في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في بيان له خلال جلسة مجلس الأمن بنيويورك مساء أمس الأربعاء، أكد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري أن مصر تدعم خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتطالب بتمكين أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من دخول القطاع لإدارة شؤونه اليومية بكافة مناطقه خلال المرحلة الانتقالية.
وقال عبدالعاطي إن دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع يأتي تمهيداً لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، ودعم مهمة المجلس التنفيذي لـ”مجلس السلام” وفقاً لما جاء بالقرار رقم 2803.
ودعا عبدالعاطي إلى سرعة تشكيل ونشر “قوة الاستقرار الدولية” لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، فضلاً عن نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بمهامها في حفظ الأمن، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
من مدينة غزة يوم 17 فبراير (رويترز)
حصر السلاح بيد السلطة
وشدد وزير خارجية مصر على أهمية حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية تحت مظلة وطنية واحدة شاملة، مؤكداً أن هذا ما تسعى إليه بلاده بالتنسيق مع الضامنين من أجل بناء توافق فلسطيني حوله، مع تهيئة الأجواء لتثمر هذه الجهود عن نتائج قابلة للتحقق على أرض الواقع.
وأكد الوزير المصري أن نجاح جهود إنهاء الحرب يظل مقترناً بالوقف الكامل لكافة مظاهر التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، مشيراً إلى إنه في ظل تركز الأنظار على التطورات في غزة، تتواصل السياسات التصعيدية بالضفة الغربية وآخرها القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ عام 1967.
ودعا عبدالعاطي إلى ضرورة تكثيف المساعي لإطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار كافة قطاع غزة، على نحو لا يقتصر على إعادة الإعمار المادي فحسب، بل يشمل كذلك استعادة مقومات الحياة الطبيعية، بما في ذلك استعادة الخدمات الأساسية، والبنية المجتمعية، وتوفير فرص العيش الكريم، وتثبيت السكان في أراضيهم.
ترسيخ الاستيطان بالضفة
وأعلن وزير خارجية مصر عن إدانة بلاده بأشد العبارات القرارات الإسرائيلية غير القانونية والهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية وترسيخ الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، وفرض واقع قانوني وإداري بها على نحو يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن وخاصة القرار رقم 2334، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، مؤكداً على ضرورة احترام الوحدة الإقليمية للأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولة للفصل بين تلك الأراضي أو تقسيمها.
وطالب عبدالعاطي إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بالتوقف عن تقويض رؤية الرئيس ترامب والمجتمع الدولي الرافضة لضم أو احتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، والوقف الكامل للعمليات العسكرية.
ضمان وصول المساعدات
ودعا وزير خارجية مصر إلى وقف أي إجراءات من شأنها تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولعنف المستوطنين، واحترام ولاية وكالة “الأونروا” وامتيازاتها وحصاناتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق، وعدم عرقلة حركة العبور بمعبر “رفح” في الاتجاهين، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
