة الشاملة وإستراتيجيات تطوير نماذج الرعاية الفعّالة.
تكريم أكثر من 15 فائزًا لتميزهم بتطبيق نموذج الرعاية الصحية السعودي
ويشهد الملتقى تكريم أكثر من 15 فائزًا لتميزهم في تطبيق أنظمة نموذج الرعاية الصحية السعودي خلال العام الماضي.
ويأتي الملتقى في إطار جهود المنظومة الصحية السعودية المستمرة لتعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية، وتسهيل وصول المستفيدين إليها في جميع مناطق ومدن المملكة، وتفعيل الوقاية قبل العلاج تحقيقًا لمستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، وزيادة رضا المستفيدين عن الخدمات الصحية.
وتتضمن جوائز نموذج الرعاية الصحية السعودي للعام 2026 جائزة ذهبية واحدة، تعد أعلى الجوائز، وستمنح لفائز واحد نظير أدائه الاستثنائي الشامل في تطبيق المسارات السريرية والتدخلات وإظهار أثر مستدام في تحسين تجربة المستفيدين وجودة خدمات الرعاية الطبية، وجائزة أخرى لأنظمة الرعاية الصحية، وستُمنح للمتميزين في تطبيق أنظمة الرعاية الصحية الستة (الرعاية الوقائية، والاختيارية، والولادة الآمنة، العاجلة، الأمراض المزمنة، التلطيفية) من خلال الالتزام بالتدخلات المعتمدة وتحقيق المستهدفات ذات الأثر الصحي، وجائزة ثالثة لصناعة الأثر ستُمنح للمبادرات والمشاريع الصحية النوعية التي أسهمت في تحسين جودة الحياة بالتركيز على تعزيز الوقاية وصحة المجتمع.
وتسلّط الجلسات العلمية للملتقى الضوء على التطورات التي يشهدها نموذج الرعاية الصحية السعودي، واستعراض قصص النجاح في تفعيله عبر التكامل بين الجهات الصحية ذات العلاقة، كما تجمع منصة الملتقى عددًا من القيادات الصحية وصُنّاع القرار والخبراء والمتخصصين من مختلف الجهات الصحية في المملكة، بهدف مناقشة حاضر ومستقبل نموذج الرعاية الصحية السعودي وتحويل الرؤى الإستراتيجية إلى أثر صحي مستدام وقابل للقياس.

