ارتبط الجمهور المصري والعربي، في شهر رمضان الكريم، بالفوازير، وهي حلقات تليفزيونيه استعراضية، والتي كانت تعرض طوال في شهر رمضان، منذ بداية تقديمها على العديد من القنوات العربية.
والفوازير عبارة عن فوازير أو (أحجية) كان يتم فيها توزيع جوائز للفائزين، وبدأت في فترة الستينيات، بالقرن الماضي، واستمرت حتى مطلع الألفية الجديدة نذ أن قدمتها ببالداية الإملاية الكبيرة آما فهمي بالإذاعة المصرية، وشارك فيها العديد من الممثلين المصريين المعروفين مثل: فؤاد المهندس، وثلاثي أضواء المسرح، ونيللي وشيريهان، ومدحت صالح وشيرين رضا، وصابرين ويحيى الفخراني، وهالة فؤاد وغيرهم.
ونستعرض مع بوابة قراء دار الهلال طوال شهر رمضان المبارك، كل يوم فوازير رمضان منذ بدايتها حتى وقتنا الحالي.
نيللي فراشة الفن المصري وملكة الفوازير
حكاية فوازير نيللي
قامت أيقونة الإبداع وافن المصري والعربي الفنانة نيللي ببطولة فوازير رمضان على مدى عشرون عام قدمت خلالها 13 سلسلة من الفوازير، وكانت بدايتها عام 1975 مع العبقري المخرج فهمي عبد الحميد، حين تم الاتصال بالفنانة نيللي من قبل مسؤول في التلفزيون المصرى، ليعرضوا عليها فكرة الفوازير، ورغم تخوف الفنانة نيللي من الفكرة إلا أن حلم العمل الاستعراضي دفعها للموافقة.
«عروستي».. نقلة نوعية من حيث الاداء الفني الألحان والأفكار
وتكرر العمل في السنة التالية بإضافة الأفكار التي طورت الفوازير لتظهر بالصورة اللائقة للمشاهد مما أعطاها رونقًا وزاد من نجاحها وأصبحت الفوازير جزء لا يتجزء من شهر رمضان، إلى أن تقدم عام 1980م المبدع المتميز صلاح جاهين بكتابة فوازير «عروستي» فكانت نقلة نوعية من حيث الاداء الفني الألحان، والأفكار ظهرت بصورة غيرت مسار الفوازير بعدها، وتكرر العمل ذو الخلطة السحرية بقدرات نيللي الفنية والاستعراضية، وعبقرية كل من فهمي عبد الحميد وصلاح جاهين وظهرت فوازير «الخاطبة» بأبهى صورة، لتتوقف نيللي بعدها عن تقديم فوازير رمضان وتعود للعمل مرةً اخرى بفكرة جديدة عام 1990 م مع جمال عبد الحميد لتكرر التجربة عام 1991/1992/1995م مع محمد عبدالنبي مخرج وعام 1996 م مع المخرج اشرف لولي رافق الفنانة نيللي على مدى سنوات عملها في الفوازير مصمم الاستعراض حسن عفيفي وكوكبة من من الملحنين أمثال الموسقار والملحن المتميز عمار الشريعي والملحن حلمي بكر ومن المؤلفين نذكر عبد السلام أمين بالإضافة إلى اشتراك كوكبة من الفنانين أمثال هاني شاكر ووليد توفيق، إيهاب توفيق، محمود الجندي، عائشة الكيلاني
فوازير نيللي
و تحولت الفنانة نيللي من خلال الفوازير المبهرة بصريًا وفنيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إلى أحد أيقونات الأعمال الفنية في شهر رمضان الكريم، وكانت حلقات الفوازير الرمضانية تكاد تكون العمل الفني الذي تسمر لأجله معظم العائلات العربية قبل أن تنصرف إلى ما تبقى من نهارها.
وأضافت نيللي حالة رمضانية في ثمانينات القرن الماضي، فكانت كفراشة متميزة للفن المصري والعربي كله، وتركت بصمة فنية مميزة، فتحت الباب للعديد من الأعمال التي شابهتها فيما بعد.
ومن الفوازير الرمضانية التي قدمتها نيللي:«صورة وفزورة» 1975، «صورة وفزورتين» 1976، «صورة وتلات فوازير» 1977،«صورة و30 فزورة» 1978، «التمبوكا» 1979م
وقدمت نيللي أيضًا فوازير «عروستي» 1980م، «الخاطبة» 1981م، «عالم ورق» 1990م، «صندوق الدنيا» 1991م، «أم العريف» 1992م، «الدنيا لعبة» 1995م، «زى النهاردة» 1996م.
برامج الأطفال
قدمت نيللي اغاني كثيرة للاطفال وكان أهمها اوبريت اللعبة عرض عام 1987 على شاشة التلفزيون المصرى بمناسبة أعياد الطفولة من تأليف صلاح جاهين، ألحان هاني شنودة إخراج رحمي، وقامت الفنانة نيللي بتصميم الاستعراضات، و لاقى العمل نجاحا كبيرًا وعرض لخمس مرات خلال شهرين وذلك بناء على إلحاح الجمهور.
و كذلك قدمت للمؤلف صلاح جاهين والحان هاني شنودة أغنية «يا عصفورة العصافير» و أغنية «التورتة» في فيلم « اثنين على الهوا»
و من أشهر أغاني الأطفال اغنية.. «كان في فراشة صغنططة ” من كلمات سيد حجاب وألحان عمار الشريعي والتي أدتها في مسلسل مبروك جالك ولد وأغاني متفرقة زينت المسلسل .
وكان من آخر أمشاركات نيللي الفنية في عام 2002م، عندما قدمت مسلسل «آلو رابع مرة» مع النجم مصطفى فهمي والفنانة الراحلة شويكار والفنان الراحل أحمد راتب، لتعتزل بعدها الفن رغم كل العروض التي قُدمت لها مع إصرارها على الاكتفاء بما قدمته للساحة الفنية، وفق ما صرحت في مقابلات إعلامية سابقة، وشاركت في عام 2006 في مسلسل امرأة في ورطة.

