يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم بشهر رمضان، أقدس شهور السنة في التقويم الهجري. ويُعدَ هذا الشهر فرصة للتأمل الروحي، تعزيز العبادات، الإكثار من أعمال الخير، والالتزام بالصيام؛ كما أنه فرصةٌ ذهبية للكثيرين، لتعزيز صحتهم الجسدية والنفسية على حد سواء، لما للصيام من آثارٍ إيجابية كبيرة.
يُنظر للصيام في شهر رمضان على أنه وسيلةٌ لتزكية النفس وتعزيز الانضباط الذاتي. ويمتنع المسلمون خلال ساعات الصيام عن تناول أي طعامٍ أو شراب، بما في ذلك الماء، من طلوع الفجر حتى غروب الشمس. تختلف مدة الصيام باختلاف الموقع الجغرافي، إذ تتراوح عادةً بين 12 و18 ساعة يوميًا؛ وخلال الأيام الثلاثين من شهر رمضان، يحتاج الصائمون لاتباع نصائح معينة تشمل التغذية، الحركة، وإرشادات الأدوية، بغية عدم تعريض أنفسهم للتداعيات السلبية للصيام في حال لم تُراع الإرشادات الصحية.
في مقالة اليوم، نقدم لكِ عزيزتي ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك؛ مجموعةً من الإرشادات للحفاظ على الصحة أثناء الصيام، تتضمن نصائح الدكتورة نوشين أمين الدين حول الأكل، الرياضة وتناول الأدوية، طبيبة الأطفال في مايو كلينك، بالإضافة إلى دليل الأطعمة التي تُعزز الطاقة والنشاط مُقدَمة من الخبراء في Organic Foods & Cafe.
كيفية الحفاظ على الصحة خلال شهر رمضان الفضيل
بحسب الدكتورة أمين الدين، فإن الصائمين في رمضان، الأصحاء منهم والمرضى، يحتاجون لاتباع بعض الإرشادات الصحية والغذائية، بهدف الحفاظ على صحتهم ومنع تدهور حالاتهم الصحية.
وتشمل تلك الإرشادات النقاط الآتية:
1. تناول الأدوية خلال شهر رمضان
قد يواجه المصابون بداء السكري، أو غيره من الحالات الطبية المُزمنة، تحدياتٍ صحية عند رغبتهم في الصيام، مع حاجتهم إلى تناول أدوية يومية؛ إذ إن تناول الأدوية الفموية يُفطر الصائم.
وتوضح الدكتورة نوشين أمين الدين هذه النقطة بالقول: “من المهم مناقشة الأمر مع الطبيب أو مُقدم الرعاية الصحية الأولية، للنظر في إمكانية تعديل مواعيد الأدوية أو جرعاتها، وكذلك لتحديد الأدوية التي قد تزيد من خطر انخفاض مستوى سكر الدم أو ارتفاعه.”
2. ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان
يُعدَ الحفاظ على مستوى متوسط من النشاط البدني أثناء الصيام في رمضان أمرًا مفيدًا، إذ يساهم في المحافظة على الطاقة وتحسين الحالة المزاجية. غير أن ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة خلال شهر رمضان قد تكون أكثر صعوبةً؛ وتشير الدكتورة نوشين أمين الدين إلى أن المفتاح يكمن في تعويض السوائل بصورة كافية وارواء العطش خلال الساعات المسموح فيها بتناول الطعام والشراب.
وتضيف: “وجدتُ أن من الطرق العملية لذلك، أن أبدأ إفطاري بشرب كوبين كاملين من الماء، ثم أحرصُ على شرب السوائل بين الصلوات ليلًا، مع التأكد من الحصول على قدرٍ كافٍ من الترطيب في ساعات الصباح كذلك خلال وجبة السحور.”
