Close Menu
rabsnews.com

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    يقوم الشباب بإحياء الفن التقليدي في سياق جديد.

    فبراير 12, 2026

    سيقيم كل من توان هونغ، وبانغ كيو، وأن تو حفلاً موسيقياً مباشراً لجمع شمل فرقة كوا دوا هاو (البطيخ).

    فبراير 12, 2026

    ستشهد شمال فيتنام رذاذاً وضباباً.

    فبراير 12, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, فبراير 12, 2026
    اخر الأخبار
    • يقوم الشباب بإحياء الفن التقليدي في سياق جديد.
    • سيقيم كل من توان هونغ، وبانغ كيو، وأن تو حفلاً موسيقياً مباشراً لجمع شمل فرقة كوا دوا هاو (البطيخ).
    • ستشهد شمال فيتنام رذاذاً وضباباً.
    • هل ينجح التيار المحافظ في كسر الاستقطاب الثنائي بتركيا؟
    • ‫ ربع نهائي ناري ببطولة قطر توتال إنرجيز للتنس
    • مش لازم تبقى نباتى.. خبير يكشف عدد مرات تناول اللحوم للوصول لسن الـ100
    • كاسحة جليد صينية نووية تثير مخاوف أمريكا
    • لقاء تثقيفى بعنوان “الفن والانتماء للوطن” بملتقى أهل مصر بالأقصر.. صور
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام واتساب
    rabsnews.comrabsnews.com
    Demo Ad 2 Ad 3
    إشترك الآن
    • اخبار محلية (لبنان)
    • اخبار عالمية
    • رياضة
    • صحة
    • فن
    • موسيقى
    • موضة
    • انتاج
    • احداث
    • اسعار العملات والتداول
    • برامج
    rabsnews.com
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » الملاحظات الافتتاحية التي أدلى بها المدير العام للمنظمة في دورة المجلس التنفيذي الثامنة والخمسين بعد المائة
    صحة

    الملاحظات الافتتاحية التي أدلى بها المدير العام للمنظمة في دورة المجلس التنفيذي الثامنة والخمسين بعد المائة

    Info@rabsgroup.comInfo@rabsgroup.comفبراير 5, 2026لا توجد تعليقات23 دقائق
    فيسبوك تويتر واتساب
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الرئيس الموقر، الوزير بلير كوملي، السادة نواب الرئيس، الوزراء المحترمون، أصحاب السعادة، رؤساء الوفود وأعضاء المجلس التنفيذي الموقرون، الزملاء والأصدقاء الأعزاء، عمتم صباحاً جميعاً وأهلاً وسهلاً بكم مجدداً في منظمة الصحة العالمية – منظمتكم. 

    لقد كان عام 2025، مثلما نعرف جميعاً، عاماً حافلاً بتناقضات صارخة واجهتها منظمتنا. فمن جهة، كان عاماً تاريخياً اعتُمد فيه اتفاق المنظمة بشأن الجوائح، ودخلت التعديلات على اللوائح الصحية الدولية (2005) حيز النفاذ؛ وجرت الموافقة فيه على زيادة الاشتراكات المقدرة؛ واعتمدت فيه كذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلاناً سياسياً طموحاً بشأن الأمراض غير السارية (غير المعدية) والصحة النفسية. ومن جهة أخرى، فقد كان عام 2025 بلا شك واحداً من أصعب الأعوام في تاريخنا؛ ولم تترك تخفيضات التمويل الكبيرة المشهودة فيه أمامنا أي خيار سوى تقليص حجم قوانا العاملة. 

    وبطبيعة الحال، فإن المنظمة لا تمثل سوى جزءاً من صورة أكبر بكثير، لأن منظمات دولية أخرى كثيرة تأثرت أيضاً بذلك. كما تسببت التخفيضات المفاجئة والشديدة في المعونة الثنائية في تعطيلات هائلة لحقت بالنظم والخدمات الصحية في بلدان كثيرة. 

    ولكنني أشعر بالفخر لأن عام 2025 شهد تحقيق إنجازات كثيرة تستحق الاحتفاء بها رغم التحديات التي واجهناها فيه. واسمحوا لي أن أبرز بعض تلك الإنجازات في إطار كل واحدة من الأولويات الرئيسية الثلاث المحددة في برنامج العمل العام الرابع عشر، 2025-2028: تعزيز الصحة وتوفيرها وحمايتها. 

    ودعونا نبدأ أولاً باستعراض عمل المنظمة في مجال تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض من خلال معالجة أسبابها الجذرية. فاستجابة لتخفيضات التمويل، فإن الأمانة عاكفة على تزويد بلدان كثيرة بالدعم اللازم للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، والانتقال من مرحلة الاعتماد على المعونة إلى مرحلة الاعتماد على الذات بشكل مستدام بالاستفادة من الموارد المحلية. 

    وتعد الضرائب الصحية أداة رئيسية لتعبئة الموارد المحلية. ولهذا السبب فقد دشنت المنظمة مبادرة “3 في 35” خلال العام الماضي داعية فيها جميع البلدان إلى رفع الأسعار الحقيقية لمنتجات التبغ والكحول والمشروبات المُحلّاة بالسكر بنسبة 50٪ على الأقل بحلول عام 2035. وفي عام 2025 لوحده، كانت ماليزيا وموريشيوس وسلوفاكيا وسري لانكا وفييت نام من بين البلدان التي فرضت ضرائب على واحد أو أكثر من تلك المنتجات، أو زادت الضرائب المفروضة عليها. كما فرضت الهند فعلاً في هذا العام ضريبة جديدة بشأن رسوم بيع التبغ، فيما فرضت المملكة العربية السعودية ضريبة تدريجية بشأن رسوم بيع المشروبات المُحلّاة بالسكر.

    وفيما يخص تعاطي التبغ، فقد احتفلت في العام الماضي اتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ بالذكرى العشرين لاعتمادها. ومنذ دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ، انخفضت معدلات تعاطي التبغ بمقدار الثلث في العالم، وهي تواصل انخفاضها في 140 بلداً. كما أصبحت ملديف في العام الماضي أول بلد يفرض حظراً على التبغ يشمل جيل الأفراد المولودين يوم 1 كانون الثاني/ يناير 2007، أو بعده. 

