تحت رعاية وزارة الصحة والسكان المصرية انطلقت فعاليات الدورة الـ 18 للمؤتمر الدولي لأورام الثدي والنساء (BGICC) في 22 يناير ،2026 بالقاهرة، بحضور مسؤولين وخبراء دوليين وشركاء عالميين. يركز المؤتمر على أحدث أساليب التشخيص المبكر، البروتوكولات العلاجية المتقدمة، وتبادل الخبرات لتحسين فرص الشفاء وجودة الرعاية المقدمة لمرضى السرطان.
يُعد هذا المؤتمر الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يجمع نخبة من قادة الطب والبحث العلمي من مختلف أنحاء العالم.

يأتي المؤتمر هذا العام تحت شعار “هي العالم” (She is the World)، ليعكس الالتزام الكامل بصحة المرأة كركيزة أساسية للمجتمع، تماشياً مع الطفرة الصحية التي تشهدها مصر من خلال المبادرات الرئاسية.
ويؤكد BGICC 2026 “على مكانة مصر كمنارة إقليمية في مكافحة السرطان، حيث يربط بين بيولوجيا الأورام والممارسات الإكلينيكية الواقعية لضمان مستقبل أكثر صحة للمرأة.
فعاليات المؤتمر:
الخميس 22 يناير 2026
شهد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمؤتمر الدولي لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي للأورام (BGICC).
وخلال الحلقة النقاشية، استعرض «عبدالغفار» «نموذج المنارة» المصري كتجربة رائدة للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث ساهمت الإرادة السياسية والتخطيط القائم على البيانات في تقليص الفجوة بين الإرشادات العالمية والتطبيق المحلي.
وأبرز إنجازات المبادرة الرئاسية لصحة المرأة التي وفرت عشرات الملايين من الزيارات الطبية، وخفضت معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع أفضل المعايير العالمية، مستندة إلى بنية تحتية قوية تضم آلاف الوحدات الصحية ومراكز تشخيص متطورة، مع مسار تشخيصي سريع ومحدد زمنيًا.
كما أشار إلى إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان وإدارته (PICE)، التي توسع نطاق الجهود لتشمل أكثر أنواع السرطان شيوعًا، مع إنشاء أول مختبر وطني لتقنيات التسلسل الجيني المتقدم لتقديم رعاية مخصصة، وحققت أرقامًا قياسية عالمية في خدمات الفحص.
وأكد أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يحقق عائدًا اقتصاديًا مضاعفًا، وأشار إلى «نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي» الذي أطلقته مصر إقليميًا، لضمان تمويل مستدام، توطين تصنيع أدوات التشخيص والعلاج بأسعار مناسبة، وتوسيع التحول الرقمي عبر شبكات علم الأمراض الرقمية لتحقيق العدالة بين المحافظات.
واختتم الوزير كلمته بدعوة الشركاء الدوليين لتوحيد الجهود، مؤكدًا استعداد مصر لمشاركة تجربتها الرائدة مع كل دولة تؤمن بحق الرعاية الصحية كحق أصيل.

وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم الدكتور خالد عبد الغفار تقديرًا لدوره البارز في دعم الوقاية من السرطان، الكشف المبكر، وتعزيز منظومة الرعاية لمرضى الأورام في مصر.
المصدر: وزارة الصحة والسكان
على هامش المؤتمر ..وزير الصحة يشارك في جلسة نقاشية حول الاستثمار المستدام في رعاية سرطان الثدي

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، في جلسة نقاشية بعنوان «إطلاق العنان للاستثمار المستدام في رعاية سرطان الثدي لدى النساء المصريات كنموذج رائد للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط»، استضافتها التحالف العالمي لصحة المرأة وائتلاف سرطان عنق الرحم والثدي.
وأعرب الوزير عن اعتزازه باستضافة هذا الحدث الدولي في القاهرة، مؤكدًا أن صحة المرأة ليست مجرد برنامج طبي، بل ركيزة أساسية للأمن القومي والقوة الاقتصادية للدولة. وأوضح أن مصر انتقلت من نموذج الرعاية التقليدي إلى نهج استباقي استثماري، يضع صحة المرأة في قلب أولويات التنمية كمحرك للإنتاجية وبناء المستقبل.

واستعرض التجربة المصرية كنموذج رائد للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مبني على قاعدة بيانات واسعة وإرادة سياسية قوية، حيث أنشأت الدولة منظومة متكاملة تضم 3700 وحدة رعاية صحية أولية و102 مركز تشخيصي متقدم، إلى جانب عيادات ووحدات متنقلة وأجهزة تصوير متقدمة (ماموجرام، أشعة مقطعية، رنين مغناطيسي) للوصول إلى المناطق النائية.
وأبرز أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة قدمت أكثر من 66.7 مليون زيارة طبية، استفادت منها أكثر من 23 مليون امرأة لأول مرة، مع إجراء نحو 491 ألف فحص تصويري، كلها خدمات مجانية تشمل التشخيص والعلاج دون أي عائق مالي.
وأشار إلى نجاح المنظومة في ضمان إتمام المسار التشخيصي خلال أسابيع قليلة، وانخفاض معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع أفضل المعايير الدولية.
وأكد أن التحرك المستقبلي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية:
– إثبات الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الصحة كأولوية وطنية
– تعظيم الابتكار عبر شراكات أكاديمية دولية وتوطين أحدث البروتوكولات
– دعم التحول الرقمي من خلال توسيع الشبكة الوطنية لعلم الأمراض الرقمي لضمان عدالة الوصول إلى خدمات التشخيص عالية الجودة في جميع المحافظات.
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار كلمته بدعوة الشركاء الدوليين للمساهمة في تعزيز هذا النموذج الرائد، مؤكدًا أن توافر الإرادة السياسية والتعاون متعدد القطاعات قادر على تقليص فجوة العدالة في رعاية مرضى السرطان، وتوجيه التجربة المصرية نحو مستقبل أكثر صحة وازدهارًا للنساء في مصر والعالم.
المصدر: وزارة الصحة والسكان
إستمع إلي الفقرة الكلامية