ويؤكد خبراء الصحة أن الصيام ليس الوقت الأنسب لممارسة تمارين القلب عالية الشدة أو تمارين رفع الأثقال المكثفة. وتوضح الدكتورة نوشين أمين الدين: “هناك قاعدةٌ عامة مفادها أنه إذا كنتِ تمارسين الرياضة بشدة أو لمدة معينة في الأيام العادية، فمن الأفضل خلال رمضان تقليل الشدة أو تقصير المدة إلى نحو النصف، وذلك لتجنب إجهاد الجسم أو الإصابة بالجفاف أو استنزاف مخزون الطاقة بسرعة.”
أطعمة تمنحك شعوراً بالطاقة، الراحة والتوازن في رمضان
مع بدء العد التنازلي لشهر رمضان، لا شك عزيزتي أنكِ تشعرين بالقلق حيال إدارة مستويات الطاقة والحفاظ على التركيز خلال ساعات الصيام الطويلة ومتابعة تحقيق أهدافكِ الصحية. إنما لا داعي للقلق وحمل هذا العبء كله بمفردكِ، إذ عليكِ معرفة أن السر وراء شهر رمضان مليء بالروحانية والحيوية الجسدية لا يقتصر على ما تقومين به خلال الشهر المبارك وحسب، بل يكمن أيضًا في كيفية إعداد جسمكِ خلال الأسابيع أو الأيام التي تسبق قدومه.
يتمتع جسمكِ بقدرةٍ كبيرة على التكيَف، ولكن التغييرات المفاجئة والجذرية في أنماط الطعام قد تؤدي للكثير من المشكلات، بدءاً من الإرهاق الشديد وصولاً إلى اضطرابات الجهاز الهضمي. وعندما تنتقلين بشكلٍ مفاجئ من مواعيد الوجبات المنتظمة إلى فترات صيامٍ طويلة، يدخل التمثيل الغذائي في حالة صدمة، مما يشمل صعوبةً في تنظيم مستويات السكر بالدم وزيادة حالات الانخفاض المفاجئ للطاقة.
فكّري في الاستعدادت قبل شهر رمضان كأنه تدريبٌ لماراثون، بحيث لن تشاركي في السباق من دون أن تهيئي جسمكِ مسبقًا، أليس كذلك؟ ينطبق المبدأ ذاته هنا؛ فالاستعداد الغذائي الاستراتيجي الآن قد يصنع الفرق، بين قضاء شهر رمضان بروحٍ من النشاط والحيوية، أو أن تكتفي بمجرد المرور به بصعوبة.
أسرار الترطيب التي قد تسهو عن بالكِ
لنتحدث عن المشكلة الكبيرة التي لا يتطرق إليها إلا القليل: الجفاف.
هو العامل الخفي الذي يضر بصحتكِ في شهر رمضان. إذ يُركَز معظم الناس على إعداد الطعام وحسب، في حين يتجاهلون تماماً عاداتهم المتعلقة بالترطيب.
إليكِ ما يوقظكِ من غفلتكِ: في حال كنتِ تعتمدين حالياً على القهوة، لتتمكني من القيام بأنشطتكِ، وتكادين لا تشربين الماء طوال اليوم، فإنكِ تُعرّضين نفسكِ لصداعٍ شديد وإرهاق بمجرد بدء الصيام؛ فيما يحتاج جسمكِ لبعض الوقت لإعادة ضبط أنماط الترطيب لديه.
ابدأي في زيادة كمية المياه التي تتناولينها الآن، واجعلي هدفكِ الحرص على شرب ما لا يقل عن لترين يومياً، على أن يتم شربها بشكلٍ منتظم على مدار اليوم، بدلاً من شربها دفعة واحدة. تعدّ مشروبات الشاي العشبي جزءاً من هذا الهدف؛ أضيفي النعناع الطازج أو الليمون أو الخيار إلى الماء لجعل الترطيب أكثر جاذبية، واعتبري هذا المنقوع أمراً أساسياً لا يمكن التنازل عنه. فبفضل هذا الأساس، تتكامل بقية خطواتكِ، وستكون كليتاكِ، بشرتكِ ومستويات طاقتكِ ممتنةً لكِ على ذلك.