    وأعربت المنظمة عن تقديرها لجهود النمسا والنرويج وعمان وسنغافورة بشأن التخلّص من الدهون المتحوّلة المنتجة صناعياً في إمداداتها الغذائية؛ وقدمت اللجنة المعنية بالتواصل الاجتماعي التابعة للمنظمة أول إطار عالمي مسند بالبيّنات بشأن الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية؛ وجرى توسيع نطاق تحالف المنظمة من أجل العمل على إحداث التحول في المناخ والصحة ليشمل أكثر من 100 بلداً، ممّا ساعدها على إقامة نظم صحية منخفضة الكربون وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. 

    وأيدت أيضاً الدول الأعضاء خريطة طريق عالمية محدّثة بشأن تعزيز استجابة العالم لآثار تلوث الهواء على الصحة، بحيث تضمنت التزاماً بتقليل هذه الآثار بنسبة 50٪ بحلول عام 2040. 

    وعلاوة على ذلك، أثبتت بيانات جديدة مستمدة من برنامج الرصد المشترك بين المنظمة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن مياه الشرب المدارة بمأمونية متاحة الآن لأكثر من مليار شخص مقارنة بالعقد الماضي، ممّا أسهم في إنقاذ خمسة ملايين روح، بحسب التقديرات. 

    وأنتقل الآن إلى عملنا في ميدان دعم البلدان لتوفير الصحة من خلال تعزيز النظم الصحية في إطار المُضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة، الذي قامت فيه المنظمة – عقب تخفيض المعونة الثنائية – بوضع إرشادات بشأن الاستجابة للطوارئ المشهودة في تمويل الصحة، وتقديم الدعم لبلدان شملت كمبوديا وإثيوبيا وموزامبيق وأوغندا.

    وقمنا كذلك في كانون الأول/ ديسمبر بإنشاء مركز المعارف المعني بشؤون التغطية الصحية الشاملة في طوكيو بالتعاون مع البنك الدولي وحكومة اليابان. ويقدم المركز الآن الدعم لأول دفعة مؤلفة من ثمانية بلدان من خلال بناء القدرات، وتبادل المعارف، وعقد الاجتماعات بين وزارات الصحة والشؤون المالية.

    ويبين أحدث تقرير صدر في عام 2025 بشأن رصد معدلات التغطية الصحية الشاملة على الصعيد العالمي أن هناك 4,6 مليار شخص مازالت الخدمات الصحية الأساسية غير متاحة لهم، و2,1 مليار شخص يواجهون صعوبات مالية بسبب التكاليف الصحية. ويعد نقص العاملين الصحيين من الأسباب الرئيسية التي تقف وراء تعذر حصول الناس على الخدمات الصحية. وسيواجه العالم نقصاً في تعداد العاملين الصحيين قدره 11 مليون عامل بحلول عام 2030، نصفهم من الممرضين. ولمعالجة هذه المشكلة، فقد ساعدت المنظمة في العام الماضي 11 بلداً تواجه أشد حالات النقص في تعداد العاملين لتعزيز استراتيجياتها الوطنية المعنية بالقوى العاملة، ممّا أسهم في قطع التزامات بشأن إيجاد 000 100 وظيفة جديدة تقريباً من وظائف العاملين الصحيين. وبفضل الدعم المقدم من المنظمة، تمكنت جنوب أفريقيا من زيادة تعداد قوتها العاملة الصحية بنسبة 28٪ خلال السنوات الخمس الماضية.

    ومثّل أيضاً بناء قدرات القوى العاملة الصحية العالمية واحداً من الأسباب الرئيسية الداعية إلى إنشاء أكاديمية المنظمة في ليون بدعم من حكومة فرنسا، والتي تجمع الآن في موضع واحد عملنا بشأن سياسات القوى العاملة الصحية واستراتيجياتها وبياناتها وجهودها في مجال الدعوة، جنباً إلى جنب مع دورات التعلّم. كما تقدم الأكاديمية الآن أكثر من 250 دورة مجاناً بأكثر من 20 لغة، حيث بلغ عدد المسجلين فيها في العام الماضي أكثر 000 100 مستفيد. وأشجع بدوري جميع الدول الأعضاء على الاستفادة من هذا المورد؛ لأنه وُجد لأجلكم. ومن الدورات التي تقدمها الأكاديمية برنامج الرعاية الصحية الطارئة الأساسية الذي يوفر تدريباً معيارياً على التدبير العلاجي للحالات الحرجة التي تصيب المرضى. وأثبتت دراسة شملت أكثر من 000 35 مريض في 17 مستشفى بكل من نيبال وأوغندا وزامبيا انخفاضاً في معدل الوفيات بنسبة تراوحت بين 34٪ و50٪ عقب تنفيذ دورة التدريب التي توفرها أكاديمية المنظمة في مجال الرعاية الصحية الطارئة الأساسية.

    وتواصل الأمانة أيضاً دعم البلدان في تعزيز نظمها المعنية بالبيانات الصحية، بوسائل منها الاستفادة من التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وجرى توسيع نطاق الشبكة العالمية لإصدار الشهادات الصحية الرقمية لتشمل 82 بلداً، ليتمكن بذلك ملياري شخص من الاطلاع على سجلاتهم الصحية في محافظ الصحة الرقمية الوطنية.

    وعلاوة على ذلك، تُطبق الآن اﻟﻣراﺟﻌﺔ اﻟﺣﺎدﻳﺔ ﻋﺷرة ﻟﻠﺗﺻﻧﻳف اﻟدوﻟﻲ ﻟﻸﻣراض والمشكلات الصحية ذات الصلة في 132 دولة عضواً. ويرد يومياً نظمنا المعنية بالتصنيف الإحصائي الدولي للأمراض حوالي 3 ملايين طلب بشأن الحصول على المعلومات، ممّا يسهم في تحسين نوعية البيانات وضمان تكوين فهم أعمق عن اتجاهات صحة السكان.

    كما نواصل دعم البلدان في ميدان زيادة إتاحة الأدوية الأساسية. فقد قمنا في العام الماضي بإجراء الاختبار المسبق لصلاحية 44 دواءً و9 لقاحات و10 وسائل تشخيص مختبري و21 جهازاً طبياً و8 منتجات لمكافحة نواقل المرض، وأجرينا 185 عملية تفتيش في مواقع التصنيع.

