أصيبت -مساء أمس الخميس- مسنة فلسطينية في اعتداء مستوطنين إسرائيليين جنوبي الضفة الغربية المحتلة، كما اقتحم الجيش الإسرائيلي عدة مناطق بالضفة وسط مواجهات نتجت عنها حالات اختناق بالغاز.
وقال الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي الضفة الغربية أسامة مخامرة إن مستوطنين هاجموا خِربة غوين بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل.
وأضاف -في إفادة مقتضبة وزعها على وسائل الإعلام- أن هجوم المستوطنين أًصاب المواطنة مريم سليم الحوامدة (80 عاما) جراء الاعتداء عليها ضربا بالعصي، مشيرا إلى نقل المصابة بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل مواطنيْن عقب اعتداء للمستوطنين على الرعاة في مسافر يطا.
وأوضحت الوكالة أن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت الرعاة وطاردتهم في خلة عميرة ورجوم إعلي، وأطلقت قطعان الماشية في حقول المواطنين، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية المنطقة وتعتقل المواطنيْن خليل إسماعيل العدَرة وحمزة محمد العدَرة.
اختناقات
وغرب مدينة الخليل، قال شهود عيان لوكالة الأناضول إن الجيش الإسرائيلي اقتحم بلدة دورا، وأطلق جنوده الرصاص والقنابل الغازية، واحتجزوا ونكلوا بعدد من المواطنين، وأجبروا أصحاب عدد من المتاجر على إغلاقها.
وجنوبي الضفة أيضا، ذكرت الوكالة أن إصابات بالاختناق سُجلت لدى اقتحام الجيش الإسرائيلي بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم.
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت حوسان وتمركزت في محيط الملعب، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
وجنوبي بيت لحم، ذكرت الوكالة أن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة الخضر وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع والصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.
أما شمالي الضفة، فقالت الوكالة الرسمية إن مستوطنين هاجموا سكان بلدة بيتا جنوبي مدينة نابلس، كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة عقب التصدي للمستعمرين، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.
وشمالي الضفة، أيضا قالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي اعتقل شابا من منطقة حرش السعادة في مدينة جنين.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
مصدر الصورة
حملات دهم سابقة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية (غيتي)
وخلفت الاعتداءات بالضفة ما لا يقل عن 1112 شهيدا فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 22 ألفا، وفق معطيات رسمية.
الأسيرات في سجون الاحتلال
وفي السياق، أعلن نادي الأسير الفلسطيني الخميس ارتفاع عدد الأسيرات في سجون إسرائيل إلى 66 فلسطينية بينهن 3 طفلات.
وقال النادي -في بيان- إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت 10 نساء بينهن طفلة خلال الأيام الماضية “ليرتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 66 أسيرة، بينهن 3 طفلات”.
وأضاف أن التهمة الأبرز التي تستعملها إسرائيل للقبض عليهنّ هي “التحريض عبر مواقع التواصل”، مؤكدا أن “الاحتلال يواصل استهداف النساء بشكل غير مسبوق”، حيث سُجّلت أكثر من 680 حالة اعتقال في صفوف النساء منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة.
وبيّن أن هذا الرقم يشمل من لا يزلن رهن الاعتقال، بينما لا يشمل حالات أخرى بالعشرات غير مسجلة من غزة.
وتابع أن غالبية الأسيرات يُعتقلن في سجن الدامون (شمالي إسرائيل)، بينما تُحتجز أخريات في مراكز التحقيق.
ولفت البيان إلى أن الأسيرات “يواجهن ظروف اعتقال مأساوية، ويتعرضن لمختلف أشكال الانتهاكات وعمليات السلب والحرمان الممنهجة”.
وتشمل الانتهاكات ” التجويع، والقمع، والاعتداءات بكافة أشكالها، والحرمان من أطفالهن وعائلاتهن بفعل سياسة منع الزيارة إضافة إلى التعذيب والتنكيل المستمر”، بحسب البيان.
وانتقدت المنظمة الفلسطينية “التفتيش العاري” الذي يتم بحق السجينات، مؤكدةً أنه “من أبرز أساليب الاعتداءات الجنسية، إضافة إلى الحرمان من العلاج”.
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى حتى 5 فبراير/شباط الجاري، يتجاوز عدد الأسرى في سجون إسرائيل 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا.

