كتبت- مُزنة الفهدية / تصوير- هدى البحرية
نظمت محافظة مسقط اليوم حملة وطنية للتوعية من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي بالشراكة مع عدد من الجهات المعنية، وتستمر حتى ١١ ديسمبر الجاري، وتهدف إلى رفع الوعي المجتمعي فيما يتعلق بمنظومة الإنذار المبكر وسرعة الاستجابة للمخاطر المتعددة.
وقال معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، محافظ مسقط: يأتي تدشين الحملة الوطنيـة للتوعيـة مـن مخاطـر الأنـواء المناخية وأمـواج تسونامـي ترجمةً لاهتمام سلطنـة عُمـان الدائـم بتعزيـز عناصـر الوقايـة والسلامـة العامـة، ورفـع مستوى الوعي المجتمعي تجـاه المخاطـر الطبيعيـة؛ استنـادًا إلـى نهــجٍ وطنـيٍّ راسـخ يرتكـز علـى حمايـة الأرواح والممتلكـات، وتعزيز جاهزية المجتمع للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة وفق خطط واضحة ومساراتٍ مدروسة”. وأكد البوسعيدي أن سلطنة عُمان خطت خطواتٍ راسخة في تطوير منظومة إدارة الحالات الطارئة، مُستندةً إلى الأسس التي أرساها المغفور له بإذن الله تعالى السُّلطان قابوس بن سعيد -طيَّب الله ثراه- ومواصلةً لمسيرة التطوير التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم -حفظه الله ورعاه. وقد شملت هذه المسيرة تطوير القدرات الوطنية، وتحديث الخطط التشغيلية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يُسهم في ترسيخ منظومة أكثر جاهزية وفاعلية في حماية الأرواح والممتلكات.
وقال العقيد زايد بن حمد الجنيبي، رئيس المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة: إن الحملة تشمل جميع محافظات سلطنة عمان، وتعد محافظة مسقط رابع محطات هذه الحملة، والتي تهدف إلى رفع مستوى وعي أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم حول مخاطر الحالات الطارئة وأمواج تسونامي، وكيفية التصرف الآمن قبل وأثناء وبعد وقوع مثل هذا الحوادث، بالإضافة إلى توطيد الشراكة المجتمعية والتكامل بين المؤسسات في تعزيز منظومة السلامة والحماية من المخاطر المتعددة، وصولا إلى الحفاظ على سلامة الأفراد والممتلكات ودعم جهود التنمية المستدامة، موضحا أن التعامل مع الأنواء المناخية مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جميع فئات ومؤسسات المجتمع، وبالتالي ينبغي أن يقوم أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة بتبني التدابير والإجراءات اللازمة في الحد من مخاطر الحالات الطارئة والأنواء المناخية المختلفة، وحقيقة هذا التعاون والتكاتف لمسناه جميعا خلال الأنواء المناخية السابقة، فقد سطر المجتمع العماني بجميع مكوناته ملحمة وطنية مشرفة في الحالات الاستثنائية الماضية، وقامت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة بجميع قطاعاتها ولجانها والجهات المساندة لها بتسخير كل الجهود والإمكانيات الوطنية للتعامل مع تلك الأحداث والآثار المترتبة عنها.
وقدم الرائد يحيى بن محمد البلوشي، من المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة ورقة عمل تناول فيها اختصاصات اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة المتمثلة في قيادة وتنفيذ الخطة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، تنسيق الجهود الوطنية لإدارة الحالات الطارئة (وقايةً واستعدادا واستجابةً وتعافيا)، وتعزيز وتسخير الموارد الوطنية لاحتواء الحالات الطارئة والحد من تأثيراتها، وكل ما من شأنه حماية الأرواح والممتلكات والمقدرات الوطنية أثناء الحالات الطارئة. موضحا أن اللجان الفرعية لإدارة الحالات الطارئة بالمحافظات هي اللجان المعنية للتعامل مع الحالات الطارئة والحوادث الكبرى وفق نطاقها الجغرافي، من خلال إيجاد الآليات الكفيلة لضمان الاستعداد والجاهزية وحشد وتحريك والموارد والإمكانات وتنسيق جهود عمليات الاستجابة للحالات الطارئة التي تقع في نطاق اختصاصها، وتعمل وفق البناء التنظيمي الوطني على مستوى المحافظة على ضمان جاهزية القطاعات الفرعية واللجان المحلية والجهات المعنية في التعامل مع الحالات الطارئة من خلال رصد المخاطر واتخاذ تدابير الحد من تأثيراتها، والاستعداد والجاهزية لعمليات الاستجابة، واستعادة الوضع الاعتيادي. وأشار البلوشي إلى أن المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة هو الموقع الذي يتم من خلاله إدارة الحالة الطارئة، ويمثل المستوى الإشرافي، ويعنى بقيادة وتوجيه عمليات الاستعداد والاستجابة والتعافي من الحالات الطارئة.
وقال ناصر بن سعيد الإسماعيلي، من هيئة الطيران المدني من خلال ورقة عمل عن الإجراءات التشغيلية في المركز الوطني للإنذار المبكر للتنبيه من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي: يقوم المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بإصدار نشرات الطقس، ورصد متواصل على مدار الساعة، حيث توجد حوالي 80 محطة سطحية لرصد عناصر الطقس، ويتم استقبال صور وبيانات من الأقمار الاصطناعية المتخصصة في الأرصاد الجوية لتتبع الظواهر المناخية، وأنظمة رادارات متخصصة ودقيقة لمراقبة حالة الطقس، وأنظمة معالجة بيانات متطورة لتحليل وتكامل جميع المصادر وإنتاج معلومات فورية ودقيقة وتحليل لخرائط الطقس السطحية والعلوية.
وقدم النقيب مبارك بن سعود المعشري، من هيئة الدفاع المدني والإسعاف ورقة عمل عن إجراءات السلامة في الحالات الطارئة وقال: تهدف الهيئة إلى حماية الأرواح والممتلكات وتحقيق السلامة العامة، والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والصناعية، والتقليل من آثارها، والعمل على تطبيق التدابير و الإجراءات، مشيرا إلى أن المنخفضات الجوية والعواصف والأعاصير والانهيارات الجبلية تعد من أكثر الحوادث الطبيعية التي تتعامل معها الهيئة بالإضافة للحرائق.
وأوضح المعشري: بعض الإجراءات الوقائية التي يجب مراعاتها قبل حدوث الحالة أبرزها اختيار موقع سكني مرتفع وبعيد عن المناطق الساحلية ومجاري الأودية وتجمعات المياه، تصميم المنزل باستخدام مواد بناء مقاومة وبتصميم يتيح لك طرق هروب سريعة وآمنة إلى مناطق مرتفعة، والاستماع إلى الإنذارات والتحذيرات الصادرة من الجهات المعنية والابتعاد عن الإشاعات، واستخدام سلم الطوارئ إلى الأعلى وتجنب استخدام المصاعد الكهربائية.
وتم تقديم عروض مرئية عن تعامل سلطنة عمان خلال إعصار شاهين، واستعراض نماذج من تمارين إخلاء من أمواج تسونامي، وعرض مرئي عن الملحمة الوطنية. ثم تم تنفيذ جلسة حوارية لمناقشة أهمية التوعية من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي بمحافظة مسقط.

