ولم يحجب استئناف الغارات التردّدات المتصاعدة للتحرّك الديبلوماسي الذي طبع عودة المجموعة الخماسية إلى احتلال صدارة المشهد الداخلي.
لبنان في مسيرة حصر السلاح من خلال توفير قدرات عسكرية ولوجستية ملحّة للجيش، ستساعده على اختصار الوقت والمضي بسرعة إلى استكمال مراحل حصر السلاح في كل لبنان. وهذا البعد استكمل بدفع قوي من فرنسا للتحفيز على إقرار قانون الفجوة المالية كما بدفع “خماسي” لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها وعدم السماح باي إرجاء لها.
الإسرائيلي المستمر، يتزامن والمساعي الدبلوماسية المكثفة في
بيروت لدعم الجيش والإسراع في استكمال خطة حصر السلاح. هذه المساعي أتت باندفاعة سعودية واضحة بالتزامن مع التحرّك الفرنسي والقطري خلال الأسبوع الجاري، وعنوانها التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر عقده في الخامس من آذار في باريس. لكن هذا الدعم مشروط بالإسراع في حصر السلاح بيد الدولة، وبوضع جدول زمني صارم للمرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني، بما ينهي عمليًا أي دور عسكري خارج الشرعية.
السعودية تجاه لبنان، وأشار إلى أن الدولة
اللبنانية تتجه نحو استعادة سلطتها ودورها ومكانتها، كما أن حصر السلاح يسير على قدم وساق واصفًا الخطوة هذه بأنها الأهم التي تتخذها الدولة لاستعادة ثقة الداخل والخارج، وبأنها تتحقق وستكون فاتحة خير على لبنان.
بن فرحان أكد دعم “اتفاق الطائف” واحترام التوازنات اللبنانية، في إشارة إلى دحض كل ما يحكى عن تسليم السلاح مقابل دور في السلطة ومكاسب سياسية.
وإذ لفت إلى أن معظم مشاكل لبنان تحل بعد تسليم السلاح وبسط الدولة سيطرتها، أكد أنه قد يحمل معه في الزيارة المقبلة، قرار السماح للمنتجات اللبنانية بالعودة إلى الأسواق السعودية. وختم بالتشديد على أن الإصلاح الحقيقي سيكون مدخلًا لمساعدة عربية ودولية للبنان.
رئيس مجلس النواب نبيه بري ، فكان وفق المعلومات «ايجابيا» حيث اكد على تعويل المملكة على دور بري المحوري في
المستقبل .
وكانت الحركة الديبلوماسية الناشطة تواصلت أمس، إن عبر لقاءات نيابية كثيفة لافتة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أو عبر مضي السفير الأميركي ميشال عيسى في جولات تفقدية على المراكز الحيوية الاقتصادية والخدماتية. فالموفد السعودي زار رئيس مجلس النواب
نبيه بري في عين التينة، كما كُشف أنه أجرى لقاءات عدة متلاحقة في اليرزة بحضور السفير السعودي وليد البخاري، حيث استقبل بن فرحان تكتل “التوافق الوطني” الذي يضم النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وأفيد أنه “جرى خلال اللقاء التداول في مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. وعبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقومات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أن قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها”.
كذلك، أُفيد أن بن فرحان استقبل تكتل “الاعتدال الوطني” الذي يضم النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سره هادي حبيش، وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش . ثم التقى لاحقاً النائبين وليد البعريني وأحمد رستم . كما التقى النائب ميشال معوض.