    وقمنا كذلك بتحديث قائمة الأدوية الأساسية لتشمل أدوية جديدة لعلاج السرطان وناهضات مستقبلات
    الببتيد -1 الشبيهة بالغلوكاغون لعلاج داء السكري لدى من يعانون من السمنة؛ واستعرضنا أيضاً 5000 تركيبة دوائية للأطفال لإعطاء الأولوية لتلك المحسنة منها والمناسبة لأعمار الأطفال.

    وزيادة على ذلك، عيّنا خمس وكالات أخرى من أستراليا وكندا وإندونيسيا واليابان والمملكة المتحدة بوصفها سلطات مدرجة في قائمة المنظمة، ممّا سيساعد في تسريع عمليات تنظيم الأدوية وإتاحتها في الوقت المناسب.

    وأشدنا بجهود إثيوبيا لبلوغها المرحلة 3 من الاستعداد في مجال الإشراف على تنظيم الأدوية واللقاحات؛ كما فازت سبع دول أعضاء في الإقليم الأفريقي بجائزة عالمية من الأمم المتحدة على مبادرتها بشأن تجميع المشتريات، والتي حظيت بدعم المنظمة وساعدت الدول على تحقيق وفورات كبيرة.

    وإضافة إلى ذلك، اعتمدت جمعية الصحة العالمية الثامنة والسبعون الاستراتيجية العالمية للطب التقليدي 2025-2034 ودشنت مكتبة الطب التقليدي العالمية التي تضم أكثر من 1,6 مليون سجل علمي.

    وفيما يتعلق بمقاومة مضادات الميكروبات، فقد بين النظام العالمي لترصد مقاومة مضادات الميكروبات واستعمالها – النظام العالمي – أنه يوجد من بين كل 6 حالات عدوى بكتيرية في العالم حالة واحدة الآن مقاومة لمضادات الميكروبات، وأن هذا الاتجاه آخذ في الازدياد. وممّا يثير القلق، أن النتائج التي توصل إليها النظام العالمي تبين أيضاً أن هناك بلدان كثيرة من المحتمل أن تُسرع فيها وتيرة زيادة هذه المقاومة بسبب استعمال مضادات حيوية تندرج ضمن نطاق فئة “المضادات الخاضعة للمراقبة” في حالات يمكن فيها، عوضاً عن ذلك، استعمال مضادات حيوية تندرج ضمن نطاق فئة “المضادات المتاحة”.

    أمّا في قيرغيزستان، فقد قدمت المنظمة الدعم لإجراء مسح وطني حفز على إحداث تحول كامل في الخطة الوطنية بشأن مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات. فبفضل البرنامج الخاص للبحث والتدريب في مجال أمراض المناطق المدارية المشترك بين اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي والمنظمة، قدمت المنظمة الدعم للبحوث المتعلقة بمقاومة مضادات الميكروبات التي أسهمت في صياغة استراتيجيات وطنية وإقليمية في كل من غانا وكولومبيا وإكوادور.

    وإضافة إلى عملنا في مجال تدعيم أسس النظم الصحية، فقد شهدنا أيضاً تقدماً في تنفيذ برامجنا المعنية بمكافحة أمراض محددة. وبالنسبة لوفيات الأمهات، فقد أصدرت المنظمة تقديرات محدّثة استفاد منها أكثر من 55 بلداً مثقلاً بعبء الوفيات لكي يعيد تركيزه على تنفيذ تدخلات مجربة.

    وتعاوننا كذلك مع شركائنا في إصدار إرشادات موحدة هي الأولى من نوعها بشأن النزيف التالي للوضع، لتشكّل بذلك معياراً سريرياً عالمياً موحداً للسبب الرئيسي لوفيات الأمهات لكي يسهم في إنقاذ الأرواح عند تطبيقه كما ينبغي. وقمنا أيضاً بإصدار أولى الإرشادات العالمية بشأن العقم، ونشرنا تقديرات عالمية محدّثة عن العنف ضد المرأة.

    وأنتقل إلى موضوع التمنيع، الذي قمنا فيه بحماية شبكة المختبرات العالمية المعنية بمكافحة الحصبة والحصبة الألمانية – رغم تخفيضات التمويل – لتتمكن بذلك شبكتنا المؤلفة ممّا يزيد على 740 مختبراً من تجهيز أكثر من 000 700 فحص لكشف فاشيات الحصبة والاستجابة لها في جميع أنحاء العالم.

    وقمنا كذلك بمساعدة سبع بلدان جديدة في مجال اعتماد لقاحات الملاريا، ليصل عددها إلى 24 بلداً إجمالاً؛ كما دعمنا 15 بلداً آخر في مجال اعتماد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من سرطان عنق الرحم. ومنذ أن وجهنا الدعوة العالمية بشأن العمل على التخلّص من سرطان عنق الرحم في عام 2018، فقد اعتمد 75 بلداً تقريباً التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، ما يعني أن نسبة 65٪ من الفتيات في العالم يعشن الآن في بلدان تعتمد التطعيم ضد الفيروس بشكل روتيني.

    وتبديداً للشواغل المثارة بشأن مأمونية اللقاحات، أجرت المنظمة تحليلاً لدراسات عددها 31 دراسة أُجريت في عدة بلدان على مدى 15 عاماً. وأثبتت النتائج مرة أخرى أن اللقاحات، بما فيها تلك الحاوية على مواد مساعدة مثل الثيومرسال والألمنيوم، لا تسبب التوحّد.

    وتقربنا اللقاحات أيضاً من بلوغ مرحلة استئصال شلل الأطفال، حيث لم يُبلّغ في العام الماضي سوى عن 41 حالة شلل أطفال بري من 24 مقاطعة فقط في باكستان وأفغانستان، وهو انخفاض عمّا كان عليه عدد الحالات في عام 2024 بواقع 99 حالة في 49 مقاطعة. وإضافة إلى ذلك، تمكنت مدغشقر من احتواء فاشية من شلل الأطفال اندلعت فيها، فيما شنت البلدان المطلة على بحيرة تشاد حملة تطعيم مشتركة استفاد منها أكثر من 83 مليون طفل. كما تعاونت المنظمة مع شركائها في تطعيم أكثر من 000 600 طفل في قطاع غزة، لتتمكن بذلك من مكافحة أول فاشية تُسجل في القطاع منذ 25 عاماً.

