حريصا – في حدث وطني وروحي استثنائي، دشّن صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، البطريرك الماروني، مجمّعًا جديدًا في مزار سيّدة لبنان – حريصا، ضمّ “حديقة الصلاة”، “درب الصليب”، “كنيسة سيّدة الأرز” وصالة عرض سينمائية، بحضور شخصيات دينية ورسمية رفيعة وجموع من المؤمنين.

الاحتفال انطلق بعرض فيلم وثائقي للمخرج أسعد شديد، سلّط الضوء على التاريخ العريق للمزار، ودور جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة في ترسيخ رسالته الروحية والوطنية. تلاه تكريس تمثال “المسيح القائم من بين الأموات والصاعد إلى السماء”، من إبداع النحّات رودي رحمة، والذي يتوسط “حديقة الصلاة” بتجلٍّ فني ولاهوتي يجمع بين الجمال والقداسة.

ثم انتقل غبطته إلى تدشين “درب الصليب”، المصمم على غرار أبرز المزارات العالمية، ليمنح المؤمنين مسلكًا تأمليًا روحيًا يُعيد إحياء آلام الفداء ضمن مشهدية متقنة ومؤثرة. كما كرّس “كنيسة سيّدة الأرز” التي ارتفعت فيها الصلوات والترانيم وسط أجواء من السكينة والخشوع.
وفي كلمته الختامية، توجّه الأب فادي تابت، رئيس المزار، بالشكر إلى البطريرك الراعي وجميع من ساهموا في تحقيق هذا المشروع الرائد، مؤكدًا أن “ما بدأه الآباء الأوائل، نكمله اليوم بالإيمان ذاته، والرسالة نفسها، والرجاء المستمر”. وقدم تابت لغبطته أيقونة “سيّدة الأرز”، من تصميم المهندس الفنان ربيع صوما، عربون محبة وامتنان.

البركة الرسولية ختمت الاحتفال، بكلمة مؤثرة للبطريرك الراعي قال فيها:
“ليكن هذا المكان واحةً مفتوحة أمام كلّ قلب عطِش للرجاء، تلتقي فيه الأرض بالسماء، وينسكب فيه السلام على كلّ من يمرّ فيه.”


