أكدت لجنة الشعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني KCK))، بأن الموقف الأكثر صواباً لجميع الشعوب والمعتقدات في هذه المرحلة هو رفع مستوى النضال وفق مسار الأمة الديمقراطية.
وأضافت في بيان كتابي، أصدرته اليوم، بمناسبة قدوم عيد الميلاد: “ترى حركتنا التحررية وتقبل بأن الحياة المشتركة والمتساوية التي تقوم على أساس أخوة الشعوب والأديان مبدأً أساسياً. باسم حركتنا وباسم جميع المسيحيين في كردستان، نبارك عيد الميلاد على العالم المسيحي بأسره. ونأمل أن يجلب هذا العيد السلام والأخوة والاستقرار والصحة لجميع شعوب الشرق الأوسط والبشرية جمعاء.
تحتفل الشعوب المسيحية بعيد الميلاد، وتستعد الإنسانية للدخول في سنة ميلادية جديدة. بهذه المناسبة نبارك السنة الميلادية الجديدة على الجميع، آملين أن يحمل العام الجديد المحبة والسلام والعدل والمساواة للشعوب. ونأمل أن تُحل في عام ٢٠٢٦ جميع القضايا الأساسية للبشرية، وأن تنتهي الحروب ويختفي الفقر، وأن تحقق النضالات المتنوعة من أجل كينونتها نجاحات كبيرة.
يستقبل الشرق الأوسط، مهد المسيحية وانتشارها بين البشرية، عام 2026 بمشكلات اجتماعية كبيرة تنتظر الحل. وتستقبل الشعوب العام الجديد في ظلّ تبعات الحرب وخضم نضالٍ قاسٍ. فالألم والفقر والبؤس الناجم عن الحروب يجعل الناس يتذكرون قيمة المشاركة والسلام.
إن المشكلات التي يعاني منها العالم والإنسانية جعلت السلام العالمي والهياكل الديمقراطية ضرورةً ملحة. ومن هذا المنطلق، تُعبّر رؤية القائد عبد الله أوجلان “بناء السلام والمجتمع الديمقراطي” عن انطلاقة جديدة للمستقبل، لمجتمعات الشرق الأوسط وللبشرية جمعاء.
وقد خرجت أطروحة “بناء السلام والمجتمع الديمقراطي” من قلب النضال التحرري والسلام الإقليمي، وهي تبشر بـ “عصر المحور” نحو تطوير السلام العالمي والديمقراطية. وبهذا المعنى، فإن السبيل لحل قضايا البشرية جمعاء ومجتمعات الشرق الأوسط، وتجاوز الأزمات والفوضى، يكمن في إيمان الجميع برؤية “بناء السلام والمجتمع الديمقراطي”، والعمل والتركيز والتعمق والنضال من أجل تطبيقها على أرض الواقع.
ونودّ أن نوضح لشرائح المؤمنين بشكل خاص أن الدعوة إلى السلام في الشرق الأوسط والعالم، وتطوير النضال الديمقراطي من أجل تحقيق ذلك، هي مسألة مقدسة. وبهذه المناسبة، نود أن نذكّر مجتمعات الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء والنساء والشباب، وفي مقدمتهم المسيحيين وجميع شرائح المؤمنين، بأن العمل من أجل السلام سيصبح عبادة مشتركة لجميع المعتقدات.
ونؤمن بأن الوقف الأكثر صواباً لجميع الشعوب والمعتقدات خلال هذه المرحلة يكمن في تصعيد النضال وفق خط الأمة الديمقراطية، وتعزيز الوحدة والأخوة بين الشعوب، والإدارة القوية لأنشطة بناء المجتمع الديمقراطي. كما نؤمن أن النضال من أجل الديمقراطي الذي سيخوضه جميع الشعوب، والمعتقدات، والنساء، والشباب، وفي مقدمتهم الشعوب المسيحية، يشكّل السبيل الوحيد لخلاص الشرق الأوسط والعالم.
وانطلاقاً من هذا الإيمان والوعي، ندعو جميع الشرائح التي تؤمن بالديمقراطية وتُولي أهمية للقيم الإنسانية إلى الاستجابة لدعوة القائد عبد الله أوجلان والعمل من أجل “بناء السلام والمجتمع الديمقراطي”.
ونؤمن بأن عام 2026 سيكون العام الذي يتحقق فيه السلام بين الشعوب، ويتم فيه بناء المجتمع الديمقراطي، ويتعزز فيه النضال التحرري للمرأة وينتشر بشكل أكبر، وتتطور فيه قيم المجتمع الديمقراطي وتنتشر بشكل أكثر إلى جانب مقاومة الشعوب التي طورت نفسها بالوعي البيئي.
وبهذه المشاعر والأفكار، نهنئ العالم المسيحي، وفي مقدمتهم الشعوب الأرمنية، والآشورية والسريانية والكلدانية في كردستان، بعيد الميلاد مرة أخرى، آملين أن يكون عام 2026 عاماً مليئاً بالمحبة والاحترام والسلام والاستقرار للبشرية جمعاء”.
(ي م)