    وشهد عام 2025 تمكّن المزيد من البلدان من التخلّص من أمراض المناطق المدارية المهملة على النحو التالي: تمكنت بوروندي ومصر وفيجي وموريتانيا وبابوا غينيا الجديدة والسنغال من التخلّص من التراخوما، بينما تمكنت غينيا وكينيا من التخلّص من مرض النوم، وأصبحت النيجر أول بلد أفريقي يتخلّص من العمى النهري. وإضافة إلى ذلك، شهدت المنظمة على خلو جورجيا وسورينام وتيمور ليشتي من الملاريا؛ وأصبحت ملديف أول بلد يبلغ مرحلة التخلّص من انتقال ثلاثة أمراض من الأم إلى الطفل هي فيروس العوز المناعي البشري والزهري والتهاب الكبد B؛ وجرى التحقق من تخلّص البرازيل من انتقال فيروس العوز المناعي البشري رأسياً؛ فيما بلغت بوتسوانا مرحلة جدّ متقدمة في طريقها إلى التخلّص من الفيروس.

    كما اختبرت المنظمة مسبقاً صلاحية الليناكافافير لأغراض الوقاية من الفيروس ونشرت مبادئ توجيهية بشأن استعماله، لتقدم بذلك الدعم لأول ثمانية بلدان في مجال تسريع وتيرة طرح هذه الأداة الجديدة التي قد تغير مسار وباء فيروس العوز المناعي البشري. فالليناكافافير هو أقرب مُنتَج يتوفر لدينا إلى لقاح فيروس العوز المناعي البشري: فهو مضاد مديد المفعول للفيروسات القهقرية يُعطى للشخص حقناً كل ستة أشهر، وقد ثبتت قدرته على الوقاية من جميع حالات عدوى الفيروس تقريباً بين الأشخاص المعرضين للخطر. وهو أول مثال نموذجي على اتباع نهج جديد في هذا الميدان، ألا وهو استهلال إجراء الاختبارت المسبقة لصلاحية اللقاحات ووضع المبادئ التوجيهية في آن معاً وليس بالتعاقب تسريعاً لوتيرة تحقيق الإنصاف في إتاحة أدوات جديدة مبتكرة.

    وفيما يخص السل، فقد قدمت المنظمة الدعم للبلدان في مجال زيادة وسائل تشخيص المرض بسرعة، وشجعت على استعمال مقررات علاجية أقصر مدة وأكثر فعالية. وعلاوة على ذلك، فإن المجلس المعني بتسريع إتاحة لقاحات السل عاكف على العمل مع البلدان للاستعداد لدمج لقاحات السل الجديدة بسرعة في النظم الصحية في حال عبورها للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

    أمّا فيما يتعلق بالأمراض غير السارية، فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مثلما ذكرت آنفاً، الإعلان السياسي الأكثر طموحاً حتى الآن، الذي يتضمن غايات ملموسة بشأن مكافحة التبغ وارتفاع ضغط الدم وصون الصحة النفسية. كما أصدرت المنظمة مبادئ توجيهية جديدة بشأن مسقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالغلوكاغون لعلاج السمنة لدى البالغين؛ كما يستفيد الآن أكثر من مليون شخص في ما يزيد على 100 بلد من مبادراتنا بشأن مكافحة سرطان عنق الرحم والثدي وسرطان الأطفال.

    وبفضل شراكتنا مع مستشفى سانت جود لبحوث الأطفال، فقد قمنا بتوفير 1,5 مليون دواء لعلاج السرطان دعماً لعلاج 2400 طفل في خمسة بلدان. وقدمنا أيضاً الدعم لأربعة عشر بلداً آخر في مجال تعزيز خدمات الصحة النفسية المقدمة للأطفال والشباب.

    وأسهمت المبادرة الخاصة للمنظمة بشأن الصحة النفسية، منذ تدشينها في عام 2020، في توسيع نطاق خدمات الصحة النفسية ليستفيد منها أكثر من 90 مليون شخص كما تسنى بفضلها توفير العلاج لأول مرة لأكثر من 1,5 مليون طفل وبالغ.

    كما زودنا 29 بلداً بالدعم اللازم لزيادة إتاحة النظارات الطبية. ومثلما يعلم الكثيرون منا، بمن فيهم أنا شخصياً، فإن النظارات يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً في نوعية حياة من تلزمه.

    وأنتقل الآن إلى عمل المنظمة بشأن دعم الدول الأعضاء في مجال الوقاية من الطوارئ الصحية والتأهب لمواجهتها والاستجابة لها. وقد صادف يوم الجمعة الماضي ذكرى مرور ست سنوات على إعلاني عن أن جائحة كوفيد-19 هي طارئة صحية عامة تثير قلقاً دولياً – وهي صفحة طويناها في أيار/ مايو 2023. على أن الجائحة علمتنا دروساً كثيرة – ومن أهمها أن التهديدات العالمية تلزمها استجابة عالمية. فالتضامن هو أفضل سلاح للوقاية. وجدير بالذكر أن العام الماضي شهد اعتماد الدول الأعضاء لاتفاق المنظمة بشأن الجوائح ودخلت التعديلات على اللوائح الصحية الدولية حيز النفاذ.

    كما اتخذت المنظمة مجموعة خطوات أخرى في عام 2025 لتعزيز القدرة على التأهب لمواجهة الطوارئ الصحية والاستجابة لها. وبفضل صندوق مكافحة الجوائح والتعاون مع البنك الدولي، ساعدت المنظمة 70 بلداً في مجال إعداد وتنفيذ 41 مشروعاً، وتعزيز جهود الترصد وشبكات المختبرات وقدرات القوى العاملة والتنسيق المتعدد القطاعات.

    وأصدر مركز المنظمة لتحليل المعلومات عن الجوائح والأوبئة معلومات محدّثة عن نظام رصد المعلومات الوبائية المفتوحة المصدر الذي يسخر قدرات الذكاء الاصطناعي لدعم أكثر من 110 بلدان و30 منظمة تستخدم المنصة يومياً لتحديد التهديدات الجديدة بسرعة. كما تواصل أكثر من 110 بلدان، بفضل الدعم المقدم من الشبكة الدولية لترصّد المُمرِضات، تعزيز جهود ترصد الجينوميا تحسينً لتتبع المُمرِضات وكشف متحوراتها الجديدة وتوجيه استجابات أسرع للتهديدات الناشئة.

