عدالة
الثلاثاء 29 يوليو 2025 – 18:00
خديجة عليموسى
أحال مكتب مجلس المستشارين مشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بعدما أودعه رئيس الحكومة لدى مجلس المستشارين بالأسبقية طبقا لأحكام الفصل 78 من الدستور.
ويأتي هذا المشروع في سياق استقلال السلطة القضائية في تدبير الخدمات الاجتماعية المقدمة لفائدة أسرة القضاء، والتي تتولى حاليا المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومنذ إحداثها، تقديمها لفائدة القضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومستخدمي المعهد العالي للقضاء.
وينص المشروع على إحداث مؤسسة لا تهدف إلى تحقيق الربح، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تحمل اسم “مؤسسة محمد السادس للقضاة وموظفي السلطة القضائية”، يكون مقرها بالرباط، وتخضع للرئاسة الشرفية للملك محمد السادس.
وفق مشروع القانون، الذي يتوفر “تيلكيل عربي” على نسخة منه، فإنه “يعتبر منخرطا في المؤسسة، بقوة القانون، ويستفيد من خدماتها، القضاة الخاضعون لأحكام القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وموظفو المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة الخاضعون للنظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومستخدمو المعهد العالي للقضاء الخاضعون للنظام الأساسي لمستخدمي المعهد العالي للقضاء، ومستخدمو المؤسسة”.
ويستفيد من خدمات المؤسسة، إضافة إلى المنخرطين كل من أزواج المنخرطين وأبناؤهم ومكفولوهم إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو بلوغهم سن 25 سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم. ويعفى من شرط السن الأبناء والمكفولون من ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما يستفيد، أيضا، من الخدمات أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأزواجهم وأبناؤهم القاصرون ومكفولوهم خلال مدة ولايتهم، إلى جانب أزواج وأبناء المنخرطين إلى الدرجة الثانية ومكفولوهم، ثم القضاة المتقاعدون وأزواجهم وأبناؤهم ومكفولوهم وفق الشروط المحددة في النظام الداخلي للمؤسسة شريطة استمرارهم في أداء واجب الانخراط، فضلا عن موظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء والمؤسسة، المتقاعدون وأزواجهم وأبناؤهم ومكفولوهم، شريطة استمرارهم في أداء واجب الانخراط.
وتتكون أجهزة المؤسسة من مجلس التوجيه والمراقبة، ومدير عام، وفق ما تنص عليه المادة 7 من مشروع القانون، بينما نصت المادة 8 على أن مجلس التوجيه والمراقبة يتألف، علاوة على الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته رئيسا، من رئيس النيابة العامة أو من يمثله، وممثل عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعينه هذا المجلس، والأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، والمدير العام للمعهد العالي للقضاء أو من يمثله.
كما يضم هذا المجلس، أيضا، المسؤول عن البنية الإدارية المكلف بتدبير الموارد البشرية والمالية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمسؤول عن البنية الإدارية المكلف بتدبير الموارد البشرية والمالية برئاسة النيابة العامة، وممثل عن موظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن موظفي رئاسة النيابة العامة وممثل عن موظفي المعهد العالي للقضاء، يتم انتخابهم وفق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للمؤسسة لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى ممثلين اثنين عن الجمعيات المهنية للقضاة، يتم انتخابهما وفق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للمؤسسة لمدة ثلاث سنوات، على أن يكونا من جمعيتين مهنيتين مختلفتين، وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
وفي ما يتعلق بمدير المؤسسة، فينص مشروع القانون على أنه يدير شؤون المؤسسة مدير عام يعين بقرار من رئيس مجلس التوجيه والمراقبة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويمكن وضع حد لهذا التعيين قبل انتهاء المدة المذكورة.
ويتمتع المدير العام، بحسب النص التشريعي، بجميع السلط والصلاحيات اللازمة لتسيير شؤون المؤسسة، كما يمكن لمجلس التوجيه والمراقبة أن يفوض للمدير العام جزءا من صلاحياته، كما يعهد له بتسوية قضايا طارئة أو محددة خلال الفترات الفاصلة بين الدورات، بعد موافقة رئيس مجلس التوجيه والمراقبة، على أن تعرض القرارات المتخذة بهذا الخصوص على مجلس التوجيه والمراقبة للإخبار في أول دورة عادية موالية يعقدها المجلس المذكور.
وينص مشروع القانون على أن المؤسسة تهدف إلى تقديم وتنمية الخدمات الاجتماعية لفائدة منخرطيها وأزواجهم وأبنائهم ومكفوليهم، وكذا إلى إنجاز وتدبير المشاريع والمنشآت والمرافق الاجتماعية لفائدتهم.
وأشار إلى أنه المؤسسة تتولى، على وجه الخصوص، القيام بمساعدة المنخرطين على اقتناء سكن، من خلال تقديم قروض للراغبين في ذلك، أو منحهم إعانات لهذا الغرض، والمساعدة على إنشاء وداديات سكنية، إلى جانب إبرام اتفاقيات لتمكين منخرطي المؤسسة من الاستفادة من أنظمة التغطية الصحية التكميلية والتقاعد التكميلي وفق النصوص الجاري بها العمل.
كما تعمل على تقديم مساعدات من أجل العلاج والاستشفاء، وإبرام اتفاقيات مع مقدمي الخدمات الصحية سواء في القطاع العام أو الخاص، تساهم في تقديم خدمات صحية للمنخرطين بشروط تفضيلية.

