
تستعد مدينة فاس لتقوية وتوسيع نطاق نظامها للمراقبة بالفيديو من خلال مشروع كبير تحت إشراف شركة التنمية المحلية “فاس جهة للتهيئة”، باستثمار يزيد عن 140 مليون درهم. تم إطلاق طلبي عروض إضافيين بميزانية متوقعة تتجاوز 140 مليون درهم، وذلك لتغطية البنية التحتية والعمل على تركيب وصيانة المعدات التكنولوجية.
يرتبط المحور الأول بالأشغال المدنية اللازمة لتأهيل الأرضية من أجل نشر النظام الجديد، حيث تم تخصيص 42.21 مليون درهم لإنشاء البنية التحتية تحت الأرض (مثل الخنادق، ومد قنوات الألياف البصرية والكهرباء) وبناء دعامات خاصة بالكاميرات. تقسم هذه الأعمال إلى قسمين؛ الأول ثابت بقيمة 15.3 مليون درهم (بدون احتساب الضريبة) يستغرق 5 أشهر، والثاني اشتراطي بقيمة 26.9 مليون درهم (بدون احتساب الضريبة) لمدة 7 أشهر.
كجزء من تطوير البنية التحتية، تم إطلاق طلب عروض ثاني يهدف إلى “تطوير وتوسيع نظام المراقبة بالفيديو بمدينة فاس”، بتكلفة إجمالية تصل إلى 98.01 مليون درهم تعنى بتزويد وتركيب وتشغيل وصيانة التجهيزات التكنولوجية. ستتضمن المرحلة الأولى من تلك الصفقة ميزانية توقعية تبلغ 45.39 مليون درهم، حيث تشمل نصب المكونات الرئيسية للنظام مثل منصة إدارة الفيديو، وخوادم التخزين، ومحطات الإشراف، ومجموعة متنوعة من الكاميرات القادرة على التعرف على الوجه.
يتضمن المشروع أيضًا شطراً أول اشتراطياً باستثمار يقدر بـ 43.62 مليون درهم، يتيح توسيع قدرات النظام مستقبلاً، فضلاً عن شطرين آخرين بقيمة 4.5 مليون درهم لكل منهما. كما تتضمن الأشطر الأخيرة خدمات الصيانة لضمان استدامة وفعالية النظام على المدى البعيد.
يمثل مشروع المراقبة بالفيديو جزءاً من استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل العاصمة الروحية، ويهدف إلى تعزيز أمن المواطنين والممتلكات، وتحسين إدارة الحضر، فضلاً عن أهمية خاصة في إطار التحضيرات لاستضافة تظاهرات رياضية دولية كبرى، مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.