د. حسن كمال: الجائزة تحمل رسالة إنسانية سامية وتبرز النماذج المضيئة
العتيبي: المرأة البحرينية.. في صدارة الأولويات الوطنية
نبيل الحمر: دور المبادرات التطوعية في دعم القطاع والمجتمع
كتبت ياسمين العقيدات:
تصوير- محمود بابا
أقامت جمعيةُ البحرين الخيرية مساء أمس احتفالًا خاصًا لتكريم الفائزات بجائزة «مريم بنت جاسم كانو للمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية»، وذلك بحضور علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى ونبيل الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، وأسامة العلوي وزير التنمية الاجتماعية، وعدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والإعلامية، وجاء الحفل ليبرزَ الدورَ الريادي للمرأة البحرينية في العطاء الإنساني والمجتمعي، ودورها في بناء الأسرة وترسيخ القيم في المجتمع، استنادًا إلى ما تحظى به من دعم ورعاية في العهد الزاهر.
وشهدت الفعالية كلمات عدة، حيث أكد المتحدثون أن الجائزة تُجسد رسالة إنسانية سامية في الاحتفاء بنماذج نسائية قدمت أروع صور العطاء والتفاني، ورسالة تقدير ووفاء للأمهات المثاليات اللواتي أسهمن في صناعة الأجيال وبناء الوطن رغم التحديات والصعوبات.
كما أشير إلى أن هذه المبادرة الإنسانية تبرز الشراكة الفاعلة للمرأة في التنمية الوطنية وتعزز مكانتها في المجتمع باعتبارها نواة الأسرة وركيزتها الأساسية.
الأم هي نواة المجتمع
وركيزة استقراره
أكد السيد فوزي بن أحمد كانو، رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين الخيرية، خلال كلمته في الحفل، اعتزازه بتكريم المرأة البحرينية عبر جائزة «مريم بنت جاسم كانو للمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية» التي تحمل اسم والدته الراحلة – رحمها الله – رمز العطاء والقيم الإسلامية والإنسانية النبيلة.
وأوضح أن الجائزة تأتي بمبادرة وتكفل شخصي منه، انطلاقًا من إيمانه العميق بأهمية دور المرأة البحرينية في خدمة وطنها ومجتمعها وأسرتها، مؤكدًا أنها أثبتت حضورًا فاعلًا في مختلف المجالات، وشكلت شريكًا حقيقيًا في التنمية الوطنية ونموذجًا يُحتذى به في العطاء والبذل والالتزام بالقيم الراسخة.

وأشار إلى أن والدته –طيب الله ثراها– كانت تؤمن بأن الأم هي نواة المجتمع وركيزة استقراره، وأن المرأة بما تقدمه من تفانٍ تُسهم في صناعة الأجيال وبناء الوطن، ومن هذا الإيمان ولِدت فكرة الجائزة لتكون تكريمًا مستحقًا للمرأة المتميزة والأم المثالية التي تقدم نموذجًا مضيئًا في الرعاية والتضحية والإخلاص.
وأكد كانو أن تكريم الأم البحرينية اليوم هو تكريم لكل أم قدمت وأعطت وربت أجيالًا تبني الوطن، ولكل امرأة بحرينية نذرت نفسها لخدمة أسرتها ومجتمعها بصمتٍ وإخلاص، مبينًا أن الجائزة تمثل رسالة تقدير ووفاء لمن جعلت من الأمومة رسالة سامية ومن العطاء أسلوب حياة.
وأضاف أن جمعية البحرين الخيرية تواصل رسالتها في دعم المرأة والأسرة، انطلاقًا من أن العمل الخيري والإنساني ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وأن تكريم النخبة من الفائزات يعكس الاعتزاز بدور المرأة البحرينية ويجسد تقدير جهودها.
وشدد على أن تمكين المرأة وتعزيز مكانتها في ميادين العمل الخيري والاجتماعي يمثل أولوية لدى الجمعية، إيمانًا بدورها المحوري في غرس القيم وتعزيز التضامن الإنساني، بما يتماشى مع رؤية مملكة البحرين في دعم المرأة وتمكينها في مختلف المجالات.
