موقع الدفاع العربي – 16 يوليو 2025: تجري شركة “لوكهيد مارتن” تحديثات واسعة على خط إنتاج صواريخ “جافلين” في إطار خطة طموحة لزيادة وتيرة الإنتاج وتحديث العمليات، وذلك استجابة للطلب المتزايد من الجيش الأميركي وحلفائه حول العالم.
حاليًا، تنتج الشركة ما يقارب 2400 صاروخ جافلين سنويًا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 3960 صاروخًا بحلول أواخر عام 2026. ويتطلب هذا التوسع اعتماد ابتكارات كبيرة داخل منشآت الشركة لضمان استمرار تلبية النظام للمعايير التشغيلية ومتطلبات الجودة.
وفي تصريح له، قال ريتش ليشيون، نائب رئيس المشروع المشترك لصاروخ جافلين ومدير برنامج جافلين في لوكهيد مارتن: “الاستثمار في أدوات وتقنيات اختبار جديدة يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرتنا على توسيع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتنامي على النظام. تركيز فريقنا على الابتكار والكفاءة سيمكننا من تسليم منتجات عالية الجودة مع تقليص التكاليف وتحسين الأداء العام.”
كجزء من هذا الجهد، أدخلت لوكهيد مارتن معدات تصنيع متطورة وأجهزة اختبار حديثة في منشأة الإنتاج بمقاطعة بايك في مدينة تروي بولاية ألاباما. وفي مايو الماضي، كشفت الشركة عن أول محطة اختبار جديدة لأنظمة الاتصال الخاصة بصواريخ جافلين، لتحل محل الأنظمة القديمة وتُحسِّن من انسيابية الإنتاج.
وتضمن هذه التكنولوجيا أن المكونات الفرعية المترابطة في الصاروخ تتواصل بشكل صحيح، مما يعزز موثوقية المنتج مع تزايد حجم الإنتاج.
كما تطلق الشركة نظامًا رقميًا جديدًا يُعرف باسم “SystemLink”، يختص بأتمتة جمع البيانات وتحليلها من عمليات التصنيع، ما يسرّع من اتخاذ القرار ويعزز مراقبة الجودة في منشآت الشركة بتروي وأوكالا بولاية فلوريدا.
ولا يقتصر التطوير على المعدات فقط، إذ تتعاون “لوكهيد مارتن” مع “رايثيون” — الشريكتين في مشروع جافلين المشترك — مع الموردين لتقوية سلسلة الإنتاج ودمج تقنيات التصنيع المتقدمة.
من جهته، صرّح آندي أمارو، رئيس المشروع المشترك ومدير برنامج جافلين لدى شركة رايثيون، قائلًا: “إن استخدام تقنيات الاختبار الجديدة يمكّننا من زيادة إنتاج صواريخ جافلين. نحن ملتزمون بالحفاظ على المعايير العالية للجودة والأداء التي يتوقعها شركاؤنا في الولايات المتحدة وحلفاؤها.”
ويشمل المخطط تركيب 14 محطة اختبار جديدة في تروي، و8 في أوكالا، و2 في هنتسفيل، ألاباما. وستكون هذه الأنظمة متوافقة مع المتطلبات السيبرانية لتعزيز اختبارات التحقق البيئي والوظيفي والأداءي لصواريخ جافلين.
ومن بين أبرز التحسينات، تطوير محطة اختبار جديدة قادرة على تقييم أربعة باحثات (seekers) في صواريخ جافلين دفعة واحدة، مقارنةً بالقدرة الحالية التي تقتصر على باحث واحد فقط. ويُتوقَّع أن يساهم هذا الابتكار في تقليص وقت التوقف وتسريع عمليات التسليم.
وفي ظل تصاعد النزاعات الدولية، لا تزال صواريخ جافلين مكونًا أساسيًا في استراتيجيات الدفاع الغربية، لما تتمتع به من قدرة مثبتة ضد الدبابات، وقد تم استخدامها فعليًا من قبل القوات الأميركية وأكثر من 20 دولة حليفة.
وأشارت “لوكهيد مارتن” إلى أن توسعة خط الإنتاج ستسهم في تقليص تراكم الطلبات وتسريع أوقات التسليم للعملاء حول العالم. كما أن التصميم الموحد لمحطات الاختبار الجديدة يفتح المجال أمام مشاريع الإنتاج المشترك مع حلفاء الولايات المتحدة من خلال التعاون مع الشركاء الصناعيين المحليين.
واختتمت الشركة بأن هذه الجهود لا تعزز فقط الجاهزية العسكرية، بل تساهم أيضًا في خلق فرص عمل وتحقيق مكاسب اقتصادية في الدول الشريكة.
يُذكر أن صواريخ جافلين تُطوّر وتُنتج ضمن مشروع مشترك بين “لوكهيد مارتن” في أورلاندو، فلوريدا، و”رايثيون” في توسان، أريزونا.

