ضغط نواب ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، على كبار مسؤولي الهجرة في إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن الإجراءات الصارمة التي اتخذها، وسياسته المتعلقة ب الترحيل الجماعي.
وتُعد هذه أول جلسة استماع من نوعها منذ مقتل مواطنَيْن أمريكيين اثنين في مينيسوتا، واجه فيها أعلى المسؤولين في 3 وكالات تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة، انتقادات متكررة من الديمقراطيين في لجنة الأمن الداخلي، وضمت الجلسة رئيس إدارة الهجرة والجمارك تود ليونز، ورئيس إدارة الجمارك وحماية الحدود رودني سكوت، ومدير خدمات المواطنة والهجرة جوزيف إدلو.
وأصبحت تداعيات القتل نقطة تحول للديمقراطيين، بعد أشهر من تكثيف إنفاذ قوانين الهجرة، ودفعتهم إلى تعليق تمويل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في يناير/كانون الثاني، والموافقة على تمديد تمويل قصير الأجل، ينتهي يوم الجمعة.
يُذكر أن ترمب صعّد من حملته العدائية لإنفاذ قوانين الهجرة، وتطورت إلى اشتباكات في مينيابوليس في يناير/كانون الثاني بين ضباط هجرة ملثمين وسكان معارضين لعمليات الاعتقال واسعة النطاق، التي طالت الكثير من الأشخاص الذين ليس لديهم سجل جنائي، بما في ذلك عائلات وأطفال.
وقال تيم والز حاكم ولاية مينيسوتا، الثلاثاء، إنه يتوقع أن تنتهي قريبا الحملة التي تخلّلتها توقيفات طالت شرائح كبيرة من المهاجرين وأحيانا من المواطنين، وأضاف “أتوقع أن ينتهي هذا الاحتلال خلال أيام وليس خلال أسابيع أو أشهر”.
مصدر الصورة
النائب الديمقراطي جيمس والكنشو يحمل رسالة من طفل محتجز في منشأة فدرالية خلال جلسة الاستماع (الفرنسية)
مطالب الديمقراطيين
يقول الديمقراطيون إن وكالة الهجرة والجمارك يجب أن تخضع للإصلاح، وطالبوا بإزالة الأقنعة وارتداء كاميرات على الجسم، وإعطاء الأولوية للتركيز على المجرمين.
ودعا رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، الجمهوري أندرو جاربارينو، في كلمته الافتتاحية إلى إجراء تحقيق شامل في مقتل المواطنين الأمريكيين الاثنين في ولاية مينيسوتا.
وقال جاربارينو “يجب إجراء تحقيق شامل ونزيه، أتوقع من كل شاهد أن يبقي هذه اللجنة على اطلاع كامل أثناء سير التحقيقات، لا يمكن للمسؤولين والقادة المنتخبين التسرع في إصدار الأحكام”.
من جهته قال النائب الديمقراطي تيم كينيدي “لقد أظهرت هذه الإدارة والوكالات الماثلة أمامنا ازدراء كاملا ومطلقا للقانون والدستور”.
ورغم أن ترمب عقب حادثتي إطلاق النار، أقر بضرورة اتباع نهج أكثر مرونة في ملف الهجرة، وأعلنت إدارته عن تنازلات شملت سحب مئات العناصر من المدينة الواقعة في الغرب الأوسط الأمريكي، إلا أن القضية لا تزال عالقة، ويطالب الديموقراطيون بتغييرات جذرية في آلية تنفيذ الحملة.

مصدر الصورة
النائب الجمهوري جوش بريتشين متحدثا خلال جلسة الاستماع ومدافعا عن الحملة (الفرنسية)
تبرير الجمهوريين
بالمقابل، دافع رؤساء الوكالات الأمريكية المسؤولة عن الهجرة عن حملة الرئيس الأمريكي ترمب للترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، وأجابوا على أسئلة تتّصل بواقعتي إطلاق نار في مينيابوليس.
وقال رئيس إدارة الهجرة والجمارك تود ليونز في الجلسة “لقد كلفنا الرئيس بالترحيل الجماعي، ونحن ننفذ هذا التكليف”، وأضاف “بفضل الموارد التي خصصها الكونغرس، نُكثّف جهودنا في مراكز الاحتجاز ونُسير رحلات ترحيل يومية، ففي العام الماضي وحده، نفذنا أكثر من 475 ألف عملية ترحيل”.
ووجه النائب الديمقراطي إريك سوالويل، سؤالا إلى ليونز عمّا إذا كان سيعتذر لعائلتَي القتيلين الأمريكيين رينيه غود وأليكس بريتي على وصف إدارة ترمب إياهما في بادئ الأمر بأنهما “إرهابيان محليان”، إلا أنه رفض إعطاء إجابة قائلا “لن أعلّق على تحقيقات جارية”.
بدوره أشاد رئيس إدارة الجمارك وحماية الحدود رودني سكوت، بالجهود المبذولة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، قائلا إن إدارة الجمارك وحماية الحدود “أمضت العام الماضي في إعادة بناء ما كان حدودا مهجورة عمدا”، وإن ” الولايات المتحدة لديها أكثر الحدود أمانا في تاريخ أمتنا”.
ورد النائب الجمهوري إيلاي كرين على الانتقادات الموجهة لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة، متهما الديموقراطيين بالسعي إلى “شيطنة إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي”.

