كشف تقرير مقياس مخاطر أليانز «Allianz Risk Barometer» للعام الحالي أن الهجمات السيبرانية مازالت تمثل أكبر مصدر قلق للشركات في مجتمع الأعمال عالميًا للعام الخامس على التوالي، بينما قفز الذكاء الاصطناعي إلى المرتبة الثانية كأسرع المخاطر صعودًا، وفقًا لاستطلاع شارك فيه 3338 خبيرًا في إدارة المخاطر من نحو 100 دولة.
وعكس التقرير الصادر عن المجموعة العالمية أبرز التهديدات التي تشغل الخبراء حول العالم خلال العام الجاري، مع تصاعد المخاطر الرقمية والجيوسياسية والتشغيلية.
وأكد التقرير أن الهجمات السيبرانية تصدرت قائمة المخاطر العالمية في 2026 بنسبة %42 من إجمالي المشاركين، وبفارق قياسي مقارنة مع السنوات السابقة، وتصدرت هذه المخاطر جميع المناطق الجغرافية، بما في ذلك الأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والتنظيمية، يعزز من تعقيد مشهد المخاطر السيبرانية، وعلى الرغم من استثمارات الشركات الكبرى في الأمن السيبراني، فإن الهجمات البارزة الأخيرة تؤكد استمرار التهديد، خاصة مع توسع الاعتماد على مزودي الخدمات الخارجيين وتزايد سطح الهجوم بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة ضغوطًا أكبر بسبب محدودية موارد الأمن السيبراني.
وسجل الذكاء الاصطناعي أكبر قفزة في ترتيب المخاطر، حيث ارتفع من المركز العاشر في 2025 إلى المرتبة الثانية في 2026 بنسبة %32 ويُعد من بين أكبر ثلاثة مخاطر للشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على حد سواء، مع تزايد اعتماده في العمليات الأساسية للأعمال.
ويرى المشاركون في الاستطلاع أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة إستراتيجية كبيرة، لكنه مصدر معقد للمخاطر التشغيلية والقانونية والمتعلقة بالسمعة، وتشمل أبرز التهديدات المحتملة قضايا المسئولية القانونية، وانتهاكات الملكية الفكرية، وعدم وضوح المسئولية عند حدوث أضرار ناتجة عن قرارات آلية.
وللمرة الأولى، تراجع خطر انقطاع الأعمال إلى المركز الثالث بعد أن كان ضمن أكبر مخاطر الشركات، لكنه لا يزال يمثل تهديدًا رئيسيًا باعتباره نتيجة محتملة لتهديدات أخرى مثل الهجمات السيبرانية والصراعات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية والسياسات الحمائية والنزاعات الإقليمية تضغط على سلاسل التوريد العالمية، حيث يرى 3% فقط من المشاركين أن لديهم «مرنة للغاية»، كما تضاعفت القيود التجارية لتؤثر على نحو 2.7 تريليون دولار من التجارة العالمية، مما دفع الشركات إلى تبني إستراتيجيات مثل إعادة توطين السلاسل إقليميًا.
بينما حصدت المخاطر السياسية والعنف المركز السابع، جاءت التغيرات التشريعية والتنظيمية في المرتبة الرابعة عالميًا، ورأى نصف المشاركين فى الاستطلاع أن شلل سلاسل التوريد بسبب صراع جيوسياسي يمثل السيناريو الأكثر احتمالًا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد التقرير أن تعقّد المخاطر وتداخلها يتطلب من الشركات تبني إستراتيجيات مرنة تشمل استشراف المخاطر، ونمذجة السيناريوهات، واختبارات الضغط، كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا في مساعدة الشركات على التكيف مع بيئة المخاطر المتغيرة.
وتُعد «أليانز» من كبرى مجموعات الخدمات المالية العالمية، وتعمل بشكل رئيسي في مجالات التأمين وإدارة الأصول، و تتخذ من ميونيخ بألمانيا مقرًا رئيسيًا، وتخدم عملاء من الأفراد والشركات في نحو 70 دولة.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية
اشترك الآن