    وتولى مجمع المنظمة البيولوجي تنسيق عملية إرسال 25 شحنة من العينات إلى 13 مختبراً في تسعة بلدان لتوجيه أنشطة البحث والتطوير المتعلقة بالتدابير المضادة.

    وفرغت 20 دولة عضواً من إجراء تقييمات خارجية مشتركة، وقدمت 195 دولة طرفاً في اللوائح الصحية الدولية (2005) تقاريرها السنوية عن تقييمات ذاتية أجرتها، كما فرغ 22 بلداً من وضع خطط عمله الوطنية بشأن الأمن الصحي.

    وقامت الشبكة العالمية لترصد الأنفلونزا والتصدي لها بتجهيز أكثر من 12 مليون عينة. وبفضل الإطار الخاص بالتأهب للأنفلونزا الجائحة، وقعت المنظمة ثمانية اتفاقات جديدة مكنتنا من الحصول على أكثر من 900 مليون جرعة لقاح في حالة اندلاع إحدى جوائح الأنفلونزا، فضلاً عن الحصول على أدوية مضادة للفيروسات ومحاقن ووسائل تشخيص.

    وللوقاية من فاشيات الحمى الصفراء، فقد قدمنا الدعم في مجال تطعيم أكثر من 38 مليون شخص في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو والنيجر وأوغندا.

    وبعد انقطاع دام ثلاث سنوات، فقد استأنفنا أيضاً تنفيذ برنامج التطعيم الوقائي ضد الكوليرا وخصصنا بموجبه 50 مليون جرعة لكل من بنغلاديش وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزامبيق، ويُرد الفضل في ذلك جزئياً إلى مضاعفة الإمدادات. كما قدمنا الدعم في مجال توفير التطعيم الوقائي ضد مرض فيروس الإيبولا لحوالي 000 100 عامل في الخطوط الأمامية بجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى. وحرصنا أيضاً على توفير مخزون جديد من الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة لمكافحة مرض فيروس الإيبولا ومقررات علاجية جاهزة للشحن خلال 24 ساعة في حال تأكيد اندلاع إحدى الفاشيات.

    ومثلما قمنا تماماً بتزويد البلدان بالدعم اللازم للوقاية من الطوارئ الصحية والتأهب لمواجهتها، فقد قمنا أيضاً بتزويدها بالدعم اللازم للاستجابة لتلك الطوارئ. فقد قامت المنظمة في عام 2025 برصد 1,2 مليون إشارة وتقييم حوالي 500 تهديد والتحقق من صحتها وزودت البلدان بالدعم اللازم للاستجابة لنحو 450 حدثاً من تلك الأحداث، ممّا أسهم في منع انتشار الأمراض وإنقاذ الأرواح. وأنتم لا تسمعون عن هذه الأحداث في وسائل الإعلام لأنها أحداث جرت مكافحتها والسيطرة عليها واحتوائها في حينها. وقد استجبنا لنحو 50 طارئة إجمالاً في 82 بلداً وإقليما خلال العام الماضي.

    وأفرجنا عن 29 مليون دولار أمريكي من صندوق المنظمة الاحتياطي للطوارئ دعماً لجهود الاستجابة السريعة لطوارئ نشبت في 30 بلداً. فشكراً للبلدان التي ساهمت في الصندوق الاحتياطي للطوارئ.

    وعلاوة على ذلك، قمنا من خلال الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها بتنسيق 59 عملية نشر للإمدادات دعماً لجهود الاستجابة للطوارئ في 16 بلداً. وبفضل الدعم المقدم من المنظمة، تمكنت جمهورية الكونغو الديمقراطية من مكافحة فاشية لمرض فيروس الإيبولا خلال ستة أسابيع، بينما تمكنت إثيوبيا وجمهورية تنزانيا المتحدة من مكافحة فاشيات لمرض ماربورغ. وإضافة إلى ذلك، كنت قد أعلنت في أيلول/ سبتمبر عن انتهاء جدري القردة (الإمبوكس) بوصفه طارئة صحية عامة تسبب قلقاً دولياً.

    وتمكنت المنظمة بفضل آلية إتاحة اللوازم وتوزيعها من تأمين الحصول على ثلاثة ملايين جرعة من لقاح الإمبوكس دعماً لتطعيم مليوني شخص. كما واصلنا الاستجابة للكوليرا التي عاودت الظهور على الصعيد العالمي ووزعنا أكثر من 50 مليون جرعة من اللقاح الفموي المضاد للكوليرا من المخزون العالمي. وأصدرنا أيضاً أولى مبادئ المنظمة التوجيهية بشأن تشخيص التهاب السحايا وتشخيصه وقدمنا الدعم في مجال الاستجابة لفاشيات المرض بفضل توفير 4 ملايين جرعة من اللقاحات.

    وعلاوة على الاستجابة لفاشيات الأمراض، فقد حرصنا أيضاً على تلبية الاحتياجات الصحية لأكثر من 25 مليون شخص من المتضررين بالطوارئ الإنسانية في 33 بلداً. وقمنا كذلك في قطاع غزة بتنظيم عمليات نقل وشحن الإمدادات الصحية الطارئة المنقذة للأرواح بواسطة 938 شاحنة، وبتنسيق عمل أكثر من 80 شريكاً في مجموعة الصحة، وبتقديم الدعم اللازم لإتمام أكثر من 8000 عملية إجلاء طبي.

    وبالنسبة للوضع في السودان، فقد قمنا منذ بداية الصراع في عام 2023 بتسليم 3000 طن متري تقريباً من الإمدادات الطبية، واستجبنا لفاشيات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا التي اندلعت في البلد، ونحن عاكفون على تقديم الدعم مباشرة لعشرات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات المتنقلة ومراكز التغذية.

    كما نشرنا في أوكرانيا 17 فرقة متنقلة قدمت أكثر من 500 18 استشارة صحية في ما يزيد على 140 موقعاً. وقدمنا أيضاً الدعم لعمليات الإجلاء الطبي لأكثر من 6200 مريض، ووفرنا التدريب اللازم في مجال الصحة النفسية لأكثر من 000 15 عامل صحي.

