رووداو ديجيتال
بعد أن كان قد أحيا حفلاً موسيقياً غنائياً ناجحاً في أعياد الميلاد يوم 26 كانون الأول الماضي في أربيل، حصد اهتماماً جماهيرياً واسعاً، يعود الفنان العراقي العالمي، إلهام المدفعي، إلى هولير، عاصمة إقليم كوردستان، للقاء جمهوره في حفل كبير بمناسبة عيد الحب على قاعة بيرويا يوم غد الجمعة 13 شباط 2026.
المدفعي، قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم، الخميس 12 شباط 2026: “يسعدني جداً أن أكون بين جمهوري وأهلي في أربيل وأغني في عيد الحب في مدينة المحبة والسلام والتآخي”، مشيراً إلى أنه كان قد أجل عروضاً فنية أخرى من أجل أن يكون في أربيل حيث “أشعر بأني أغني لكل العراقيين من أهلي الكورد والعرب والتركمان بمختلف أديانهم وطوائفهم والذين تجمعهم هذه المدينة النابضة بالحياة والتطور والحضارة”.
وكشف المدفعي عن أنه يتهيأ لإطلاق أغنية كوردية قريباً “وستكون مفاجأة للجمهور العراقي”، مؤكداً: “أنا لست ضيفاً على إقليم كوردستان، بل إن أربيل مدينتي، والجميع يعرف بأن أصولي كوردية (دزيي)، وهنا أشعر بالأمان وأنا بين أهلي وأصدقائي، في أربيل التي تتطور وتتقدم إلى الأمام باستمرار”، مضيفاً: “أشعر بالفخر وشعور رائع لأنني في إقليم كوردستان الذي أحرص على زيارته باستمرار”.
إلهام المدفعي، الذي غنى وأحيا حفلات موسيقية مهمة في قاعات عالمية في لندن وباريس ونيويورك، والتي كان قد غنى فيها فرانك سيناترا وخوليو إغليسياس وفيروز وأم كلثوم، وفتحت أكبر الاستوديوهات الموسيقية العريقة أبوابها، مثل استوديو (آبي رود) وسط حي (سان جونز وود) الراقي في لندن، الذي سجل غالبية ألبومات فرقة البيتلز الشهيرة، لتسجيل ألبوماته بمشاركة عازفين عالميين في موسيقى الجاز، يجمع خلاصة خبراته الإبداعية وأدائه المتميز المشحون بالإحساس والحنين ليقدمه لجمهوره الأقرب إلى روحه، مثلما يقول، ذلك أن: “غناء التراث العراقي بكل أشكاله بصياغة متجددة وفق أسلوب الجاز واللحن العراقي الحديث، مازجاً بين موسيقى وروحية بغداد والجنوب والوسط واللحن الكوردي المعروف بتنوعه، حيث يتلاءم وأسلوبي المتفرد الذي اشتغلت عليه منذ نهاية الستينيات وتقديمه هنا لجمهور يتناغم ويشعر بهذه الأغاني وروحيتها يمنحني المزيد من التجدد والطاقة وهذا ما يجعلني أختار أربيل لأغني على صالاتها، فما أن أغادرها حتى أشعر بالحنين للعودة إليها لأن جمهوري هنا يمنحني هذا الإحساس بالدفء والمحبة”.
عندما بدأ إلهام المدفعي مشواره الفني، منطلقاً في نهاية الستينيات بتجديده للتراث الموسيقي والغنائي العراقي بقالب “موسيقى الجاز”، وعلى إيقاع الآلات الغربية، واجه الكثير من العراقيل، إذ اعتبر العديد من التقليديين أسلوبه تهديداً للتراث الموسيقي، لكن الحملة التي شُنت ضده لم تؤخره عن تحقيق هدفه، فكل ما عمل عليه هو إخراج الأغاني التي كان تداولها وسماعها محصوراً بين جيل معين وأداؤها بأسلوب متجدد مما أطلقها لأجيال من الشباب حتى اليوم.
الجدير بالذكر أنه ما من مطرب عراقي، تقريباً، اشتهر فيما بعد إلا وكان قد بدأ بأداء أغاني إلهام المدفعي وإن لم يكن على مستوى إجادتها فنياً، بل دعم المدفعي الكثير من المطربين العراقيين في بداياتهم وحتى بعد شهرتهم ليمضوا في طريق الفن بنجاح، وإن كان بعضهم أو غالبيتهم يتنكرون أو يجحدون أفضاله عليهم.
نجله، الإعلامي والفنان، محمد المدفعي، مدير M. MADFAI MANAGEMENT GROUP، أوضح لشبكة رووداو أن “بعد نجاح حفلته الغنائية الموسيقية السابقة بمناسبة أعياد الميلاد، سيحيي الفنان إلهام المدفعي يوم غد الجمعة 13 شباط الجاري سهرة موسيقية غنائية متميزة على مسرح قاعة بيرويا في عنكاوة”، كاشفاً عن أن “المدفعي سيقدم لجمهوره أغنية كوردية، فهو استوحى في ألحانه الكثير من الموسيقى الكوردية التي تزخر بمفردات موسيقية في معنى حب الحياة، كما سيغني من قديمه وجديده في لقاء يتجدد فيه مع جمهوره الذي ينتظره دائماً”.
وأضاف محمد المدفعي الذي تنظم شركته للإنتاج وإقامة الحفلات والمهرجانات الفنية العربية والدولية، قائلاً: “كانت أمامنا عروض عديدة لإحياء حفلات (عيد الحب) لكننا اخترنا أربيل التي يشعر فيها والدي بالانسجام مع أهلها وجمهورها”، موضحاً: “بعد حفلة أربيل سنحيي حفلات في المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية ومواقع أخرى، كما أننا بصدد إنتاج فيلم وثائقي عن مسيرة إلهام المدفعي الفنية والحياتية وفي خضم كتابة مذكراته التي باعتقادي ستكون مهمة كونها ستتناول الحياة الثقافية والاجتماعية والمعمارية كونه، المدفعي، يمثل ظاهرة حضارية ويشكل مع عائلته التي ساهمت في بناء بغداد والعراق، من خلال المكتب الاستشاري (دار العمارة) الذي أسسه شقيقاه، قحطان وهشام المدفعي ببغداد في الخمسينيات، حيث قدموا خدمات استشارية وهندسية كبيرة في العراق، ويُعد جزءاً من إرث عائلة المدفعي في الهندسة والعمارة”.