الجائزة منارة تُبرز دور
المرأة في بناء المجتمع
ومن جانب آخر، أعرب الدكتور حسن إبراهيم كمال، أمين عام جمعية البحرين الخيرية ورئيس اللجنة المنظمة للحفل، عن سعادته واعتزازه بالاحتفاء بالمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية، من خلال جائزة إنسانية تحمل اسم الراحلة مريم بنت جاسم كانو – طيب الله ثراها– التي خلدت الخير والعطاء، لتكون منارة تُبرز دور المرأة في بناء المجتمع وإبراز النماذج البحرينية المشرقة من الأمهات المثاليات.
وأكد أن جائزة مريم بنت جاسم كانو للمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية ليست مجرد تكريم، بل رسالة إنسانية سامية تجسد أروع صور التضحية والعطاء، وتسلط الضوء على نماذج رائدة قدمت أسمى معاني الصبر والإيمان والمحبة، ورعاية الأبناء وتربية الأجيال وخدمة المجتمع رغم كل التحديات والصعوبات.

وأضاف كمال أن الجائزة، ومنذ انطلاقتها، تركت أثرًا إيجابيًا في تحفيز المرأة البحرينية والأم المثالية وإبراز دورها الرائد في الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أنها تمثل تكريمًا لدور المرأة والأم في آن واحد، ورسالة للأجيال القادمة بأن المرأة البحرينية كانت ولا تزال مصدر إلهام وعطاء متجدد، وقيمة وطنية خالدة تستحق الاحتفاء.
المرأة البحرينية في صدارة الأولويات الوطنية
أكدت الدكتورة الشيخة مي بنت سليمان العتيبي، في كلمة ألقتها نيابةً عن المرشحات لجائزة «مريم بنت جاسم كانو للمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية»، أن المرأة في البحرين تحظى في العهد الزاهر برعاية فائقة ودعم غير محدود من المجلس الأعلى للمرأة، بفضل التوجيهات السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة.
وأوضحت أن القيادة الرشيدة وضعت تمكين المرأة في صدارة الأولويات الوطنية ضمن مسار التنمية الشاملة والاستدامة، مؤكدة أن مسار الحياة يتأرجح دائمًا بين الأثر الإيجابي والسلبي، وأن الجميع يمر بظروف مختلفة يحاول التكيف معها، وهنا يبرز دور المرأة القديرة التي يتم تكريمها اليوم نظير تميزها.
وقالت إن المرأة الأم تمثل عنصرًا دائمًا ومهمًا في تحقيق التوازن في المعادلة الوجودية الصعبة التي ترسخ كيان الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن احتفال اليوم يتمحور حول الأم التي تقوم بأدوار متعددة ومهمة في نسيج الحياة اليومية، فهي المرأة بذاتها، وهي الأخت والسند وكل شيء.
وأكدت أن نجاح المرأة الحقيقي في المجالين التربوي والمهني لا يتحقق إلا من خلال توزيع الوقت بين مختلف الأدوار، والقدرة على إعادة ترتيب الأولويات اليومية والتحلي بالمرونة الفكرية والتكيّف الإيجابي مع التحديات، والبساطة المبدعة في استنباط الحلول.
وأشارت إلى أن مسيرة المرأة الناجحة لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود الشركاء والداعمين، وبالإيمان الجازم بأنها تبذل قصارى جهدها حتى وإن لم يصل إلى حد الكمال المطلق، فالمثالية التامة غير موجودة في الحياة، مضيفة: «نحن السيدات في المجتمع نحاول قدر المستطاع أن نقوم بما نقدر عليه، فالقيادة في جوهرها لا تعني فهم كل شيء، بل معرفة الأولويات وإنجازها وفقًا لقدرات الفرد»، مؤكدةً أن ترشيحهن لهذه الجائزة يمثل نموذجًا للمنجزات والقدرات، ويعد وسام فخر واعتزاز لهن كنساء وأمهات.