    ويتواصل في كل هذه الأماكن شن هجمات على مرافق الرعاية الصحية وأصبحت “الوضع الطبيعي الجديد” والمقلق وغير القانوني للصراع. وتحققت المنظمة كذلك في عام 2025 من شن 1350 هجمة من هذه الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في 19 بلداً وإقليماً، ممّا أسفر عن مقتل 1981 شخصاً وإصابة 1168 شخصاً آخرين بين العاملين الصحيين والمرضى.

    وبطبيعة الحال، فإن المنظمة لا تعمل بمفردها. ولكن بصفتها هي من تقود مجموعة الصحة التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، فإننا نتولى تنسيق عمل أكثر من 1500 شريك تمكنوا من إيصال المساعدات الإنسانية إلى 32 مليون شخص في العام الماضي. كما تولينا تنسيق عملية نشر أكثر من 100 فرقة طوارئ طبية دولية قدمت 1,8 مليون استشارة طبية في أكثر من 20 بلداً.

    وإضافة إلى كل هذه الأعمال المنجزة في مجال تعزيز الصحة وتوفيرها وحمايتها، فقد قدمت الأمانة الدعم لإنجاز العمل بشأن الأولويتين البرنامجيتين الرابعة والخامسة من برنامج العمل العام الرابع عشر، 2025-2028، وهما: التمكين والأداء من أجل الصحة من خلال العلوم والتقنيات الرقمية والبيانات وعملية التحوُّل الجارية في المنظمة.

    ودشنا كذلك في العام الماضي خطة عمل عالمية جديدة وشبكة عالمية جديدة لتعزيز التجارب السريرية بالتعاون مع 34 مؤسسة بحثية كبرى بهدف تعزيز قدرات البحث على أساس الإنصاف في كل أنحاء العالم. كما دشنا مشروعاً ثلاثي السنوات لإضفاء طابع الحداثة على الطريقة التي تتبعها المنظمة في تحديد الأولويات وفي وضع مبادئنا التوجيهية ذات الأولوية القصوى ونشرها.

    ونحن عاكفون كذلك بفضل التحالف المعني بسياسات النظم الصحية وبحوثها على تزويد سري لانكا بالدعم اللازم لإنشاء مركز وطني معني بمكافحة الأمراض وصياغة سياستها الصحية الوطنية بشأن العقد القادم. ونحن نحتفل هذا العام بذكرى مرور 25 عاماً على تدشين مبادرة “البحث من أجل الحياة” (Research4Life) وبرنامج هيناري التابع لها والمعني بإتاحة البحوث من أجل الصحة اللذين يعملان على إتاحة المنشورات العلمية مجاناً أو بتكلفة زهيدة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تسهيلاً لإتاحة المنشورات بما يعزز عملية وضع سياسات مسندة بالبيّنات.

    ونواصل في الوقت نفسه اتخاذ خطوات رامية إلى الارتقاء بمستوى مساءلة المنظمة وزيادة شفافيتها وكفاءتها وفعاليتها. فقد فرغ في عام 2025 مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للمنظمة من 13 مراجعة لحسابات المكاتب القطرية ومراجعتين لحسابات المكاتب الإقليمية ومراجعتين شاملتين للحسابات؛ ولم يخلص إلى أية استنتاجات غير مُرضية. كما قمنا بتوسيع نطاق وظيفة التقييم وحسّنا معدلات الإنجاز. وتعامل موظفو التحقيق لدينا مع 1174 قضية وأغلقوا 636 قضية في عام 2025. وانخفض عدد القضايا في نهاية العام إلى 538 قضية، وهو أدنى عدد لها خلال ثلاث سنوات، على أن عدد القضايا المثبتة ارتفع إلى 45 قضية.

    وسندشن في هذا العام نظاماً جديداً لإدارة ملفات القضايا بالاستعانة بقدرات الذكاء الاصطناعي وخط مباشر للإبلاغ عن التجاوزات. وستساعد هاتان الوسيلتان كلتاهما في تعزيز عملية إجراء تحقيقات مناسبة التوقيت وعالية الجودة وفي توفير قنوات أكثر أماناً للإبلاغ عن التجاوزات تعزيزاً لنظام العدل الداخلي لدينا.

    واستضاف مكتب المنظمة الإقليمي لأفريقيا أول مؤتمر استراتيجي أفريقي معني بمنع سوء السلوك الجنسي والتصدي له في إطار الاضطلاع بعمليات مشتركة بين الدول الأعضاء والمنظمة وإقامة شراكة مع 42 دولة عضواً. وعلاوة على ذلك، وافقت الدول الأعضاء لأول مرة على إدراج مؤشر المساواة بين الجنسين في إطار نتائج برنامج العمل العام الرابع عشر، 2025-2028.

    ويحدوني الأمل في أن تتفقوا معي على أن منظمتكم قد واصلت إنجازها لعملها برغم التحديات الكثيرة التي واجهناها. فما كان لأي واحد من هذه الإنجازات أن يتحقق لولا موظفي المنظمة – الذين هم زملائي. فقد واصلوا طوال عام 2025 خدمتكم بتفان والتزام، رغم أن الكثيرين منهم كانوا غير متيقنين من أنهم سيواصلون عملهم في وظائفهم. وسيبقى عام 2025 في ذاكرتي – وينبغي أن يبقى كذلك في ذاكرتنا جميعاً – تخليداً لهم، وأود أن أعرب عن امتناني العميق لجميع الموظفين الذين غادروا المنظمة أو سيغادرونها على خدمتهم لها وتفانيهم في العمل من أجلها.

    وبطبيعة الحال لا توجد عملية مثالية، ونحن نعترف بالشواغل المشروعة التي أثارها بعض الموظفين بشأن العملية. كما أننا نأخذ تلك الشواغل على محمل الجد، وقد عالجنا الكثير منها وما زلنا نواصل العمل على معالجتها.

    واستندنا كذلك إلى مبادئ الشفافية والإنصاف والإنسانية في إعداد التغييرات التي أجريناها والإبلاغ بها وتنفيذها. وعموماً، فقد كانت النتائج إيجابية. ورغم وجود بعض المسائل التي ما زال يلزم حسمها، فقد أتممنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة التنظيم. وبلغنا مرحلة الاستقرار ونحن ماضون قدماً في هذا السبيل. ومن الضروري أن نتذكر أنه رغم أن التخفيضات التي واجهناها في العام الماضي كانت بمثابة صدمة، فإنها صدمة كنا نتوقعها فعلاً وقد حرصنا على التأهب لمواجهتها.

