في السنوات الماضية، كان من النادر رؤية قبعات البيسبول على السجادة الحمراء في المُناسبات الرسمية، إذ تُعد جزءًا من نمط الأزياء الرياضي أو غير الرسمي.
لكن في عالم الموضة سريع التغيّر، ظهرت أخيرًا مؤشرات واضحة على عودة هذا الإكسسوار غير الرسمي بقوة إلى ساحة الأناقة على السجادة الحمراء، ولا سيما بين النجوم الساعين إلى إبراز شخصياتهم وأسلوبهم الخاص.
نجوم بين الماضي والحاضر
في التسعينيات وأوائل الألفيّة، كان ارتداء قبعة البيسبول على السجادة الحمراء أمرًا مألوفًا بين بعض النجوم مثل “ويِل سميث” و”آدم ساندلر” الذين كانت القبّعات جزءًا من أسلوبهم الشخصي في بعض العروض الخاصة بالأفلام والأحداث غير الرسمية، ما أضفى طابعًا عفويًا على إطلالاتهم بعيدًا عن الطابع الرسمي الصارم.
أما اليوم، فتُعيد بعض التجارب المعاصرة إحياء تلك الروح؛ إذ ظهر الفنان باد باني مرتديًا قبعات كلاسيكية في عروض أفلام ومناسبات بارزة، في انعكاس لإقبال عدد من النجوم الشباب على مزج الأسلوب الرياضي بالأزياء الرسمية بجرأة لافتة.
إطلالات كسرت القاعدة
السجادة الحمراء أصبحت مساحة للتعبير الفردي أكثر من أي وقت مضى، والقبعات قد تكون مفتاحًا جديدًا لمنح الزي لمسة شخصية مميزة، بعيدًا عن التقاليد المألوفة لأزياء الرجال في المناسبات الكبرى، لذلك دعونا نتعرّف علي أبرز النجوم الذين تجاوبوا مع هذه الصيحة.
سبايك لي
يُعدّ المخرج سبايك لي أحد أبرز رموز التسعينيات الذين جعلوا القبعة جزءًا من هويتهم في المناسبات العامة؛ إذ لم تكن بالنسبة إليه مجرّد صيحة عابرة، بل تعبيرًا ثقافيًا ارتبط أحيانًا بدعمه لفريق نيويورك نيكس (New York Knicks)، في إشارة واضحة إلى جذوره النيويوركية وحضوره داخل المشهد الفني.
لايونل بويس
يُعدّ الفنان لايونل بويس من أبرز الوجوه التي اعتمدت القبعات الرياضية بصيحات عصرية في الفعاليات السينمائية والمهرجانات المختلفة، إذ ينسّقها مع إطلالاته المتنوعة خلال هذه المناسبات.
اقرأ أيضًا: أزياء لامعة ومنزل من الخشب والزجاج.. أبرز لحظات أسبوع الموضة في باريس للرجال
باد باني
الفنان العالمي باد باني معروف بكسر قواعد الأزياء الرجالية التقليدية، حيث تعكس اختياراته خلفيته المرتبطة بثقافة الشارع. غالبًا ما يمزج بين الأزياء الرياضية والرسميّة، وقد ظهر في مناسبات صحفية وإطلالات رسمية بقبعات أنيقة تضيف طابعًا جريئًا إلى مظهره العام.
جوناثان بيلي
الممثل البريطاني الذي استلهم إطلالات من تسعينيات القرن الماضي بارتداء قبّعة على السجادة الحمراء، ما أثار اهتمام عشاق الموضة بإعادة إحياء هذا الأسلوب غير الرسمي علي السجّادة الحمراء لعرض فيلمه الخاص.
عوامل تدفع قبعة البيسبول للعودة إلى السجادة الحمراء
التعبير الشخصي : النجوم اليوم لا يخشون كسر القواعد التقليدية في الأناقة، ويستخدمون القبعات كإكسسوار يعبّر عن شخصيتهم.
صعود ثقافة “Streetwear” : الموضة الآن تمزج بين الأناقة والطابع الرسمي، ما يجعل قبعة البيسبول خيارًا مناسبًا لإضفاء لمسة غير رسمية حتى على الإطلالات الرسمية.
عودة صيحات التسعينات : الاتجاهات القديمة تعود من جديد، والقبعات التي كانت تزين رؤوس النجوم في التسعينيات بدأت تشق طريقها ببطء إلى الموضة المُعاصرة.
لم تعُد البدلات الكلاسيكية هي الزي الرسمي للسجادة الحمراء كما اعتدنا دائمًا، بل أصبحت السجّادة الحمراء مساحة مفتوحة لإعادة تعريف الأناقة الشخصية للرجل، حيث تتحوّل الإكسسوارات غير المتوقعة، مثل قبعة البيسبول، إلى توقيع شخصي يعكس جرأة الحضور لا كسر القواعد فحسب.

