كتب – أحمد رزق – وكالات : حين يهرب الشتاء بقسوته من مدن العالم، تفتح أسوان ذراعيها للشمس، وتتحول إلى ملاذ دافئ لعشّاق الطبيعة والتاريخ والسكينة. ليست مجرد مدينة في أقصى جنوب مصر، بل وجهة شتوية عالمية تمتلك مقومات فريدة تجعلها تتقدم بثبات على خريطة السياحة الدولية خلال موسم المشاتي.
مناخ استثنائي… شتاء بلا برد
الميزة الأولى التي تتفوق بها أسوان هي مناخها الشتوي المعتدل، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 20 و28 درجة مئوية، ما يجعلها مثالية للسياحة الثقافية والعلاجية والاستجمامية، في وقت تتجمد فيه أوروبا وتغرق مدن كثيرة في الأمطار والثلوج.
النيل هنا حكاية مختلفة
في أسوان، لا يمر النيل… بل يتجلّى. جزر خضراء متناثرة، ومراكب شراعية «فلوكة» تنساب بهدوء، ومشاهد غروب تحبس الأنفاس. هذا الامتزاج بين الماء والصخر والسماء يمنح المدينة طابعًا بصريًا نادرًا، يجعلها واحدة من أجمل بقاع العالم للتصوير والسياحة البطيئة.
تاريخ حيّ لا يُقرأ في الكتب فقط
من معبد فيلة الغارق في الأساطير، إلى أبو سمبل أعجوبة الهندسة القديمة، مرورًا بالمسلة الناقصة ومقابر النبلاء، تتحول أسوان إلى متحف مفتوح يروي فصول الحضارة المصرية بلغة الحجر والشمس.
سياحة علاجية وطبيعة نقية
الرمال الساخنة، والعيون الكبريتية، والهواء الجاف النقي جعلت من أسوان مركزًا عالميًا لـالسياحة العلاجية، خاصة لعلاج أمراض الروماتيزم والمفاصل، في تجربة تجمع بين الطب والطبيعة والهدوء النفسي.
الإنسان الأسواني… روح المكان
لا تكتمل صورة أسوان دون أهلها. النوبيون بثقافتهم، وعمارتهم الملونة، وموسيقاهم وترحابهم الفطري، يضيفون بعدًا إنسانيًا فريدًا للتجربة السياحية، يحول الزيارة من رحلة إلى علاقة وجدانية لا تُنسى.
بنية سياحية تتطور بثقة
شهدت أسوان خلال السنوات الأخيرة طفرة في الفنادق والمنتجعات والرحلات النيلية، إلى جانب تحسينات في المطارات والخدمات السياحية، ما عزز قدرتها على استقبال أفواج سياحية متنوعة من أوروبا وآسيا ودول الخليج.
عروس المشاتي بلا منازع
بمزيج نادر من الدفء، والطبيعة، والتاريخ، والإنسان، تفرض أسوان نفسها كـعروس المشاتي في العالم، ووجهة لا تُنافس في موسم الشتاء، ورسالة سياحية تؤكد أن الجنوب المصري يمتلك كنوزًا قادرة على جذب العالم بأسره.
من هنا فإن محافظة أسوان هي عروس المشاتى، حيث تشتهر بالطقس المعتدل والشمس المشرقة، خاصة فى فصل الشتاء، فضلاً عن تمتعها بمقومات فريدة من نوعها طبيعية وبشرية مما يجعلها مقصداً ومركزاً متميزاً لجذب السائحين لتنظيم الرحلات فى الموسم الشتوى.
وينشر صدى البلد أسعار الرحلات النيلية التى يتم تنظيمها في أسوان.
تبدأ الخطوة الأولى بتحديد نوع الرحلة التى تناسبك، سواء كانت رحلة يوم واحد، أو رحلة تمتد لعدة أيام بين أسوان والأقصر. وتختلف الأسعار حسب المدة ومستوى الخدمة داخل الباخرة.
تعد أشهر الشتاء من ديسمبر إلى مارس هى الموسم المثالى للرحلات النيلية بأسوان، حيث يكون الطقس معتدلًا والإقبال السياحى كبيرًا، لذا يُفضل الحجز المبكر لضمان مكانك.
يمكن الحجز بسهولة من خلال الشركات السياحية المرخصة أو عبر المواقع الإلكترونية الرسمية للفنادق والبواخر النيلية، مع التأكد من تقييمات الزوار وتجاربهم السابقة.
تتراوح أسعار الرحلات النيلية فى أسوان ما بين 4500 جنيه مصرى و9250 جنيهًا للفرد الواحد، وتختلف حسب عدد الأيام ونوع الباخرة ومستوى الخدمة المقدمة، وتشمل الإقامة الكاملة والوجبات والبرامج الترفيهية والجولات السياحية.
تتنوع الكبائن بين الإطلالات الجانبية والمطلة مباشرة على النيل، وبعضها يضم شرفات خاصة، فاختر ما يناسب ميزانيتك وتجربتك المنشودة.
تشمل الرحلات النيلية وجبات فاخرة، وسهرات فنية، وزيارات لأشهر المعالم السياحية مثل معبد فيلة والسد العالى، ما يجعل التجربة مزيج من المتعة والثقافة والاستجمام الذى لا يقارن بشكل عام.

