زين خليل/ الأناضول
شارك أسرى إسرائيليون سابقون، مساء الثلاثاء، في مظاهرة أمام وزارة الدفاع بمدينة تل أبيب (وسط)، للمطالبة بإطلاق باقي الأسرى في قطاع غزة دفعة واحدة عبر استكمال تنفيذ الاتفاق مع حركة “حماس”.
وبنهاية 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” إسرائيل، بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ يرغب في إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين، دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، ولا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.
وقالت هيئة البث العبرية (رسمية) إن أسرى سابقون، بينهم الأسيرتان المطلق سراحهما مرغليت موزس وإيلانا غريتسوفيتسكي، زوجة الأسير بغزة ماتان تسينغاوكر، شاركوا في مظاهرة بشارع بيغن أمام وزارة الدفاع.
ودعا المتظاهرون حكومة نتنياهو إلى العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، وعدم استئناف القتال.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ورفع المتظاهرون صور الأسرى ولافتات مكتوب عليها “أعيدوهم جميعا”، و”حتى آخر مختطف”.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وخلال المظاهرة، قالت غريتسوفيتسكي عبر مكبر صوت: “كفى، كم عدد المختطفين التي يتعين علينا التضحية بهم؟ كم من الوقت سيبقون هناك؟”.
وتابعت: “كم من الجنود يمكن أن نواصل التضحية بهم؟ كفى. متى تسمع حكومتنا صوت الشعب؟ كم من الدم يجب أن يُسفك؟”.
وأضافت الأسيرة التي تم إطلاق سراحها في فبراير/شباط الماضي: “هناك صفقة، وهناك طريق لإعادة كل أخواتنا وإخواننا، الأحياء لإعادة التأهيل، والموتى للدفن اللائق بهم”.
وزادت: “أطلب من جميع الإسرائيليين أن يواصلوا القدوم إلى هنا (للتظاهر أمام وزارة الدفاع)، حتى النهاية، حتى إعادة الجميع الأحياء والأموات”.
ومنذ مساء السبت، يعتصم مئات الإسرائيليين أمام وزارة الدفاع، ويبيتون داخل خيام، في محاولة للضغط على الحكومة لاستكمال الاتفاق مع “حماس”.
وقالت هيئة البث، مساء الاثنين، إن وفد التفاوض الإسرائيلي وصل الدوحة لإجراء مفاوضات بصلاحيات مقلصة لا تشمل الحديث عن إنهاء الحرب، وإنما فقط تمديد وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الاتفاق.
ومساء الثلاثاء، أعلن القيادي بـ”حماس” عبد الرحمن شديد، في إفادة صحفية، بداية جولة جديدة من المفاوضات.
وأكد أن الحركة تتعامل “بكل مسؤولية وإيجابية”، وتأمل في إحراز “تقدم ملموس نحو بدء المرحلة الثانية من المفاوضات لتمهيد الطريق لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة”.
وتتمسك “حماس” ببدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وتعتبر أن قرار إسرائيل وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ 8 مارس الجاري “ابتزازا رخيصا وجريمة حرب وانقلابا سافرا على الاتفاق”.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، وسط شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

