تجربة دبي التنموية، التي تسترشد برؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحركت بفعل الرؤية الشاملة المواكبة للعصر، ولحاجات الإنسانية، ولهذا فهي أولت عناية خاصة للفنون والإبداع.
وجاء التكليف الذي وجهه سموه في أواخر عام 2019 إلى سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بصياغة استراتيجية دبي في الاقتصاد الإبداعي، والتي حققت تحولاً خلال هذه السنوات الماضية، ورسمت مسارات متعددة للإسهامات العالمية التي قدمتها دبي في هذا المجال.
وفي السياق، جاء «معرض فنون العالم دبي»، الذي يتيح للراغبين توسيع مجموعاتهم الفنية، أو الدخول في عالم الفنون السحري، الذي يعد مجالاً اقتصادياً واعداً للغاية، أو محبي الفنون عموماً. حيث يقدم المعرض مشغولات فنية ذات أسعار مدروسة هي الأشهر في المنطقة تعد بالآلاف، في 300 صالة فنية عالمية في مكانٍ واحد.
من جهة أخرى، تقود هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الحراك الفني والثقافي الإبداعي في دبي، ونجحت من خلال استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» بتعزيز الثقافة البصرية في الإمارة وتحفيز روح الابتكار لدى المبدعين والفنانين وتشجيعهم على تقديم تجارب فنية استثنائية تسهم في تحويل الإمارة إلى معرض فني مفتوح وعالمي ومتاح للجميع.
ويبرز دور دبي في اليوم العالمي للفن، الذي يصادف 15 أبريل، وتتجلى فيها روائع الإبداع وتتسع رقعة جمالياته، إدراكاً من الإمارة لأهمية هذا القطاع ودوره في صياغة منظومة متطورة تعزز من طموحات الإمارة ومكانتها العالمية، وترسخ رؤيتها الثقافية الهادفة لأن تكون مركزاً عالمياً، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
ومن خلال استراتيجياتها ومشاريعها ومبادراتها النوعية تواصل دبي الاحتفاء بقطاع الثقافة والفنون عبر توطيد أواصر العلاقات بين أشكال الإبداع الفني والمجتمع، واحتضان رواده ومبدعيه وما يقدمونه من أعمال ترتقي بذائقة الإنسان وحسه الجمالي وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وتسعى هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) عبر مشاريعها وبرامجها النوعية إلى إثراء المشهد الفني في الإمارة، ويأتي ذلك في سياق التزاماتها الهادفة إلى تهيئة بيئة إبداعية مستدامة قادرة على تمكين الفنانين من التعبير عن رؤاهم وأفكارهم، وتحفيزهم على عرض أعمالهم الفنية أمام كل فئات المجتمع، وهو ما يتجلى في «موسم دبي الفني» الذي يطل سنوياً بأجندة غنية بالأنشطة الفنية والموسيقية التي تبرز مكانة دبي وريادتها العالمية وتجاربها الثقافية الاستثنائية، إذ يندرج تحت مظلة الموسم العديد من المعارض المهمة، ومن بينها معرض «آرت دبي» و«فنون العالم دبي» وأمسيات «ليالي الفن».
ونجحت دبي في رسم تجربة لافتة في مجال فن الأمان العامة، من خلال استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» الهادفة إلى تعزيز الثقافة البصرية وإبراز أصالة الإمارة ورؤاها الطموحة والتعبير عن ثقافتها وبيئتها الإبداعية.
وتعكس الاستراتيجية حرص «دبي للثقافة» على تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، وهو ما يتناغم مع أولوياتها القطاعية الرامية إلى تجسيد مسؤوليتها الثقافية، وترسيخ مكانة الإمارة عالمياً ودعم نمو اقتصادها الإبداعي، وتمكين المبدعين والفنانين من المشاركة في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده الإمارة، وتحفيزهم على تقديم تجارب فنية استثنائية تسهم في تحويل ساحات وميادين دبي العامة إلى وجهات سياحية وثقافية، بما تحتضنه من أعمال ومجسمات فنية وتركيبية وجداريات تعكس هوية الإمارة الإبداعية، وتخلق فضاء حضارياً تفاعلياً بين الفنانين والجمهور من مختلف الجنسيات والثقافات.
مهرجان «سكة»
وتلتفت الأنظار في العالم والمنطقة إلى مهرجان «سكة للفنون والتصميم»، الذي أصبح جزءاً أساسياً من المشهد الفني المحلي، ورسخ مكانته على الخريطة الفنية المحلية والإقليمية، وهو ما تجلى في حجم النجاحات التي حققتها دوراته التي استضافتا حي الشندغة التاريخي، وتمكنت من استقطاب ألوف الزوار من مختلف الثقافات.
لقد حولت دبي مرافقها وشوارعها إلى ساحة للابتكار ووجهة لروّاد الأعمال يمارسون من خلاله كل أشكال التعبير الفني والثقافي الذي أصبح ركيزة أساسية في تشكيل ملامح اقتصاد المستقبل، وتحفيز السياحة الثقافية وتعزيز بصمة دبي ومكانتها على الساحة الدولية كمركز لفنون العالم، ووجهة لعشاق الفنون والثقافة.