وحضر الاجتماع كلٌّ من نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان ممثلةً للحكومة، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني، ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني زوهير ناصري.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة أهمية مشروعي القانونين باعتبارهما يجسدان إرادة سياسية واضحة لتكريم المتميزين من أفراد الجيش الوطني الشعبي، اعترافًا بإخلاصهم وشجاعتهم ومساهماتهم في تعزيز جاهزية الجيش ومكانته كمؤسسة جمهورية عريقة سليلة جيش التحرير الوطني.
وأوضح أن هذه الأوسمة تشكّل رمزًا للفخر الوطني وتعزز الروح المعنوية لأفراد المؤسسة العسكرية، وتشجع على المزيد من التميز والعطاء، لا سيما في مجالات البحث العلمي والابتكار، إلى جانب ترسيخ التلاحم بين الجيش والشعب.
وخلال عرضها لمشروعي القانونين، أكدت السيدة نجيبة جيلالي أن الهدف من النصين لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يُعد تعبيرًا عن رسالة تقدير واعتراف من الأمة لنساء ورجال الجيش الوطني الشعبي، عرفانًا بتضحياتهم في سبيل حماية الوطن وسيادته.
وأضافت أن مشروعي القانونين يواكبان ما هو معمول به في جيوش العالم، ويعكسان رغبة الدولة في تكريم من يجسدون روح التضحية والفداء في مواجهة التحديات المتزايدة، مثل الإرهاب، الكوارث الطبيعية، والتهديدات السيبرانية.
وشدّدت ممثلة الحكومة على أن الأوسمة الجديدة تهدف إلى ترقية قيم الولاء والانتماء وتشجيع الكفاءات والابتكار ورفع معنويات أفراد الجيش الوطني الشعبي، مشيرةً إلى أن مشروع القانون الأول يقترح استحداث خمسة أوسمة عسكرية جديدة تحمل معاني رمزية ومعنوية عالية، وهي:
وسام القيادة العملياتية: يُمنح للضباط العاملين الذين تميزوا بجدارتهم وإخلاصهم في المهام المسندة إليهم.
وسام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة: يُمنح للمستخدمين العسكريين الذين أظهروا شجاعة ميدانية في تفكيك الشبكات الإرهابية والإجرامية.
وسام الابتكار: يُمنح للعسكريين والمدنيين الذين أنجزوا ابتكارات حسّنت من القدرات العملياتية أو الدفاعية للجيش الوطني الشعبي.
وسام التميز العلمي: يُمنح لحاملي رتبة “أستاذ” من المستخدمين العسكريين والمدنيين، تقديرًا لأعمالهم البحثية في المجال العلمي والتقني.
وسام الشراكة مع الجيش الوطني الشعبي: يُمنح للسلطات العسكرية والمدنية الأجنبية، تكريمًا للشراكة الثنائية المتميزة مع الجزائر.
أما بخصوص مشروع القانون الثاني، فأوضحت الوزيرة جيلالي أنه يهدف إلى إحداث مصنفين إضافيين لوسام الجيش الوطني الشعبي بالصفة المدنية، المحدث بموجب القانون رقم 86-04 المؤرخ في 11 فبراير 1986، المعدل والمتمم، والذي ينص على وسام واحد فقط بدون شارة لفائدة المستخدمين المدنيين الشبيهين.
ويقترح المشروع إحداث المصنفين الإضافيين على النحو الآتي:
المصف الأول: يمنح بعنوان “الشارة الأولى” لفائدة من أتمّوا 20 سنة على الأقل من الخدمة الفعلية وتميّزوا بكفاءتهم ونوعية خدمتهم.
المصف الثاني: يمنح بعنوان “الشارة الثانية” لفائدة من أتمّوا 30 سنة على الأقل من الخدمة الفعلية وتميّزوا بقيمهم المهنية ووفائهم.
وبعد الاستماع إلى عرض ممثلة الحكومة، شرعت اللجنة في دراسة الأحكام الواردة في النصين مادةً بمادة.
وخلال المناقشة، ثمّن أعضاء لجنة الدفاع الوطني المجهودات الكبيرة التي يبذلها أفراد الجيش الوطني الشعبي في حماية أمن الوطن والمواطن، مؤكدين أن مشروعي القانونين يمثلان خطوة نوعية نحو الاعتراف المؤسسي بالتضحيات المبذولة. كما عبّر النواب عن بعض الانشغالات والمقترحات الرامية إلى تعزيز رابطة الجيش بالشعب، في إطار تلاحم وطني راسخ يضمن وحدة الصف ومناعة الجبهة الداخلية.