مبادرات عديدة أسهمت
في تشجيع القطاع
وأشاد نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، خلال حضوره الحفل، بعائلة كانو على تأسيس هذه الجائزة، معتبرًا أن العمل التطوعي في البحرين، خصوصًا ما يصدر عن العائلات الكبيرة ذات الإسهامات الاقتصادية، له أثر كبير في دعم الاقتصاد الوطني والمتميزين في مجالات متعددة من بينها المجالات الخاصة بالمرأة.
وأكد أن جمعية البحرين الخيرية، ومنذ تأسيسها في سبعينيات القرن الماضي، قدمت مبادرات عديدة أسهمت في تشجيع القطاع على دعم النشاطات البحرينية، كما ساعدت في تحفيز الأهالي على الإسهام في العمل الخيري والتطوعي، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمثل مصدر فخر واعتزاز للبحرين.
كوكبة من النساء البحرينيات الفائزات
أعربت الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، عضو مجلس الشورى ومرشحة للجائزة، عن فخرها بترشيحها لهذا الاستحقاق، مؤكدة أن وجود اسمها ضمن كوكبة من النساء البحرينيات اللواتي قدمن خدمات جليلة للمملكة وقيادتها وأسرهن كمربيات أجيال، يمثل مصدر اعتزاز كبير، وأشارت إلى أن هذه النماذج النسائية أسهمت في مسيرة التنمية الحديثة في البحرين، وهو ما تحقق بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة.
وأكدت السلمان أن الدعم الذي تقدمه القيادة للمرأة يشكل دافعًا وحافزًا لكل النساء البحرينيات نحو مزيد من العطاء، سواء في إطار الأسرة أو في مواقع العمل والمسؤولية.
ومن جانبها، عبرت الدكتورة فوزية يوسف الجيب، مستشار رئيس مجلس الشورى والفائزة بجائزة الأم المثالية، عن فخرها بهذا التكريم الذي منحته لها جائزة «مريم بنت جاسم كانو للمرأة البحرينية المتميزة والأم المثالية»، مؤكدة أن الجائزة تمثل تقديرًا ساميًا لدور الأم وعطائها الإنساني والمجتمعي.
وأشارت إلى أن هذا التكريم النبيل يحمل في طياته معاني الوفاء والامتنان لكل أم كانت وما زالت رمزًا للعطاء ومصدرًا للحب وركنًا أساسيًا في بناء المجتمعات ونهضة الأوطان، موضحة أن قصص الأمهات اليومية في الصبر والتفاني تستحق أن تُروى وتبقى مصدر إلهام للأجيال.
وأكدت الجيب أن الدعم الذي حظيت به من معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، كان ذا أثر بالغ في تعزيز قدرتها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها العملية والأسرية، معبرة عن اعتزازها بهذه الثقة ودورها في مسيرتها المهنية والإنسانية.
وأضافت أنها خاضت تجربة الأمومة بكامل تحدياتها ومسؤولياتها، وحرصت على الحضور الدائم في حياة أبنائها وتوجيههم ورعايتهم، إلى جانب مواصلة دورها المهني والوطني، إيمانًا منها بأهمية التوازن بين الأدوار كأساس للنجاح، وسعيًا لتجسيد نموذج المرأة البحرينية القادرة على الجمع بين رسالتها الأسرية وخدمة الوطن.
وأوضحت أن فوزها بالجائزة يمثل احتفاءً بكل أم بحرينية وعربية تبذل من عمرها وصحتها وجهدها في تربية الأبناء وصناعة أجيال مؤمنة بقيم الخير والعلم والولاء، معتبرة هذا التكريم حافزًا لمزيد من العطاء الأسري والمجتمعي.
من جانبها، عبرت الفائزة بجائزة الأم المثالية هدى الحمود عن امتنانها لهذا التكريم، مؤكدة أن الكلمات تعجز عن وصف مشاعر الفخر بهذه اللحظة التي تحمل أسمى معاني الاعتزاز، لما يمثله اللقب من تقدير لكل أم سهرت وتعبت وربّت أبناءها على القيم الوطنية والحب والوفاء.
وقالت إن كل أم في مملكة البحرين هي أم مثالية بطريقتها وعطائها وصبرها، معربة عن شكرها لجمعية البحرين الخيرية وأسرة المرحومة مريم بنت جاسم كانو على هذا التكريم.

