في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استعرض تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية حالة الشلل التام في كوبا نتيجة الحصار النفطي الذي فرضته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات أممية من دفع البلاد نحو أزمة إنسانية بلا أفق واضح.
وبدأت الأزمة تتفاقم بشدة بعدما أصدر ترمب أمرا تنفيذيا -في 29 يناير/كانون الثاني الماضي- يصف كوبا بأنها “تهديد استثنائي”، ملوحا بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزودها بالنفط، في تصعيد يضاف إلى عقود من العقوبات الأمريكية منذ ستينيات القرن الماضي.
اقرأ أيضا
list of 2 items
* list 1 of 2 نجل مروان البرغوثي يدعو بريطانيا لدعم مطالب الإفراج عن والده
* list 2 of 2 صحيفة أمريكية: البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية تحسبا لضرب
إيران end of list
وقد توقفت الإمدادات تماما منذ آخر شحنة مكسيكية في 9 يناير/كانون الثاني، كما فقدت كوبا دعم فنزويلا بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أوائل الشهر نفسه، مما قطع شريان الحياة الرئيسي لكوبا.
الحياة تتوقف
وأكدت مراسلة الصحيفة فيرا بيرغنغروين أن الشوارع في هافانا أصبحت شبه فارغة، وأن وسائل النقل العام تقلصت إلى حد كبير، مما جعل الذهاب إلى العمل أو المدرسة مهمة شبه مستحيلة.
الحكومة أعطت آلاف الموظفين إجازات إجبارية، وسيحصلون على رواتبهم كاملة لشهر واحد فقط، ثم لن يتلقوا خلال الشهرين التاليين سوى 60% من أجورهم
وأضافت الصحيفة أن الأطفال يُرسلون إلى منازلهم مبكرا لأن المدارس لم تعد قادرة على الاستمرار في تقديم الدراسة وسط الانقطاعات الطويلة للكهرباء، بينما تتكدس طوابير المواطنين أمام محطات الوقود، في مشهد يعكس حجم الشلل الذي أصاب البلاد.
وأوضحت أن المواطنين باتوا عاجزين عن شراء أساسيات مثل الحليب والدجاج، خاصة أن الحكومة أعطت آلاف الموظفين إجازات إجبارية، وسيحصلون على رواتبهم كاملة لشهر واحد فقط، ثم لن يتلقوا خلال الشهرين التاليين سوى 60% من أجورهم.
ونقلت وول ستريت جورنال عن سيدة تدعى ليزيل خيمينيز (64 عاما) قولها إن راتبها الشهري لا يتجاوز ما يعادل عشرة دولارات، وإنها لم تعد تستطيع الوصول إلى عملها بعد تجميد الوظائف وتقليص المواصلات.
وتعرض قطاع السياحة -وهو أحد أعمدة الاقتصاد الكوبي- لضربة قاسية، إذْ أغلقت فنادق شهيرة أبوابها بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وأعلنت شركات طيران عالمية مثل “إير كندا” تعليق خدماتها، بينما قامت شركة “إيروفلوت” الروسية بإرسال طائرات فارغة لإجلاء آلاف السياح العالقين.
كارثة إنسانية محتملة
ونقلت الصحيفة عن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قولها إن “خنق شعب بهذه الطريقة أمر غير عادل”، بينما أكد الكوبيون أنفسهم أن القيود عليهم تبدو وكأنها “عقابية”.
حذرت الأمم المتحدة من أن نقص الوقود قد يؤدي إلى انهيار الخدمات الأساسية
بدورها حذرت الأمم المتحدة من أن نقص الوقود قد يؤدي إلى انهيار الخدمات الأساسية، وأن المستشفيات والمدارس مهددة بالتوقف.
وفي المقابل، لم تغير إدارة ترمب موقفها، لكن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أنها سترسل مساعدات إنسانية بقيمة 6 ملايين دولار، تشمل التونة المعلبة والأرز والفاصوليا والمعكرونة، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية لتمكين الكوبيين من شحن هواتفهم.
وخلص التقرير إلى أن الكوبيين يدفعون ثمن حرب أمريكا السياسية على كوبا، مع تصاعد المخاوف من انهيار كامل بحلول أبريل/نيسان المقبل، وسط تساؤلات متزايدة عما إن كانت واشنطن تمتلك خطة واضحة لتجنب كارثة طويلة الأمد في كوبا.