    وكنّا عندما شرعنا في الاضطلاع بعملية التحوّل قبل أكثر من ثماني سنوات قد حددنا مشكلة اعتماد المنظمة المفرط على عدد قليل من الجهات المانحة على أنها خطورة كبيرة محيقة بالمنظمة، واتخذنا عدة إجراءات للتصدي لها. والأهم من ذلك كله أننا اقترحنا – خطة أقرتها جمعية الصحة العالمية الخامسة والسبعون في عام 2022 – بشأن إحداث زيادة تدريجية في نسبة الاشتراكات المقدَّرة من 14٪ فقط إلى 50٪ في الميزانية الأساسية. وقد وافقت الدول الأعضاء على الزيادة الأولى في أيار/ مايو 2023، وعلى الزيادة الثانية في عام 2025؛ ومن المقرر الموافقة على الزيادات الثلاث المقبلة في أيار/ مايو من الأعوام 2027 و2029 و2031 على التوالي. كما اتخذنا مجموعة خطوات أخرى لتوسيع نطاق قاعدة الجهات المانحة، بوسائل منها إنشاء مؤسسة المنظمة وإجراء أول جولة استثمارية بدعم منكم. وبفضل كل هذه الإجراءات، فقد تمكنا الآن من تعبئة نسبة 85٪ من الموارد التي تلزمنا للميزانية الأساسية في الثنائية 2026-2027.

    وفيما يخص نواحي معنية، فإننا نتمتع الآن بوضع أفضل من أي وقت مضى في هذه المرحلة من الثنائية. ولكن نظراً لأن معظم المساهمات الطوعية ما زالت مخصّصة، فإننا ما زلنا نشهد جيوباً لنقص التمويل، ومنها تلك التي تتخلل مجالات عملنا بشأن التأهب لمواجهة الطوارئ ومقاومة مضادات الميكروبات وتمويل الصحة والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ ومحددات الصحة. وعلاوة على ذلك، ورغم أن نسبة 85٪ تبدو جيدة – وهي فعلاً كذلك – فإن الوضع الفعلي صعب جداً، وسيكون من الصعب تعبئة النسبة المتبقية البالغة 15٪. ولكن لولا الزيادة التي وافقتم عليها في الاشتراكات المقدرة لكنا الآن في وضع أسوأ بكثير مما نحن فيه. ولهذا السبب يجب أن تواصل الدول الأعضاء سيرها على المنوال نفسه وتوافق على الزيادات المتبقية لضمان استقرار المنظمة واستدامتها واستقلاليتها في الأجل الطويل – لا لغاية عام 2031 فحسب، بل وما بعده أيضاً.

    وبطبيعة الحال، فعندما أتحدث عن “استقلالية المنظمة” فأنا لا أقصد استقلاليتها عن الدول الأعضاء: فالمنظمة منظمتكم وستظل دوماً كذلك. ولكنني أقصد ألا تعتمد المنظمة على عدد قليل من الجهات المانحة أو على تمويل تنقصه المرونة ويتعذر التنبؤ به؛ وأقصد كذلك ألا تستمر المنظمة بعد ذلك في التعاقد مع أكبر الجهات المانحة، بل أن تكون منظمة محايدة وأساس عملها العلم لتتمتع بذلك بحرية التعبير عن رأيها استناداً إلى البيّنات من دون خوف أو محاباة.

    ورغم أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فقد اعتبرناها أيضاً فرصة متاحة أمامنا لزيادة كفاءة المنظمة وتمكينها من زيادة تركيزها على مهمتها وولايتها الأساسية، بما يشمل قيامها بذلك في سياق تنفيذ مبادرة إصلاح الأمم المتحدة في ذكرى تأسيسها الثمانين.

    ويعني ذلك زيادة تركيزنا على مهمتنا الأساسية وميزتنا النسبية، وإنجاز ما نجيد إنجازه من عمل – ودعم البلدان بفضل عملنا في مجالي وضع القواعد والمعايير وتقديم المساعدة التقنية – وترك الأعمال الأخرى التي يجيد الآخرون إنجازها. فالمنظمة لا تستطيع القيام بكل شيء، وينبغي ألا تحاول القيام بذلك.

    وتكمن القوة العظمى للمنظمة في قدرتها على عقد الاجتماعات بين الأطراف – أي قدرتها على الجمع معاً بين الحكومات والخبراء والمؤسسات والشركاء والمجتمع المدني والقطاع الخاص تحت مظلة واحدة. كما أن نجاحنا – ونجاحكم – مرهون بتسخير تلك القدرة، بوسائل منها الاستفادة من شبكتنا التي تضم أكثر من 800 مركز متعاون مع المنظمة – لأنها مورد قوي لتعزيز عملنا في مجال وضع القواعد والمعايير وضمان الاسترشاد بالبيّنات في وضع السياسات. وبنهاية المطاف، فإن احتياجات البلدان التي نقوم على خدمتها هي احتياجات آخذة في التطور دوماً، لذا يجب أن تواصل المنظمة تطورها أيضاً هي الأخرى.

    ويعني ذلك أن حوكمة المنظمة يجب أن تتطور أيضاً. وإذا ما أردنا للأمانة أن تعمل بمزيد من المرونة والكفاءة والفعالية، فتلزمنا حوكمة تتسم بالمرونة والكفاءة والفعالية نفسها. ويحدوني الأمل في أن تؤيدوا الرئيس في إصلاح الحوكمة الذي اقترحه. وإذا ما أردنا أيضاً أن تتمكن الأمانة من تحقيق أولويات الدول الأعضاء، فيلزم أن تقوم الدول الأعضاء بتحديد تلك الأولويات وتُخصص الموارد اللازمة لها.