التخلّص من الأطعمة المُصنّعة
وفقاً للاتحاد الدولي للسكري، يعاني حوالي 20.7% من البالغين (ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و79 سنة) في الإمارات العربية المتحدة من مرض السكري، بالإضافة إلى الكثير من الأشخاص الذين يعانون من حالات ما قبل السكري. لا يمكن إنكار الصلة بين الأطعمة فائقة التصنيع واختلال وظائف التمثيل الغذائي، وقد تؤدي أنماط الطعام المُتغيرة خلال شهر رمضان إلى تفاقم عدم استقرار مستويات السكر بالدم، في حال كان نظامكِ الغذائي الأساسي سيئاً.
هذه فرصتكِ اليوم لإعادة ضبط نظامكِ الغذائي: اقضِ الأيام القليلة المتبقية في التخلّص بشكلٍ منهجي من الأطعمة فائقة التصنيع من خزانة مطبخكِ، واستبدليها بأطعمة كاملة وصحية. أما المعكرونة سريعة التحضير، الوجبات المجمدة المليئة بالصوديوم، والبسكويت الغني بالسكريات المكررة، فإنها تعمل بشكلٍ مباشر ضد أهدافكِ الصحية والمتعلقة بالرفاهية خلال شهر رمضان.
في المقابل؛ احرصي على تخزين العدس، الحمص، البرغل والكسكس في خزانة الطعام لديكِ، كونها تُوفر طاقةً مستدامة وتساعد على استقرار مستويات السكر في الدم. تُحرَر هذه الكربوهيدرات المعقدة الطاقة ببطء، مما يمنع التقلبات الحادة في مستوى السكر بالدم التي تجعلكِ تشعرين بالارتعاش وعدم التركيز أثناء ساعات الصيام.
كذلك فكّري في استبدال زيوت الطهي المكررة ببدائل عضوية معصورة على البارد، تدعم جسمكِ بدلاً من إثارة التهاباته، وذلك من خلال تخزين زيت الزيتون للطهي والتتبيلات، زيت جوز الهند للطهي على حرارة عالية، وزيت السمن المصنوع من حليب A2 للوصفات التقليدية التي تتطلب نكهةً غنية وأصيلة. كلّ خطوةٍ صغيرة في تحسين نظامكِ الغذائي، تُحدث فرقاً كبيراً مع مرور الوقت.
استراتيجية البروتين للحصول على طاقةٍ مستدامة
أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها الناس خلال شهر رمضان، هي الإفراط في تناول الكربوهيدرات خلال وجبتَيْ الإفطار والسحور، مع إهمال تناول كمية كافية من البروتين؛ إذ يُشكّل هذا الأخير عنصراً ضرورياً للحفاظ على الكتلة العضلية، دعم وظيفة المناعة وتوفير الشعور بالشبع المستدام خلال ساعات الصيام.
يمكنكِ اختيار تناول فخذ لحم الضأن، مكعبات اللحم البقري، الدجاج والسلمون للحصول على خيارات غنية بأوميغا 3 تدعم وظائف الدماغ وتُقلَل الالتهابات في الجسم. كما بإمكانكِ تناول المكسرات، البذور وزبدة المكسرات التي توفر بروتينات نباتية إلى جانب دهونٍ صحية تمنحكِ الشعور بالشبع. يمتاز كلّ من اللوز، الجوز وبذور اليقطين بقيمة خاصة لمحتواهم من المغنيسيوم الذي يدعم إنتاج الطاقة على مستوى الخلايا.
واحرصي على إعداد وجباتٍ تجمع بين البروتين، الكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية. يُبطئ هذا المزيج الثلاثي عملية الهضم ويُوفر ساعاتٍ من الطاقة المستدامة، بدلاً من الارتفاع المؤقت والانخفاض المفاجئ للطاقة الذي تُسبَبه الوجبات المليئة بالكربوهيدرات وحدها. فكّري في الدجاج المشوي مع الكينوا، الخضروات المُحمصة المُتبلة بزيت الزيتون، أو حساء العدس الشهي الغني بمرق العظام والمُزين برشة من الطحينة؛ تُدرِّب هذه التركيبات جسمكِ على استقلاب الوجبات المتوازنة بكفاءة، وهي مهارةٌ تصبح لا تُقدّر بثمن خلال شهر رمضان.
الألياف.. السر الأساسي الذي يغفله الجميع
إليك حقيقة غير مريحة: يعاني الكثير من الناس من مشكلاتٍ في الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان، وغالباً ما يكمن السبب الرئيسي في نقص الألياف. وعندما تقلَ فترة تناول الطعام وتتغير أوقات الوجبات بشكلٍ كبير، يحتاج جهازكِ الهضمي لأكبر قدر من الدعم الذي يمكنه الحصول عليه.
تعمل الألياف على إبطاء امتصاص الجلوكوز، تُعزَز الشعور بالشبع، تدعم صحة الأمعاء، وتمنع الإمساك الذي يحدث بشكلٍ شائع نتيجة تغيَر أنماط الطعام. ومع ذلك، لا يرقى إجمالي تناول الألياف لدى معظم الأشخاص إلى المستوى المطلوب.
احرصي على زيادة استهلاككِ من الألياف تدريجياً، على سبيل المثال، إضافة الفواكه المجففة العضوية كالتين، التمر والمشمش إلى روتينكِ الغذائي خلال الأيام القادمة. قد تؤدي الزيادات المفاجئة والكبيرة إلى الانتفاخ وعدم الراحة، لذا من الأفضل البدء تدريجياً.

نقطة انطلاق ذات معنى
يجدر بنا التوقف قليلاً للتفكير في كيفية تأثير ما نأكله على حالتنا النفسية. فقد يؤثر انخفاض الطاقة، التشوش الذهني (ضباب الدماغ)، والمشكلات الهضمية بشكلٍ خفي على حياتنا اليومية، وخصوصاً خلال شهر رمضان. ولا يتعلق اختيار الأطعمة المغذية والعضوية والكاملة بالسعي نحو الكمال أو الضغط على النفس، بل بإعطاء جسمكِ ما يحتاجه ليشعر بالثبات والصفاء والدعم.
قد تساعدكِ الخيارات الصغيرة التي تتخذين الآن، على دخول شهر رمضان، فيما تشعرين بخفةٍ أكثر، توازنٍ أكبر، وقدرةٍ أشدَ على التركيز في الأمور الأكثر أهمية. وعندما يشعر جسمكِ بأنكِ تعتنين به، يصبح الحضور الذهني، التأمل، والتواصل طوال شهر رمضان أسهل وأكثر طبيعية.
نصائح لصيام صحي ومتوازن خلال شهر رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، يدخل الملايين في مختلف أنحاء العالم فترةً تتسم بالانضباط، التأمل والارتباط الروحي.
وفي هذا السياق، تؤكد كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا أهمية تبنّي خياراتٍ غذائية متوازنة وتنظيم الوجبات خلال ساعات الإفطار والسحور، بما يساعد الصائمين للحفاظ على نشاطهم، دعم عملية الهضم، والحد من الشعور بالإرهاق طوال الشهر الفضيل.
أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها في رمضان
بعد ساعاتٍ طويلة من الصيام، يدخل الجهاز الهضمي في حالة نشاطٍ منخفض، ويحتاج لإعادة تنشيطه تدريجياً. ويُسهم اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار والسحور، في تسهيل عملية الهضم، الحد من الشعور بعدم الارتياح، وتقليل التعب بعد تناول الوجبات.
أطعمة يُنصح بها عند الإفطار:
1. التمر: يوفّر دفعةً سريعة من الطاقة لاحتوائه على البوتاسيوم والألياف، ويساعد في استعادة مستويات السكر في الدم.
2. الكربوهيدرات المعقّدة: مثل الأرز البني، الشوفان، البطاطس، وخبز القمح الكامل، إذ توفّر إطلاقاً تدريجياً وثابتاً للطاقة.
3. البروتينات قليلة الدهون: مثل الدجاج المشوي، الأسماك، والبقوليات، والتي تساعد في إصلاح وبناء العضلات.
4. الخضروات المطهية: مثل الكوسا، الجزر، والسبانخ، حيث تكون أسهل في الهضم مقارنةً بالخضروات النيئة.
أما في وجبة السحور، فتوصي جامعة سانت جورج بتناول أطعمة تساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتقليل الشعور بالجوع والعطش خلال ساعات الصيام. ومن الخيارات المناسبة للسحور:
• الشوفان والحبوب الكاملة: تُعد مثالية لبطء هضمها وقدرتها على توفير طاقة طويلة الأمد.
• الأطعمة الغنية بالبروتين: مثل البيض، الزبادي اليوناني، أو الجبن القريش، إذ تساعد في استقرار مستويات السكر في الدم.
• الدهون الصحية: كالمكسرات، البذور، وزيت الزيتون، التي تُعزز الشعور بالشبع وتساعد الجسم على حرق الطاقة بكفاءة.
طريقة تناول الطعام وتنظيم الوجبات
لا تَقِل كمية الطعام وسرعة تناوله أهميةً عن نوعية الطعام نفسه؛ إذ إن تناول الطعام بسرعة كبيرة بعد الصيام قد يُرهق الجهاز الهضمي، يؤدي إلى ارتفاعٍ مفاجئ في مستويات السكر بالدم، والشعور بالانتفاخ والخمول بعد الإفطار. لتفادي ذلك، يُنصح بتناول الطعام ببطء وأخذ فواصل قصيرة بين اللُقم، لما لذلك من دورٍ في تحسين جودة النوم ومساعدة الجسم على حرق الطاقة بكفاءة أعلى.
الحركة الخفيفة لدعم الهضم
بعد الإفطار، يُفضل ممارسة أنشطة بدنية خفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد لمدةٍ تتراوح بين 15 و30 دقيقة، حيث تساعد هذه الحركات في دعم عملية الهضم دون التسبب بإجهادٍ غير ضروري للجسم. ويمكن أن تبقى التمارين المعتدلة مفيدةً خلال شهر رمضان إذا تمَ توقيتها بشكلٍ مناسب، لا سيما بعد الإفطار، فيما يُنصح بتجنّب التمارين عالية الكثافة خلال ساعات الصيام.

فوائد الصيام
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يرتبط الصيام بعدة فوائد صحية، من بينها تحسين حساسية الأنسولين، تعزيز صحة القلب والتمثيل الغذائي، والمساعدة على إنقاص الوزن. وتشير الدكتورة نوشين أمين الدين إلى أن الصيام، قد يكون مفيدًا لبعض المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ممن حالتهم مستقرة وتحت السيطرة.
وتوضح: “قد يُشكّل الصيام فرصةً للالتزام بنمط غذائي صحي، واختيار الأطعمة المناسبة التي تساعد على ضبط مستويات سكر الدم”. ومع ذلك، توصي بضرورة استشارة فريق الرعاية الصحية قبل اتخاذ قرار الصيام.
في الخلاصة؛ ورغم ما قد يُصاحب الصيام من شعورٍ بالتعب أو الإرهاق، فإن المسلمين يستقبلون هذا الشهر بترقبٍ واهتمام كل عام. وتؤكد جامعة سانت جورج أن اعتماد خياراتٍ غذائية مدروسة، تنظيم الوجبات بعناية، ودمج نشاطٍ بدني خفيف ضمن الروتين اليومي، يُمكّن الأفراد من الصيام براحةٍ أكبر خلال رمضان. كما تساعد هذه العادات الصحية في الحفاظ على مستويات الطاقة، تعزيز الصحة العامة، وترسيخ أنماط حياةٍ يمكن الاستمرار بها حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل.
بدورها تُشدَد الدكتورة نوشين أمين الدين قائلةً: “شهر رمضان شهر خيرٍ وبركة للجميع، وليس المقصود به أن يكون مشقة. بل هو فرصةٌ لتعزيز التعاطف مع من يعانون في أنحاء العالم، وللتقرب إلى الله.”

