حسام عطية
«لا أنتظر دعماً أو تمويلاً، هذا واجبي كمواطن، كل تغيير كبير يبدأ بخطوة صغيرة، وأنا مؤمن أن كلمة طيبة أو موقفا بسيط يمكن أن يحدث فرقاً قي بلدي الأردن الحبيب»، بهذه الكلمات البسيطة عبر المواطن الأردني عماد السعيد، عن انطلاق مبادرته «همة مجتمع»، حيث يأمل السعيد أن تتحول مبادرته إلى حراك وطني أوسع يشارك فيه الأفراد والمؤسسات، خصوصاً في ظل التحديات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع الأردني، فيما رؤية المبادرة بناء مجتمع واعٍ بسلوكياته، يسعى نحو بيئة صحية وآمنة ومسؤولة.
شخص فاعل
ونوه السعيد، الذي يملك طرفا صناعيا في إحدى قدميه بأن هذا الأمر لم يمنعه من أن يكون شخصا فاعلا ويسهم بتغيير سلوكيات المجتمع من خلال مبادرته الفردية التي سماها همة مجتمع، إن «همة مجتمع» ليست مجرد اسم، بل دعوة للاستيقاظ، لكل من يملك حسّ الانتماء لهذا الوطن» ، فيما تهدف المبادرة الى: 1. التوعية بأخطار القيادة المتهورة على السلامة العامة، 2. غرس ثقافة النظافة العامة والحد من رمي النفايات في الشوارع والحدائق، 3. مكافحة ظاهرة التدخين في الأماكن العامة والمغلقة، 4. إشراك الشباب في أنشطة تطوعية تُسهم في نشر الوعي السلوكي، 5. التعاون مع الجهات المختصة لتمكين العمل المجتمعي التوعوي، أما رسالة المبادرة فإنها: تعزيز السلوكيات الإيجابية في المجتمع من خلال حملات توعية تطوعية تُركز على التصرفات اليومية الخاطئة وتأثيرها على الأفراد والمجتمع.
تطبيق مبادرته
ولفت السعيد إلى أنه بعد سنوات قضاها في الغربة، عاد إلى وطنه حاملاً معه الكثير من الحنين، لكنه فوجئ بجملة من السلوكيات السلبية التي باتت تؤرق المجتمع الأردني، من رمي القمامة في الشوارع، وعدم الالتزام بقوانين السير، إلى انتشار عادات غذائية غير صحية بين فئات واسعة من الناس، فيما يسعى إلى تطبيق مبادرته عبر الوسائل المستخدمة: وسائل التواصل الاجتماعي (إنستغرام، تويتر، تيك توك، فيسبوك)، الملصقات واللافتات التوعوية، فيديوهات قصيرة (1-2 دقيقة) بصيغة جذابة، كتيبات صغيرة توزع في المدارس والمجمعات، قصص حقيقية مؤثرة (شهود تجربة من مدخنين أو ضحايا حوادث، فيما الشركاء المحتملون بالمبادرة، وزارة الصحة، إدارة المرور، وزارة البيئة، المدارس والجامعات، البلديات، شركات إعلامية أو إنتاج محلي وجمعيات مكافحة التدخين.
مشاهد الإهمال
ويتابع السعيد القول»عدتُ وأنا مشحون بالشوق، لكنني صُدمت من مشاهد الإهمال وغياب حسّ المسؤولية في بعض السلوكيات اليومية. لم أستطع تجاهل هذه التصرفات، فقررت أن أفعل شيئاً بدلاً من الاكتفاء بالشكوى»، ومن هنا، ولدت فكرة تحويل مركبته الصغيرة إلى وسيلة توعية متنقلة، وبدأ ينفذ مبادرات فردية تحمل رسائل توجيهية للمجتمع، مركّزاً على أهمية النظافة العامة، احترام النظام، والوعي الصحي، أطلق السعيد مؤخراً مبادرة أطلق عليها اسم «همة مجتمع»، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى نشر التوعية المجتمعية وتشجيع الأفراد على تحمل مسؤولياتهم اليومية تجاه وطنهم وبيئتهم، حيث يتنقل السعيد بمركبته التي زينها بعبارات توعوية ورسومات معبرة، ويحرص على التفاعل مع الناس في الشوارع والحدائق والأماكن العامة، موزعاً المنشورات التوعوية ومقدماً محاضرات قصيرة للأطفال والشباب حول أهمية السلوك الإيجابي.
خطة العمل
وعن خطة العمل التي سوف يتبعها السعيد أوضح، سيتم إطلاق العديد من المبادرات تحت اسم همة مجتمع بالتعاون مع العديد من الجهات والتي سيتم زيارتها وطرح هذه المقترحات: حملة «سوا نغيرها»، توعية عبر وسائل التواصل بمقاطع قصيرة عن السلوكيات الخاطئة، المجتمع العام، أسبوعيًا، يوم تطوعي للنظافة، تنظيف أماكن عامة بمشاركة المتطوعين الشباب والطلاب، شهريًا، ركن توعوي متنقل، سيارة أو كشك متنقل يوزع منشورات ويعرض فيديوهات، الحدائق – الأسواق، نصف شهري، ورش عمل مدرسية، ورش توعية للطلاب حول أثر السلوكيات الخاطئة، المدارس – طلاب الثانوي، مرتين بالشهر، شراكة مع المرور، توعية مشتركة مع إدارة المرور في الحملات الإعلامية، والسائقون.
جميع الحقوق محفوظة.
لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.