    فهذه منظمتكم – المنظمة التي ترغبون في رؤيتها والمنظمة التي تقيمونها بأنفسكم. وعليه يجب أن يقترن تطور المنظمة بتطور هيكل الصحة العالمي أيضاً – أو مثلما أفضل تسميتها بكلماتي “النظام البيئي للصحة العالمية”. وتُجرَى الآن مناقشات كثيرة حول إصلاح هذا النظام البيئي لضمان استفادة جميع الجهات الشريكة من ميزاتها النسبية، وتجنب التداخل والازدواجية، وتمكيننا معاً من إنجاز أعمال هامة وتحقيق نتائج ملموسة للبلدان التي نقوم على خدمتها. ونحن نقترح جمع تلك المناقشات معاً في إطار الاضطلاع بعملية مشتركة تسهم في دعم الانتقال إلى مرحلة يتمتع فيها النظام البيئي للصحة العالمية بمزيد من الكفاءة والقدرة على التعاون وإحداث الأثر اللازم، دعماً لتحقيق أولويات البلدان. ونحن نتطلع إلى أن تزودوننا بنصائحكم وإرشاداتكم بشأن هذا الموضوع وبقية بنود جدول الأعمال المعروضة عليكم خلال هذا الأسبوع. ويمكننا أن ننظر إلى الصعوبات المواجهة في العام الماضي على أنها انتكاسات، أو يمكننا أن نختار أن ننظر إليها على أنها حافز لبناء مستقبل المنظمة.

    فطريق المُضي قُدماً واضح أمامنا، لأننا نحن من رسمناه فعلاً في إطار خطة التحوُّل التي وضعتها المنظمة وعملية إعادة التنظيم التي اضطلعت بها: ألا وهو ضمان استقرارنا المالي واستدامته؛ وتعزيز دورنا القيادي في مجالي وضع القواعد والمعايير وتقديم المساعدة التقنية؛ وإصلاح شؤون حوكمتنا؛ وإعادة تشكيل النظام البيئي للصحة العالمية؛ والاستفادة من مكامن قوتنا الجماعية؛ وتوطيد تضامننا – لكي تسهم كل هذه الجوانب مجتمعة في خدمة الأولويات التي تقودها البلدان، ألا وهي أولوياتكم. وهذا هو السبب الذي دعاكم إلى تأسيس المنظمة في المقام الأول: لإيجاد عالم تعمل فيه بلدان العالم معاً على إيجاد حلول مشتركة للتهديدات المشتركة، وهو أيضاً السبب الذي دعاكم إلى اعتماد اتفاق المنظمة بشأن الجوائح في العام الماضي؛ وهو كذلك السبب الذي يدعوكم إلى التفاوض الآن على ملحق نظام إتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع. وأنا واثق من أنكم ستختتمون مفاوضاتكم في الوقت المناسب قبل انعقاد جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين.

    فقصة عام 2025 ليست قصة تقشف، بل قصة عزيمة: فهي قصة موظفي هذه المنظمة القائمين على خدمة شعوب هذا العالم، وهم سبب وجود المنظمة، وسبب استمرارنا في القيام بذلك.

    فهذه منظمتكم، وقوتها تكمن في وحدتكم، ومستقبلها هو خياركم.

    وشكراً لكم.

     

    أدلى الافتتاحية التنفيذي التي الثامنة العام المائة المجلس المدير الملاحظات بعد بها دورة في للمنظمة والخمسين.
    السابقإيطاليا مجتمع موحد. وقد أُعلنت حالة الطوارئ في صقلية وسردينيا وكالابريا.
    التالي الاستفادة المالية من الإنتاج والأعمال
    Info@rabsgroup.com
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    يقوم الشباب بإحياء الفن التقليدي في سياق جديد.

    فبراير 12, 2026

    هل ينجح التيار المحافظ في كسر الاستقطاب الثنائي بتركيا؟

    فبراير 12, 2026

    مش لازم تبقى نباتى.. خبير يكشف عدد مرات تناول اللحوم للوصول لسن الـ100

    فبراير 12, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    loader-image
    طقس
    بيروت, LB
    2:31 ص, فبراير 13, 2026
    temperature icon 27°C
    غيوم متناثرة
    65 %
    1010 mb
    2 mph
    Wind Gust: 0 mph
    Clouds: 75%
    Visibility: 8 km
    Sunrise: 5:53 am
    Sunset: 7:34 pm
    Weather from OpenWeatherMap
    تابعنا
    برامج

    #كنا_نتلاقى #فيروز #الاخوين_الرحباني #هاني_العمري #طرب #زمن_الجميل #اغاني_كلاسيكية #فن_اصيل #لبنان

    فبراير 12, 2026

    New song #newmusic #estaltaftak #اسطلتفتك #هاني_العمري

    فبراير 11, 2026

    #newmusic

    فبراير 10, 2026

    #lifeisbutadream #newmusic #newmusicrelease

    فبراير 8, 2026
    الأخيرة

    ريال مدريد يواجه أزمة في الليغا بسبب كأس العالم للأندية | رياضة

    يوليو 6, 2025

    تراث حصرون حي وعلى موعد مع التغيير : و”…بتمون” العنوان

    أبريل 20, 2025

    تزكية الدكتور مايكل الخوري لرئاسة بلدية رشدبين: تكريم مستحق لمسيرة من العطاء

    مايو 5, 2025

    صورة … لائحة حزبية من ١٣ شخصًا تُغيّب 572 عائلة حصرونية

    أبريل 22, 2025
    أخبار خاصة
    فن فبراير 12, 2026

    يقوم الشباب بإحياء الفن التقليدي في سياق جديد.

    إحياء الفن التقليدي تتمتع فيتنام بتاريخ يمتد لآلاف السنين، وتزخر بتراث ثقافي غير مادي غني…

    سيقيم كل من توان هونغ، وبانغ كيو، وأن تو حفلاً موسيقياً مباشراً لجمع شمل فرقة كوا دوا هاو (البطيخ).

    فبراير 12, 2026

    ستشهد شمال فيتنام رذاذاً وضباباً.

    فبراير 12, 2026

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    الأكثر مشاهدة

    ريال مدريد يواجه أزمة في الليغا بسبب كأس العالم للأندية | رياضة

    يوليو 6, 20252٬309 زيارة

    تراث حصرون حي وعلى موعد مع التغيير : و”…بتمون” العنوان

    أبريل 20, 2025334 زيارة

    تزكية الدكتور مايكل الخوري لرئاسة بلدية رشدبين: تكريم مستحق لمسيرة من العطاء

    مايو 5, 2025319 زيارة

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
    للحصول على آخر الاخبار لحظة بلحظة

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة. Rabs News
    • من نحن
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter