عمان – تعاني كرة القدم للصالات من تهميش كبير على الصعيد المحلي، رغم النجاحات التي تفرضها هذه اللعبة بين الحين والآخر في مشاركات خارجية.
آخر هذه المشاركات كانت من نصيب فريق حمادة قبل أيام، ضمن بطولة نادي القادسية السعودي التي ضمت النصر السعودي، شركة التميمي وفريق أوفسايد، حيث نجح الفريق الأردني في تخطي دور المجموعات بعد تعادله مع النصر بهدف لمثله، وبالنتيجة ذاتها مع التميمي، قبل الفوز في الجولة الثالثة والأخيرة بدور المجموعات على فريق أوفسايد بثلاثة أهداف لهدف.اضافة اعلان
وودع ممثل الكرة الأردنية الوحيد في البطولة من الدور ربع النهائي على يد فريق صقر أغادير المغربي بالخسارة 6-0، علما أن كرة الصالات المغربية تعد الأفضل على الصعيدين العربي والأفريقي، حيث بلغ المنتخب المغربي ربع نهائي كأس العالم للصالات في النسخة الأخيرة العام الماضي، التي شهدت مشاركة 24 منتخبا في أوزبكستان.
وضم فريق حمادة المشارك في البطولة تحت قيادة المدرب ربيع البريمي، 15 لاعبا، وهم: عبد الرحمن دغيش، إبراهيم فطافطة، عبد الله المبيضين، نور الدين الخزاعلة، محمد العقباوي، يوسف العوضات، سامر سميح، أنس البجالي، سامر أحمد، قيس شبيب، معتز أبو شيخة، مؤيد الروملي، حمزة مبارك، محمود أبو سمرة ومحمد العبادي.
وتجمدت كرة الصالات على الصعيد المحلي أندية ومنتخبات قبل 7 سنوات تقريبا، بعد آخر مشاركة للمنتخب الوطني في كأس آسيا العام 2018، علما أن الفريق شارك للمرة الأولى بالبطولة القارية العام 2016.
توقف اللعبة جاء في المقام الأول لأسباب مادية من قبل اتحاد الكرة، الذي بدأ العام 2013 وبعد جهود من قبل الخبير الفني لكرة الصالات على الصعيد المحلي شامل الداغستاني، في نشر هذه المسابقات.
لكن، سرعان ما تبخرت الآمال بتحقيق نهضة على صعيد النتائج، مع إيقاف اتحاد الكرة للنشاط، رغم محاولات هنا وهناك، عبر بطولات متفرقة غير منتظمة تقام من قبل الؤسسات والجامعات والشركات.
وأوضح اللاعب السابق لكرة الصالات ومدرب فريق حمادة ربيع البريمي، أن استمرارية فريقه التابع لشركة حمادة، نابعة من مشاركته الدائمة في البطولات الشعبية على الصعيد المحلي، قبل المشاركة بالدوري الأول لكرة الصالات التابع لاتحاد الكرة في الموسم 2013-2014.
وبين البريمي في حديثه لـ”الغد”، أن الدوري المحلي استمر لمدة 3 مواسم، مقابل حصول الفريق على لقبين لبطولة الدوري، ولقب وحيد لبطولة الكأس، قبل تجميد اللعبة وقتها رغم وصول المنتخب لمراحل متقدمة من التطور.
وأضاف: “استمر نادي حمادة بالمشاركة في بطولات خارجية ومنها بطولة الروضان بدولة الكويت، التي تضم أفضل اللاعبين على مستوى العالم، ومنهم نجوم عالمييون معتزلون كضيوف شرف، وقارعنا فرقا قوية بها رغم فارق الإمكانيات الواضح”.
ولفت البريمي إلى أن جائحة “كورونا”، ساهمت في توقف الفريق لفترة طويلة، قبل المشاركة لاحقا في مباريات على صعيد ودي محلي، كما شارك حمادة في بطولة شركات في مصر وحصل على المركز الثالث بعد تسجيل الفوز على 3 فرق مصرية.
وتابع: “تلقينا الموسم الحالي دعوة من نادي القادسية السعودي للمشاركة في البطولة الرمضانية، عقب الحضور الجيد لنا في النسخة السابقة، إلا أن عدم الاستمرارية باللعبة محليا ساهم في عدم منافستنا على اللقب، إضافة إلى السفر لساعات طويلة برا، وخوض 3 مباريات خلال 6 أيام”.
وتمنى البريمي عودة كرة الصالات محليا في أسرع وقت، نظرا لكونها اللعبة الأكثر ممارسة في المملكة، إضافة إلى أنها تعد مصدر رزق لعدد كبير من اللاعبين والمدربين الحاصلين على الشهادات التدريبية الخاصة فيها.
وواصل: “نمتلك لاعبين على مستوى عال في هذه اللعبة، واللاعب الأردني قد يكون من بين اللاعبين الأفضل على الصعيد العربي، إلا أن شح الإمكانيات يدفعنا للتواجد والبقاء في مراكز متأخرة، رغم أن التكاليف المادية لفرق الصالات أقل بكثير من فرق الملاعب الكبيرة”.
وأشار البريمي إلى أن عودة المنتخب مرهونة بعودة الدوري المحلي، إلى جانب تغيير النظرة عن اللاعب الأردني خارجيا، مفيدا بأن استمرارية اللعبة تصل بالكرة الأردنية للصالات إلى مراحل متقدمة، بطريقة أسرع من بقية الرياضات الجماعية.
وختم: “وزارة الشباب لم تقصر في دعم كرة الصالات من خلال إقامة بطولات خماسي بفترات مختلفة وعلى مستوى جميع محافظات المملكة، ولكن لو أقام اتحاد الكرة مسابقة “دوري” منتظمة بنصف المبالغ التي تنفقها الوزارة سنويا في هذا الشأن، لانتفعت الأندية وتشجعت على إعادة نشاط اللعبة، في ظل توفر الصالات والحكام وغيرها من متطلبات اللعبة”.
وذكر البريمي، أن عددا كبيرا من اللاعبين المحليين سبق لهم الاحتراف في السعودية، قطر، الصين، البحرين والكويت، موضحا أن احترافهم يعمل على رفع اسم الوطن في المحافل الخارجية.
وبدوره، أكد اللاعب سامر سميح أن فريق حمادة، سجل حضورا طيبا في بطولة القادسية التي اختتمت مؤخرا، على الرغم من عدم وجود دوري محلي منذ سنوات طويلة، مفيدا بأن النسخة الحالية من البطولة كانت أقوى من العام الماضي.
وزاد: “نجاح اللعبة يحتاج إلى دوري منتظم ومنتخب يجمع اللاعبين باستمرار ويشارك خارجيا، ونتمنى أن تعود اللعبة لسابق عهدها لوجود عناصر شابة تستحق الاهتمام”.
واحترف سميح منذ العام 2007 في فرق خارجية عدة، مثل الفحيحيل والقادسية في الكويت، السد القطري، الميادين اللبناني، وحصل على جائزة أفضل لاعب في غرب آسيا العام 2012 بإيران، وتوج هدافا للدوري الكويتي لموسمين، وهدافا لكأس آسيا للأندية لمرة وحيدة.
الأحد, فبراير 15, 2026
اخر الأخبار
- يضع كيم فو “أساساً” لتحقيق اختراق بعد الاندماج.
- الخيامية.. حكايات «الأصابع الذهبية» في حضرة رمضان
- من المصادر الشعبية إلى لغة عالمية
- رائدة في إنشاء نظام بيئي زراعي أخضر وتطمح إلى زراعة 100000 هكتار من الأرز منخفض الانبعاثات.
- استثمارات الإمارات في أفريقيا تتجاوز 110 مليار دولار
- يروي جيانغ سون وها تران قصة أزهار الربيع في هانوي من خلال الموسيقى.
- الشتاء قلب صيف، عودة ارتفاع درجات الحرارة والقاهرة تقترب من الـ 30، تحذير من رياح مثيرة للأتربة، واضطراب الملاحة البحرية
- واشنطن وطهران إلى جنيف الأسبوع المقبل.. وبهلوي يتعهد قيادة “مرحلة انتقالية”

